13 منظمة حقوقية: البحرين..مع قرب حلول الاستحقاق الانتخابي: قمع المعارضة والحقوقيين يبلغ ذروته

08/09/2010
تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن إدانتها الكاملة لقيام السلطات البحرينية بتصعيد حملتها القمعية ضد المدافعين عن حقوق الانسان والسياسيين ورجال الدين الشيعة منذ 13 أغسطس 2010 حتى بلغت ذروتها بتوجيه اتهامات لـ23 مواطنا بحرينيا بالانضمام إلى ما أسمته السلطات البحرينية "تنظيما إرهابيا" يسعى لقلب نظام الحكم!
وكانت المعلومات الأولية والتي أشارت إلى أن قائمة المتهمين -والتي اشتملت علي 4 ناشطين حقوقيين بالإضافة إلى قيادات سياسية ورجال دين شيعة بارزين- قد وجه إليهم عدد من التهم استنادا إلى القانون رقم 58 لعام 2006، المعروف باسم "قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية"، وهو القانون سيء السمعة والذي يحظي بانتقادات حقوقية واسعة، لما يوفره من غطاء قانوني دائم للسلطات البحرينية للحد من نشاطات المعارضة البحرينية والمنظمات الحقوقية، بما يتضمنه من غموض في تعريف الإرهاب والمنظمات الإرهابية ومقوماتها، واتهامات مطاطة ب"مناهضة ومخالفة الدستور" و"تهديد الوحدة الوطنية"! إلى غير ذلك من مصطلحات فضفاضة يحتويها هذا القانون.
وكان ملك البحرين في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس2010 قد أطلق تهديدات، اتسمت بلهجة بالغة التشدد تجاه النشطاء السياسيين المعارضين ومدافعي حقوق الإنسان، والذين دعا الملك إلى تطبيق القانون عليهم دون تهاون، واصفا إياهم بالمحرضين على الإساءة للوطن في الخارج، وبأنهم يعرضون السلم الأهلي للخطر. وقد أكد عليها لاحقا كل من رئيس الوزراء ووزير الداخلية في أكثر من مناسبة.
وتنفيذا لهذه التوجيهات الملكية قامت أجهزة الأمن في 13 أغسطس بحملة اعتقالات للمعارضين، رافقها عمليات تعذيب وحشية، وهى سابقة الأولى من نوعها في العقدين الأخيرين، أي أن تتعرض رموز سياسية وحقوقية ودينية لعمليات تعذيب بمثل تلك الدرجة من الشدة والضراوة.
يذكر أن عبد الجليل السنكيس، والشيخ محمد حبيب المقداد ، والشيخ سعيد النوري، وعبد الغني الخنجر، ومحمد سعيد كانوا من بين من تعرضوا لذلك التعذيب، حيث تم عصب أعينهم ووضعهم في زنازين انفرادية، ومنع عنهم الطعام والشراب لفترات طويلة، كما تعرضوا للتعليق من أيديهم وأرجلهم وضربهم على أجزاء مختلفة من أجسادهم مما تسبب في تورمها وترك آثار كدمات عليها. وفي إطار مسلسل التهديد والابتزاز المتواصلين، أدرجت السلطات البحرينية كلاً من نبيل رجب (مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان ونائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان) وثلاثة أخرين ضمن التنظيم الإرهابي المزعوم، الذي أعلنته صحيفة الوطن المقربة من النظام الملكي، إلا أنهم قد تم حذف أسمائهم لاحقا.
وفي الوقت الذي كانت فيه المعارضة البحرينية والمدافعين عن حقوق الإنسان في حاجة إلى مساندة المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة بحقهم، جاءت تصريحات (أدم ايرلي) السفير الأميركي في البحرين (في 10 أغسطس2010 بصحيفة الوسط البحرينية) موجهة انتقادات للمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين متسائلا عن أسباب لجوئهم إلى لندن والولايات المتحدة ومطالبا إياهم بعدم البحث عن طريقة لتصحيح الأمور في الخارج ! وذلك في الوقت الذي أثنى فيه على النظام البحريني القمعي واصفا الحكومة بتطبيق الديمقراطية والعدالة، ومؤكدا على أنه لا يتم الزج بأحد في البحرين إلى السجن مادام يحترم القانون! الأمر الذي منح التوجه القمعى قوة دفع هائلة!
وترى المنظمات الموقعة على هذا البيان أن ما تقوم به السلطات البحرينية من حملة وحشية بحق معارضيها يعد بمثابة خرق سافر للاتفاقات الدولية التي تعد البحرين طرفا فيها، كما تؤكد على أن تلك الإجراءات تعد تقويضا لشرعية الانتخابات البحرينية المقبلة، نظرا لما يسبقها من محاولة لتضييق الخناق على المعارضين وإرهابهم، وتوجيه اتهامات جائرة إليهم، بما يطيح بمبدأ تكافؤ الفرص في تلك الانتخابات.
يذكر أن المسلمين الشيعة يمثلون 70 في المائة من مجموع السكان المسلمين في البحرين، وهو ما يجعل فوز الشيعة بالأغلبية في البرلمان البحريني أمرا قابلا للحدوث باحتمالات عالية في حالة وجود فرص متكافئة لكافة القوى السياسية في الانتخابات القادمة، وهو ما يعمل النظام البحريني للحيلولة دون وقوعه من خلال أساليب شتى أبرزها ما يسمي "بالتجنيس السياسي" أي منح الجنسية لوافدين أجانب (سنة) من أجل تغيير التركيبة الاجتماعية في المجتمع البحريني في مواجهة الأغلبية الشيعية مما يجعل نتائج الانتخابات محسومة سلفا لصالح الأغلبية السنة.
وتطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان ملك البحرين والسلطات البحرينية بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين، وفتح تحقيق عاجل فيما تعرضوا له من عمليات تعذيب، وتقديم المسئولين عن تلك الممارسات إلى محاكمات عاجلة. كما تطالب أيضا بالوقف الفوري للحملات الصحفية المدفوعة من قبل النظام البحريني، والتي تستهدف تشويه سمعة النشطاء السياسيين والحقوقيين، والعمل علي إلغاء قانون "حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية"، والذي تعد مواده بمثابة سلاح مشهر في وجه النشطاء السياسيين والحقوقيين .
كما تؤكد المنظمات الموقعة على هذا البيان على ضرورة تخلي الإدارة الأمريكية عن سياسة الدعم اللا مشروط للنظام البحريني .
كما تطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان مقرري الأمم المتحدة الخاصين بالمدافعين عن حقوق الإنسان وبمكافحة الإرهاب وبالتعذيب، بالقيام بزيارة عاجلة إلى دولة البحرين، من أجل الوقوف علي طبيعة تلك الانتهاكات والعمل على وقفها والحيلولة دون وقوع المزيد منها.
التوقيعات
1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
2. الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية
3. جمعية حقوق الإنسان أولا بالسعودية
4. جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان
5. لجنة العريضة النسائية - البحرين
6. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان
7. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
8. مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
9. مركز الأرض لحقوق الانسان
10. مركز البحرين لحقوق الانسان
11. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
12. مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
13. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان













