توقيف الأكاديمي السنكيس عن عمله في جامعة البحرين بعد مشاركته في ندوة لندن وذلك نزولا عند إرادة ملك البلاد وعمه رئيس الوزراء

22 أغسطس 2010
لم يمر أسبوع على اعتقال مدير مكتب حقوق الإنسان في حركة "حق" الأكاديمي الدكتور عبدالجليل السنكيس - بعد عودته مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وإلقائه كلمة في مجلس اللوردات البريطاني - حتى أقدمت "جامعة البحرين" على توقيفه عن عمله كأستاذ. وقد صدر قرار التوقيف من قبل رئيس الجامعة إبراهيم جناحي الذي زعم أن قوانين ولوائح وأنظمة الجامعة تخوله القيام بذلك، إلا انه من الواضح بأن عملية الإيقاف جاءت بقرار سياسي وتتويجا للخطاب التصعيدي الذي دشنه ملك البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وتبعه عمه رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وذلك كرد على نشاط الدكتور السنكيس على الصعيدين المحلي والدولي وكشفه وتوثيقه المتواصل لقضايا الفساد ونهب الأراضي وانتهاكات حقوق الإنسان.
ويؤكد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن هذا القرار هو قرار تعسفي وغير قانوني بل يتعارض مع المعايير الدولية ومبادئ الحقوق الإنسانية والمهنية، سيّما وأنه لم يتم توجيه أية تهمة[1] إلى الدكتور السنكيس بعد، بل لم يتم إحالة قضيته إلى النيابة العامة، وبناء عليه يبقى المتهم بريئا حتى تثبت إدانته في محكمة تتوافر فيها الظروف والشروط الموضوعية للمحاكمات العادلة. ولازال الدكتور السنكيس والمعتقلون الآخرون يقبعون في أماكن غير معروفة وبشكل منعزل عن العالم الخارجي ومحرومون من اللقاء بمحامييهم وأفراد أسرهم[2]. ويذكر أيضا انه في مارس 2005 قد تم تنحية الدكتور السنكيس تعسفيا من منصبه السابق كرئيس لقسم الهندسة الميكانيكية عقابا له على حضوره ومشاركته في الندوة السنوية التي تعقد بمجلس اللوردات البريطاني. وتتبع جامعة البحرين وزارة التربية والتعليم الذي يرأسها الدكتور ماجد النعيمي -وهو عسكري سابق في قوة دفاع البحرين قد عينه ملك البلاد رئيسا لجامعة البحرين ثم وزيرا للتربية والتعليم. ويذكر أنه ومند توليه مقاليد الحكم أقدم ملك البلاد على تسليم العديد من المناصب المدنية العليا لضباط غير متخصصين من الأجهزة الأمنية والعسكرية. ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان بان قرار التوقيف يقصد منه استهداف الدكتور السنكيس في مصدر رزقه ، انتقاما لدوره على مدى السنوات الماضية في الدفاع عن حقوق الإنسان.
ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان :
1- إلغاء قرار رئيس الجامعة جامعة البحرين بتوقيف الدكتور السنكيس عن عمله فورا.
2- الإفراج عن الدكتور السنكيس والمعتقلين الآخرين الذين القي القبض عليهم في الحملات الأمنية الأخيرة، وجميع المعتقلين الذين تم أو يتم اعتقالهم بشكل تعسفي بسبب ممارستهم لحقوقهم الأساسية المشروعة، أو من يتم الحكم عليهم في محاكمات غير عادلة.
3- السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بممارسة حقهم في النشاط الحقوقي المشروع دوليا وتوفير البيئة المناسبة لهم من اجل القيام بدورهم على أكمل وجه والتوقف عن ملاحقتهم ومضايقتهم.
4- إحالة المسئولين عن الانتهاكات المذكورة إلى المحاكمة العادلة وتعويض المتضررين.
--
[1] بيان المركز: اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور عبدالجليل السنقيس
[2]بيان المركز: مزيد من الاعتقالات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان
البحرين بعد خطاب ملك البلاد : اعتقال عضو إداري في مركز البحرين لحقوق الإنسان ضمن حملة تستهدف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان













