اتحاد المدافعين عن حقوق الانسان العرب: اعتقال النشطاء في البحرين سياسة تؤدي الي الرجعية وتؤخر التقدم


23 أغسطس 2010

يعتبر اتحاد المدافعين عن حقوق الانسان العرب طريقة السلطات البحرينية في التعامل مع نشطاء حقوق الانسان سياسة تؤدي الي التخلف وتؤخر التقدم في البحرين . خاصة بعد أن انبرى رأس السلطة ملك البحرين بنفسه وأطلق التهديدات الرسمية الصريحة ضد المدافعين وشاركه رئيس الوزراء ووزير الداخلية .

وقد تبع تلك التصريحات حملة أمنية استهدفت اعتقال العديد من النشطاء الحقوقين وذلك علي خلفية مشاركة بعضهم في ندوة بمجلس اللوردات البريطاني عن الوضع البحريني تقام سنويا بهذا التاريخ المصادف لإستقلال البحرين. وخلال مشاركتهم أنتقدوا التعذيب والتمييز المتزايد في دولة البحرين إضافة الي انتقاد تراجع الحريات العامة .

ففي يوم 12 أغسطس نشرت وكالة الأنباء الرسمية تصريحا لملك البحرين يقول فيه "نرى بعض الأفراد من المواطنين يصرون أن يبقوا خارج وطنهم ويسيئون له ولأنفسهم بدون سبب وبمقدرتهم الحضور لبلدهم والعمل وإبداء آرائهم بكل حرية " قاصدا فيه اللاجئون السياسيين في لندن وأمريكا وفي يوم 13 نشرت وكالة الانباء الرسمية تصريحا للملك في اجتماع له مع كبار المسئولين من عائلته والضباط بالقوات المسلحة واجهزة الأمن بأن أمن واستقرار الوطن "يتطلب تطبيق القوانين بدون أي تهاون في وجه أي عمل يهدف للوقوف في طريق مسيرتنا التنموية والحضارية خاصةً أن أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع ، وأنه يجب إيقاف كل أنواع التحريض التي يقوم بها بعض المحرضين للإساءة والتغرير بأبنائنا ويتحمل هؤلاء المحرضين المسئولية كاملة عن ذلك وعليهم التوقف منذ الآن عن هذه الأعمال والممارسات المشينة ، وعلى وزارة الداخلية والوزارات المعنية اتخاذ الإجراءات لمنعهم من ذلك حرصاً على السلم الأهلي وعلى أبنائنا من الخطر وحمايةً لوطننا العزيز ومواطنيه الكرام "

وعلي اثرها قامت أجهزة الأمن البحرينية يوم 13 أغسطس الماضي باعتقال الناشط الحقوقي / الدكتور عبدالجليل السنقيس وهو أكاديمي ويرأس مكتب حقوق الإنسان بحركة حق للحقوق والحريات , فور عودته من لندن ، بزعم قيامه “بنشر أخبار كاذبة عن الأوضاع الداخلية للمملكة والمساس بالسلطات القضائية والتنفيذية القائمة” وذلك علي خلفية مشاركته في ندوة بمجلس اللوردات البريطاني أنتقد فيها انتهاكات حقوق الإنسان بالبحرين .

وبعدها بيومين في 15 أغسطس ، قامت السلطات البحرينية باعتقال ثلاثة من النشطاء السياسيين والحقوقيين هم ( محمد حبيب المقداد وهو رجل دين وناشط في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والدينية، وسعيد النوري عضو تيار الوفاء الإسلامي، وعبد الغني خنجر رئيس اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب والناطق باسم التحالف البحريني للإنصاف والمصالحة )

ومن الجدير بالذكر ان هذه ليست المرة الأولي التي يتم فيها اعتقال الناشط عبد الجليل السنقيس ولكن قد سبق اعتقاله في عام 2008 علي خلفية آراءه ودفاعه عن حقوق الإنسان وتقرر بعد ذلك الإفراج عنه بسبب سوء حالته الصحية .

ويرى الاتحاد ان تلك السياسة التي تتخذها السلطات البحرينية ضد المدافعين عن حقوق الانسان من شأنها ان تؤدي الي عكس ما قاله الملك في تصريحاته . فقد تؤدس الي زعزعة السلم والامن الاهلي خاصة بعد تقويض الطرق الشرعية في المعارضة وفي التعبير عن الرأي . ويرى الاتحاد ان تلك السياسة من شأنها أيضا ان تؤدي الي التخلف وليس التقدم .

ومن هنا يدعو الاتحاد السلطات البحرينية وعلي رأسها الملك الي اعمال حق المواطنة ووقف التمييز ضد المواطنين وخاصة الأغلبية الشيعية وطلاق حق المدافعين في العمل والتوقف عن التضييق عليهم وطلاق الحريات وخاصة حرية الرأي والتعبير ووقف التعذيب . والافراج عن النشطاء المعتقلين .

صادر في :
23 أغسطس 2010
اتحاد المدافعين عن حقوق الانسان العرب

لَقِّم المحتوى