السلطات البحرينية توقف علاج رئيس حركة الحريات والديمقراطية من مرض السرطان بسبب انتقاداته العلنية للحملة الامنية
تزامنا مع الحملة الأمنية التي يقودها جهاز الأمن الوطني

27/8/2010
يعبر مركز البحرين لحقوق الانسان عن انزعاجه لقرار السلطات البحرينية الطلب إلى احد المستشفيات في العاصمة البريطانية لندن بوقف العلاج من مرض السرطان الذي يتلقاه الاستاذ حسن المشيمع، رئيس حركة الحريات والديمقرطية (حق)، حيث تم ابلاغ المستشفى بأن الدولة لن تواصل دفع تكاليف العلاج للمستشفى بعد اليوم. ويعتقد بأن السبب وراء ذلك هو انتقادات عبر عنها المشيمع في ندوة عامة بمجلس اللوردات البريطاني ولمحطات تلفزيونية تتعلق بالتضييق على الحريات وتصاعد الانتهاكات التي تقوم بها اجهزة الامن في البحرين.
ويتلقى المشيمع العلاج في مستشفى تخصصي بالعاصمة البريطانية لندن مند شهر يونيو الماضي من مرض السرطان في الغدد اللمفاوية. وعادة ما تبعث وزارة الصحة بعض المرضى لتلقى العلاج في الخارج وخصوصا اذا لم يكن علاجهم متوفرا في البحرين. ووفقا للمعلومات التي تلقاها مركز البحرين لحقوق الانسان فان وزارة الصحة قررت ارسال المشيمع للعلاج في الخارج بسبب الحاجة لجهاز تصوير خاص يبين مدى تطور أو تدهور حالته الصحية بعد كل جرعة من الحقنة الكيماوية التي يتلقاها، وهذا الجهاز غير متوافر في البحرين. ولكن - وفي اتصال هاتفي يوم أمس الأول تلقته ادارة المستشفى- طلب احد المسئولون بوزارة الصحة البحرينية ان يتوقف المستشفى فورا عن علاج مشيمع على نفقة الوزارة، والطلب منه العودة للبحرين إن أراد إكمال العلاج. وقد تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان معلومات تؤكد بأن التقارير الطبية الخاصة بالمشيمع تشير إلى إن سفره إلى البحرين وركوب الطائرة خلال مرحلة العلاج الحالية قد يشكل تهديد لحياته.
ويعتقد مركز البحرين لحقوق الانسان أن هذا القرار يأتي ردا على مشاركة المشيمع في ندوة مجلس اللوردات وكذلك لقاءاته التلفزيونية المستمرة مع القنوات الأجنبية والتي جاءت بعد الحملة الأمنية التي بدأتها السلطات البحرينية والتي استهدفت نشطاء المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان خصوصا تحدثه أخيرا في برنامج عين على الديمقراطية الذي تبثه قناة الحرة. ويرى المركز كذلك أن دفعه نحو العودة للبحرين ربما يهدف إلى اعتقاله أو إلى حصاره في الداخل بعدما تم اعتقال العديد من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان بشكل تعسفي. وكان المشيمع نفسه قد تعرض للاعتقالات في فترات مختلفة ومحاكمات غير العادلة كان أخرها في عام 2009.
ويجد مركز البحرين لحقوق الانسان بأن هذا القرار تعسفي وغير انساني وقد يهدد حياة المشيمع، وانه ينم عن سياسة الانتقام من المعارضين والناشطين في مجال حقوق الانسان، وينم ذلك القرار عن التمييز في تقديم الخدمات الدولة العامة للمواطنين، وذلك بناء على رأيهم السياسي او نشاطهم الحقوقي. ولذلك يطالب مركز البحرين لحقوق الانسان السلطات البحرينية بالوقف الفوري لهذا القرار غير الإنساني والسماح للاستاذ حسن مشيمع بتكملة علاجه.
الوثائق:
[1] رسالة وزارة الصحة إلى المستشفى التي تفيد بوقف دفع تكاليف العلاج

[2]رسالة المستشفى إلى وزارة الصحة والتي تفيد بضرورة اكمال العلاج وتشير إلى أن السفر يعرض حياة المريض للخطر.














