«حقوق الإنسان»: السلاح يُستخدم لصيد الطيور ويضر بالبشر

في برنامج «مع الحدث» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم

بوحمود: الشوزن جائز دولياً ونستخدمه للضرورة

الوسط - علي العليوات

أكد الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العميد محمد راشد بوحمود أن سلاح الشوزن جائز دولياً ولا يعد من الأسلحة المحرمة دوليا، لافتاً إلى أن الأسلحة المحرمة دولياً هي الغازية والبيولوجية والكيماوية.

وقال بوحمود، خلال حديثه لبرنامج «مع الحدث» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم (الثلثاء): «إن سلاح الشوزن أقل خطراً أو ضرراً من غيره من الأسلحة، فطلقات الشوزن هذه أقل ضرراً أو خطراً من الطلقات الحية المرتدة».

وبخصوص تقدير استخدام هذا السلاح، أوضح بوحمود أن «قوات الأمن لا تستخدم سلاح الشوزن إلا في حالات الدفاع عن النفس وفي الحالات الضرورية، وهناك تشديد في حالات استخدامها، وتتركز على حالات الدفاع عن النفس أو حماية الأموال العامة أو الخاصة». وفيما يلي الحوار مع بوحمود:

كان لكم تصريح بأن تعامل قوات الأمن مع أي اعتداء تحكمه المادة الثالثة عشرة من المرسوم بقانون رقم 3 لسنة 1983 وتعديلاته، هل يوجد نص يجيز لوزارة الداخلية استخدام الشوزن؟

- نعم، حسبما ذكرتُ أن المادة 13 تحدد وسائل أو أوقات أو حالات إطلاق النار واستخدام الذخيرة الحية.

ولكن كانت هناك تحفظات من جانب حقوقيين بأن مثل هذا السلاح هو منافٍ لحقوق الإنسان، فهو يحدث أضراراً كبيرة لمن يتعرض له، ما تعليقك على ذلك؟

- لا، أبداً... هم قالوا إن هذا محرم دولياً، والأسلحة المحرمة دولياً مختلفة عن هذه الأسلحة، هذه ذخيرة تستخدم وليست محرمة دولياً، الأسلحة المحرمة دولياً هي الغازية والبيولوجية والكيماوية، وهذا السلاح أقل خطراً أو ضرراً عن غيره من الأسلحة، فطلقات الشوزن هذه أقل ضرراً أو خطراً من الطلقات الحية المرتدة، فالثانية قاتلة أما هذه فمجرد تحدث إصابات، ولكن إذا كانت المواجهة قريبة جداً نعم قد تحدث إصابات تؤدي إلى الوفاة، ولكن قوات الأمن لا تستخدمها إلا في حالات الدفاع عن النفس وفي الحالات الضرورية وهناك تشديد في حالات استخدامها، وتتركز على حالات الدفاع عن النفس أو حماية الأموال العامة أو الخاصة.

وفق ما صرح به الطبيب الذي عاين المصاب بالشوزن في قرية كرزكان فإن طلقة الشوزن تعرض لها من موقع قريب جداً، هل يبرر ذلك استخدام مثل هذا السلاح وخصوصاً أنه لا يوجد فاصل كبير بين المصاب ومن أطلق الشوزن؟

- نعم، رقم 1 أنا لم أطلع على تقارير من هذا القبيل، رقم 2 كل حالة ولها خصوصية ويتم النظر لكل حالة بحالتها. إذا لم توجد إمكانية غير استخدام السلاح في وضع معين فبالتالي يجوز استخدامه كما ذكرنا لحماية النفس والأموال العامة والخاصة، ولكني لم أطلع على تقرير يقول إن هذه الإصابة من مكان قريب.

تحدثت قبل قليل عن أن الشوزن غير محرم دولياً ولا يحدث الكثير من الإصابات، ولكن كثيرا ممن تعرضوا لهذا السلاح خلال الفترة الماضية مازالوا يعانون ومازالت أجسامهم تضم الكثير من الشظايا والتي يصعب على الأطباء أيضاً استخراجها من أجسامهم، بماذا تبرر ذلك؟

- أي إصابة سوف تترك أثراً، حتى من يتعرض لإصابة أثناء ممارسة الرياضة يبقى يعاني منها طوال عمره، وهذا شيء بديهي، ولكن أرجع وأكرر أن هذه الحالات لإطلاق النار لازمة وضرورية جداً، إذ إن استخدامها من باب حماية النفس، تصور أن هناك أناساً سوف يهجمون عليك في حالة تهديد خطر على نفسك، فبالتالي هل ستدافع عن نفسك بالوسيلة الممكنة أم لن تدافع؟ هنا يكمن السؤال.

«حقوق الإنسان»: «المولوتوف» سلاحٌ فتاك واستخدامه مرفوض

الدرازي: الشوزن يستخدم لصيد الطيور واستخدامه للبشر محرَّم

هاجم الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي استخدام وزارة الداخلية لسلاح الشوزن خلال الفترة الماضية، وقال خلال حديثه إلى برنامج «مع الحدث» الذي يبث على «الوسط أون لاين» اليوم (الثلثاء) إن «سلاح الشوزن يستخدم لاصطياد الطيور على اعتبار أنه يضمن صيد أكبر عدد من الطيور بسبب الشظايا الكبيرة التي تنشطر منه».

ورفض الدرازي استخدام الشوزن لتفريق المتظاهرين، لافتاً إلى أن الشوزن محرم دولياً.

