«الوطنية لحقوق الإنسان» تطلب زيارة سجن جو

السجناء يطالبون بلجنة محايدة من الحقوقيين

«الوطنية لحقوق الإنسان» تطلب زيارة سجن جو بعد الإضراب الأخير

الوسط - هاني الفردان

كشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تقدمت يوم الثلثاء الماضي بطلب عاجل لوزارة الداخلية لزيارة مركز الإصلاح والتأهيل (سجن جو المركزي) للوقف على أوضاع السجناء ومعرفة حقيقة الإضراب العام للسجناء والذي بدأ يوم الأحد من الأسبوع الماضي.

وبحسب المصادر فإن من المرجح أن تسمح وزارة الداخلية للمؤسسة بزيارة سجن جو خلال الأسبوع الجاري، إلا أن الحديث الحاصل حالياً يكمن في نوعية الزيارة التي ستقوم بها المؤسسة، وهل ستكون زيارة تفقدية عادية، أم زيارة بإجراءات ومعايير كاملة للخروج بتقرير متكامل عن وضع السجن المركزي في البحرين.

ويأتي طلب زيارة سجن جو المركزي كأحد المطالب التي تقدم بها السجناء لفك إضرابهم، إذ دعا السجناء إلى تشكيل لجنة محايدة يرافقها حقوقيون للتحقيق فيما يجري من تجاوزات ضد السجناء، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه من قبل، من فتح أبواب غرف السجن والسماح للسجناء بممارسة الرياضة وإدخال الأطعمة من الخارج.

وكان مدير إدارة الإصلاح والتأهيل أكد لـ «الوسط» أن مجموعة من نزلاء احد المباني في سجن جو المركزي قاموا بالامتناع عن الطعام ورفضهم الانصياع للأوامر بالتوجه إلى عنابرهم وذلك يوم الأحد الماضي، محاولةً منهم لتحقيق عدد من المطالب غير القانونية والتي تتلخص في فتح أبواب الحجر والعنابر حتى منتصف الليل، وتمديد أوقات الرياضة حتى ساعة متأخرة من الليل والسماح بحيازة مواد وأدوات خطرة (أمواس حلاقة).

وأشار إلى أن إدارة الإصلاح والتأهيل قد استنفدت معهم كل ما تستطيع من أساليب وطرق سلمية حضارية لإنهاء تمرد النزلاء إلا أنهم لم يبدوا أي تجاوب معها بل قاموا بتكسير كراسي وطاولات الطعام لاستخدامها كقطع حادة في مقاومة أفراد الشرطة، الأمر الذي تطلب تدخل الأمن للسيطرة على الموقف وإعادة الوضع إلى طبيعته.

فيما نقل سجناء من داخل السجن عن تردي الأوضاع في سجن جو المركزي، ولجوء إدارة السجن إلى منع الزيارات عن النزلاء، فيما قابل النزلاء تلك القرارات والإجراءات الجديدة بإضرابٍ عام إثر تلقيهم معاملة سيئة من إدارة السجن، كما تواردت أنباء عن قيام الموقوفين في مركز شرطة النعيم بإضراب عن الطعام لسوء المعاملة أيضاً ورداءة الطعام وعدم منحهم مواعيد للزيارة.

وأشارت المصادر إلى أن السجناء فكوا الإضراب بعد أن استخدام إدارة السجن القوة الأمنية لفكه، مع وقوع إصابات بين المضربين نقلوا على إثرها للمستشفى.

وبحسب ما يتردد من أنباء فإن إضراب النزلاء يأتي بسبب سوء الأوضاع داخل السجن، وحرمانهم من الخدمات التي كانت متاحة لهم من قبل.

وقال أحد المساجين: «إن التضييق على سجناء السجن المركزي بدأ مؤخراً»، مشيراً إلى أن إدارة السجن أصدرت أوامرها المشددة بإغلاق جميع عنابر السجن ومنع خروج السجناء من الزنزانات وممارسة الأنشطة الرياضية أو القيام بالممارسات الدينية.

وأكدت المصادر أن سبب الإضراب يكمن في القرارات التي اتخذتها إدارة السجن والتي أدت إلى منع دخول الأطعمة من الخارج، أو شراء بعض الحاجيات من سوق السجن.

وقد سمحت إدارة السجون للنائبين عبدالحليم مراد وإبراهيم بوصندل بزيارة لإدارة الإصلاح والتأهيل بسجن جو في يوم الثلثاء (13 يوليو/ تموز 2010)، التقيا خلالها الضباط والمسئولين عن الإدارة، وتم بحث الأوضاع في السجن ومدى توافر الأجواء اللائقة والخدمات اللازمة للمسجونين.

وبحسب بيان صادر عنهما؛ فقد التقى النائبان عدداً من السجناء، للتعرف على أهم طلباتهم واحتياجاتهم بهدف تعزيز عملية التأهيل والإصلاح من خلال إيجاد البيئة المناسبة لذلك.

وقال النائب عبدالحليم مراد إن الزيارة تأتي بعد مطالبات بعض الأهالي بتوفير بعض الخدمات لذويهم المسجونين، وللتأكد من ملاءمة السجون في البحرين لجميع الاشتراطات ومتطلبات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، إذ تم التعرف على موقف وزارة الداخلية في ذلك والذي عبر عنه رئيس شعبة الشئون الإدارية بإدارة الإصلاح والتأهيل بسجن جو النقيب مازن التميمي الذي أكد أن الوزارة تبذل قصارى جهدها لتوفير جميع الخدمات للمسجونين.

وأشار مراد، في البيان، إلى أن تأهيل السجون وتطويرها سيكون أحد ملفات كتلة الأصالة بالفصل التشريعي المقبل، منوهاً بالجهود والعناية الكبيرة التي تقوم بها حكومة البحرين بهذا الأمر، إذ توجد فعلاً نقلة كبيرة ونوعية في وضع السجون بالبحرين.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2887 - الإثنين 02 أغسطس 2010م الموافق 20 شعبان 1431هـ
http://www.alwasatnews.com/2887/news/read/455737/1.html

لَقِّم المحتوى