الوقت:حرب مستندات بين هيئة الدفاع ووزارة الداخلية

حرب مستندات بين هيئة الدفاع ووزارة الداخلية
جلسة ساخنة في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر

الوقت - احمد العرادي، حسين العريض وعيسى الدرازي:
أشعلت هيئة الدفاع عن متهمي قضية قتل الشرطي بقرية كرزكان، الجو النفسي في المحكمة عندما قدمت أمس مستندا يفيد بأن الشرطي (ماجد أصغر علي بلوش) توفي بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أي قبل حادث حرق الجيب ووفاة الشرطي بـ 5 أشهر. وعليه رأت هيئة الدفاع أن ''المستند، يثبت انعدام الجريمة''، مطالبة بـ''الإفراج عن المتهمين على أساس ما قدم من دليل يثبت براءتهم''. وقد شهدت جلسة المحكمة أمس أحداثاً ساخنة، منذ دخول المتهمين القاعة، وانتهت باشتباكات بين المتهمين وأهاليهم من جهة، وبين قوات مكافحة الشغب داخل قاعة المحكمة، من جهة ثانية.
من جانبه أكد الوكيل المساعد للشؤون القانونية العقيد محمد راشد بوحمود على أنه لا يمكن استخدام الرسالة الصادرة من إدارة المالية إلى إدارة المحاكم بشأن تركة الشرطي المتوفى كدليل على عدم صحة واقعة القتل في التاريخ المعلن عنه مسبقاً وهو 9 من أبريل/ نيسان الماضي، لأن الدليل الأساسي في هذه الحالة لإثبات تاريخ الوفاة هو ما تقوله شهادة الوفاة الصادرة والموثقة من قبل وزارة الصحة وليست رسالة أصدرت من أجل تركة المتوفى''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133174

العدد 960 الثلثاء 8 شوال 1429 هـ - 7 أكتوبر 2008

»أخبار وتقارير«

المحكمة أجلت القضية إلى نوفمبر وأحداث ساخنة في جلسة الأمس
«الدفاع» يقدم وثيقة تفيد مقتل الشرطي قبل التاريخ المعلن بـ 5 أشهر