من جانب آخر، انتقد الدرازي إلقاء الزجاجات الحارقة (المولوتوف) على قوات الأمن، وقال: «إن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان تدين استخدام المولوتوف الذي يعد من الأسلحة الفتاكة والمحرمة، فهو يسبب حريقاً لربما يودي بحياة أشخاص وهذا ما لا نقبل به نحن سواء كان أشخاصا من رجال الأمن أو أفراد عاديين». وفيما يلي الحوار مع الدرازي:

كيف تقرأون إقرار وزارة الداخلية باستخدام طلقات الشوزن مع المتظاهرين في كرزكان؟

- بالنسبة إلى إقرار وزارة الداخلية باستخدام الشوزن هو أمر إيجابي، على اعتبار أن الوزارة لم تكن تقر في السابق باستخدام الشوزن، ولكن المسألة الأساسية في هذا القرار أيضاً أن استخدام الشوزن كسلاح يضر لأنه سلاح لصيد أكبر عدد من الطيور، المعروف أن الشوزن هو للصيد، لأن الطلقات التي تصدر منه هي للصيد ولا يستخدم لصيد البشر، وبالتالي فالمسألة الأساسية أنه مع هذا الإقرار يجب التوقف عن استخدام الشوزن لأنه كسلاح محرم دولياً.

وزارة الداخلية بررت استخدامه وفقاً للمادة 13 لسنة 1983 لكن كان هذا القانون في ظل أيام أمن الدولة، وبالتالي فإن القوانين يجب يكون فيها تعديل لكي لا يوجد تذرع باستخدام مثل هذه الأسلحة.

وزارة الداخلية تحدثت أن هذا الأمر مبرر، أي أن استخدام الشوزن مبرر كما قررته المادة 13 من مرسوم بقانون رقم 3 لسنة 1983 وتعديلاته، هل فعلاً يحق لوزارة الداخلية التذرع بهذا القانون باستخدام طلقات الشوزن؟

- الداخلية قالت إنها استخدمت سلاح الشوزن للدفاع عن النفس، الدفاع عن النفس موجود في نصوص القانون، ولكن في ظروف معينة، وهناك أمور أخرى ممكن أنه إذا تعرض رجل أمن بشكل مباشر لخطر ما لابد أن يقاوم وهذا مبدأ معروف. لكن المسألة الأساسية أنه نحن في الوقت نفسه كجمعية ندين أيضاً استخدام المولوتوف كسلاح، أيضاً هو سلاح هذه المسألة مهمة جداً، في نفس الوقت الذي ندين فيه استخدام الشوزن أيضاً إدانة لاستخدام المولوتوف.

فبالتالي يجب أن تنظر إلى جذور المسألة، وحل هذه الجذور. المسألة يكون من الناحية الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والنفسية. كل هذه الأمور يجب أن يكون هناك توافق مجتمعي على دراسة حالة الاحتجاجات شبه اليومية في مختلف قرى البحرين، يجب الوقوف على الأسباب التي أدت إلى أن الشباب أو صغار السن يصلون إلى هذه المرحلة في حرق الإطارات واستخدام المولوتوف، طبعاً استخدام المولوتوف هو قاتل ويمكن أن يقتل، وكجمعية ندين استخدام هذا المولوتوف الذي هو من الأسلحة الفتاكة والمحرمة، فهو يسبب حريقاً لربما يودي بحياة أشخاص وهذا ما لا نقبل به نحن سواء كانوا أشخاصا من رجال الأمن أو أفرادا عاديين.

بالنسبة إلى الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وفي ظل العلاقة الطيبة التي تربطكم بمسئولين في وزارة الداخلية، هل قدمتم أو رفعتم أي تحفظ من الجمعية على كثرة استخدام الشوزن خلال الفترة الأخيرة؟

- في مقابلة سابقة مع وزير الداخلية طرحت على الوزير مسألة استخدام الشوزن، كان في البداية تم استخدامه في السنابس، وبحسب رسالة إلى الوزير بأن تعليمات صادرة لرجال الأمن بأن يستخدم الشوزن فقط في الحالات الاضطرارية جداً، إذا كانت تعرض حياتهم إلى خطر. هذا كان بحسب الأمر الوزاري الذي صدر باستخدام الشوزن، فكانت وجهة نظرنا أن الشوزن سلاح محرم دولياً، وبالتالي يمكن استبدال استخدام الشوزن لتفريق المتظاهرين بالاستفادة من تجارب دول مختلفة كاستخدام الماء الحار أو الماء البارد.

وهناك مسائل أخرى، يمكن أن تطلق طلقات تحذيرية في الهواء وليس بشكل مباشر على الأفراد، فبالتالي كان توجهنا أنه سوء استخدام، حينما يكون هناك قرار باستخدام الشوزن ولكن ظروف ماسك الشوزن وتقديراته تكون خاطئة لربما يمكن أن يفقد إنسان حياته. فمؤخراً الذي حصل في كرزكان الشاب حسن علي نلاحظ أنه ربما هناك سوء تقدير من رجل الأمن الذي استخدم الشوزن أدى إلى أن يصاب باثنتي عشرة شظية أحدها اخترقت رئته، والآن هو بصحة جيدة، لكن استخدام الشوزن قد يوقع الكثير من الضحايا لأن الشوزن تنطلق منه مئات الشظايا فبالتالي تصيب عددا كبيرا من الأشخاص. ونحن لسنا مع استخدام الشوزن، ولسنا مع العنف من جميع الأطراف، لأن العنف لا يولد إلا عنفا.

http://www.alwasatnews.com/2818/news/read/431110/1.html

لَقِّم المحتوى