الوقت - حسين العريض:
فجرت هيئة الدفاع عن متهمي قضية قتل الشرطــي بقرية كرزكان، قنبلة من العيار الثقيل، عندما قدمت أمس مستندا إلى هيئة المحكمة يفيد أن الشرطــي (ماجد أصغر علي بلوش) توفي بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أي قبل حادث حرق الجيب ووفاة الشرطي بـ 5 أشهر (9 ابريل/ نيسان 2008). وعليه رأت هيئة الدفاع أن ''المستند، يثــبت انعــدام الجريمــة''، مطالبــة بـ''الإفراج عن المتهمين على أساس ما قدم من دليل يثبت براءتهم''.
إلى ذلك، أجلت المحكمة الجنائية الكبرى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة، القضية بعد الاستماع للمرافعات وطلبات هيئة الدفاع، إلى 10 من نوفمبر/ تشريــن الثاني لجلــب التقريــر الذي طلبتــه هيئة الدفاع في جلسات سابقة.
وجاءت أحداث جلسة المحكمة ساخنة، منذ دخول المتهمين القاعة، إذ وقف أحدهم مدعيا أن أحد أفراد الشرطة المرافقين، قام بضرب اثنين من المتهمين بعد خروجهما من قاعة المحكمة في الجلسة الماضية، مشيرا إلى الشرطي الذي قام بالاعتداء عليهما، وهو الأمر الذي أحدث ضجة كبيرة داخل القاعة.
إلى ذلك، طلب المسؤول عن الشرطة من الشرطي المشار إليه، مغادرة القاعة على الفور لتهدأ الأوضاع بعدها.
عفو ملكي مشروط بتنازل صاحب الحق
في هذه الأثناء، استهل القاضي، الجلسة بإخبار هيئة الدفاع بتأخر وصول تقرير اللجنة الطبية الذي طلب في الجلسات السابقة، فيما طلب المحامي أحمد العريض من هيئة المحكمة، وقتا كافيا لتقديم ما لديهم من دفاع، حيث بدأ الحديث عن متهمي حرق المزرعة.
وقال العريض ''هؤلاء المتهمون، حصلوا على عفو ملكي، كان مشروطا بتنازل صاحب الحق عن حقه، وهو ما تم بعد أن أعلن الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة تنازله عن حقه تجاه المتهمين في قضية حرق مزرعته''.
وأضاف أن ''هذا التنازل لم يكن مشروطا بحضور صاحب الحق أمام المحكمة، لكن حدث ذلك أمام الرأي العام من خلال التصريح الذي بعث عن طريق الوكيل المساعد بوزارة الداخلية''.
وقال العريض ''لو كان أمر التنازل الذي نشر في الصحف، غير صحيح لرد عليه بالنفي من صاحب الحق، إلا أن ذلك لم يحدث''.
وعبر العريض عن أسفه الشديد من أن ''هناك بعض الجهات، التي قامت بتعطيل عملية العفو عن المتهمين الذي صدر من الملك''.
رسالتان من المتهمين
قدم العريض رسالتين إحداهما، قام المتهمون بكتابتها، بعد صدور العفو وأبدوا فيها ترحيبهم بالعفو، موضحين أن ''الرفض ليس لكيان المشروع الإصلاحي، وإنما على التعهد الذي يتم التوقيع عليه، فهو يدين المتهم''.
وجاء في الرسالة ''التعهد الذي أوقع عليه بعدم ممارسة هذه الأعمال، كأني أدين نفسي وأعترف بأني مرتكب هذه الجريمة''.
وقد سلمت هذه الرسالة إلى مسؤول النوبة في محل توقيفهم بتاريخ 31 يوليو/ تموز الماضي، بعد أن رفضوا التوقيع ''خوفاً من أن يكون ذلك قرينة اعتراف تستخدم ضدهم''، بحسب العريض.
أما الرسالة الثانية فكانت تتحدث عن معاناة الموقوفين في أماكن التوقيف، فيما طلب القاضي من العريض، عدم التوسع في الموضوع، وذلك لإيكال الأمر إلى النيابة العامة لمتابعة أوضاع المتهمين.
كما تطرق العريض إلى موضوع عدم السماح للأهالي بزيارة أبنائهم ''رغم حصولهم على تصاريح بالزيارة''.
هيئة الدفاع تقدم مستنداً مثيراً
من جهته، تقدم المحامي جاسم سرحان بـ ''مستند'' مرسل من وزارة الداخلية ''إدارة الشؤون المالية'' إلى مدير إدارة المحاكم، متعلق بتركة الشرطي المتوفى (ماجد أصغر علي بلوش) وجاء فيه (نرفق لكم بطيه شيك رقم:078687 بمبلغ ألف وستين دينارا وستمائة وثلاث وثلاثين فلسا، مؤرخ في 13 ديسمبر كانون الأول ,2007 وذلك مستحقات الإجازات النهائية للمذكور أعلاه والمتوفى بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 ).
وبعد تسليم ''الوثيقة'' للقاضي، ساد الهدوء الجلسة ليبقى القاضي في صمت، ينظر لما في المستند المقدم، فيما شدد سرحان على أن المستند''يثبت عدم وجود وانعدام الجريمة''. وقبل إعلان رفع الجلسة، طلب المتهمون الحديث إلا أنه لم يسمح لهم، ثم أعلن أحدهم أنهم مضربون عن الطعام منذ 4 أيام.
اشتباكات بين المتهمين والشرطة
بعد فض الجلسة وتأجيل القضية، وقع اشتباك عنيف بين رجال الشرطة والمتهمين والأهالي، استمر قرابة نصف ساعة داخل القاعة، نتج عنه إصابة 4 متهمين، حيث تم استدعاء الإسعاف لأحدهم.
وأصر الأهالي على الاطمئنان بعد خروجهم من القاعة على حالة المتهم، حتى بعد خروج المسعفين الذين أبلغوهم بأنه بحالة جيدة ونقل بالسيارة الخاصة بنقل المتهمين.
وقبيل ذلك، حدثت مشادة بين إحدى عناصر الشرطة النسائية وإحدى أقارب أحد المتهمين، حيث تلفظت الشرطية بألفاظ نابية.
الاتهامات وخلفية القضية
وكانت النيابة العامة، قد وجهت لـ15 متهما في قضية حرق مزرعة كرزكان أنهم في 7 مارس/ آذار الماضي، اشتركوا في تجمهر بمكان عام مؤلف من أكثر من 5 أشخاص، الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على المال، وقاموا أثناء التجمهر بإشعال حريق في الأموال الثابتة والمنقولة المملوكة للشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة، من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر، حيث رموها بزجاجات حارقة، ونثروا عليها مادة معجلة للاشتعال(جازولين) وأضرموا فيها النار.
كما وجهت لـ19 متهما في قضية قتل الشرطي أنهم تجمهروا بغرض ارتكاب جرائم الاعتداء على المال والأشخاص، وارتكبوا أثناء التجمهر الجرائم المتمثلة في أنهم قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على إشعال حريق بأي سيارة شرطة تمر بمكان الواقعة وأعدوا لذلك زجاجات حارقة (مولوتوف) وحجارة.
كما أعدوا كميناً في مكان أيقنوا مرور سيارات الشرطة به، وما إن قدمت السيارة التي يستقلها المجني عليه(الشرطي) حتى أمطروها بوابل من المولوتوف قاصدين إزهاق روح من فيها، فأحدثوا بالمجني عليه الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.
كما وجهت لهم النيابة أنهم شرعوا في قتل شخصين عمداً مع سبق الإصرار والترصد، لكن غاب أثر الجريمة، بسبب لا دخل لإرادتهم فيه، وهو مبادرة المجني عليهما بالخروج من السيارة ومقاومة المجني عليه الثاني لهم، كما أشعلوا حريقاً في سيارة الشرطة من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر، بأن أحاطوا بها وقذفوها بزجاجات حارقة انفجرت بها وأحرق لهيبها أجزاء منها.

رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133160

© 2006 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
www.alwaqt.com

معتبراً الأمور الأمنية «حساسة ولا يجب التسرع فيها»
الدرازي: سمعة البحرين على المحك ولا بد من لجنة تحقيق

الوقت - أحمد العرادي:
طالب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي ''تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل تباشر ما كشفته هيئة الدفاع أمس في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر، إن صحت الوثيقة المقدمة''.
وأضاف ''بعد النظر في الوثيقة وصحتها، يجب إطلاق سراح كل المعتقلين دون تأخير وتقديم الاعتذار لهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار، مع الاحتفاظ بحقهم في مقاضاة كل من تعرض لهم سواء في فترة إيقافهم واعتقالهم داخل السجن، أو في الخارج عبر الأقلام المحرضة التي سخرت مهنتها للنيل منهم''.
وشدد الدرازي على ''أهمية محاسبة كل المسؤولين والمتورطين بالقضية إن صحت تلك الوثيقة، على أن يطبق القانون على الجميع''، معتبرا أن ''مصداقية البلد أضحت على المحك، ولا مناص من أن تكون يد القانون طولى لتعزيز المشروع الإصلاحي''.
وقال ''دائما ما كنا نؤكد في بيانات الجمعية عدم الاستعجال والتسرع في إطلاق التهم، قبل أن يقول القضاء كلمته''، لافتاً إلى أن ''الأمور الأمنية حساسة، ولا يجب التسرع فيها، إذ لا بد للقضاء أن يأخذ مجراه''.
ورأى الدرازي أن ''هذه الوثيقة إن تم الأخذ بها، ستكون مثالا فاضحا، وهو ما يبدو للوهلة الأولى''، متسائلا ''كيف وصل الأمر إلى هذه الدرجة من الاستهانة بأمن البلد وترويع الأبرياء؟''.
وأردف ''إن صحت الوثيقة فهناك أبرياء متهمون ينتظرون الإنصاف، وعلى الدولة والنيابة العامة ووزارة الداخلية والأمن الوطني مسؤولية أخلاقية وسياسية ومجتمعية أمام هذا الحدث المستجد''.
وأكد الدرازي أن ''تدخل الملك في الوقت الحالي قد يحسم المشكلة خصوصا وأن سمعة القضاء والنيابة ووزارة الداخلية ستنعكس بالتأكيد على سمعة البحرين داخليا وخارجيا''، لافتا إلى أنه ''إذا جرت هذه القضية، كما يرى المحامون فإن الكثير من القضايا الأمنية والسياسية السابقة لا بد من نبشها من جديد''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133161

فولاذ: صحة الوثيقة ستؤثرعلى سمعة دولة المؤسسات والقانون
دعا المدير الإقليمي والدولي لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان فيصل فولاذ إلى ''تشكيل لجنة محايدة ومستقلة تضم جمعيته والبحرينية لحقوق الإنسان وجمعية المحامين''، موضحا أن ''ما حدث داخل قاعة المحكمة اتهام صريح لسلطة تطبيق القانون بالبلد وهي وزارة الداخلية''. كما طالب فولاذ ''إطلاق سراح المعتقلين بكفالة، ويمكن منعهم من السفر احترازا، لكن لا يجب أن يستمر اعتقالهم بهذا الشكل، على أن تتابع اللجنة القضية وتكشف أمامها الحيثيات كافة''.
وأضاف أن ''الوضع الحالي لا يتطلب الاستعجال، فنحن لا يمكن أن نسلم بصحة الوثيقة كما لا يمكن إنكارها، إذ إن الأمر بيد القضاء حاليا''، لافتا إلى أنه ''من المهم - إن صحت الوثيقة - تقدم كل المتورطين باستقالاتهم، ومن حق الموقوفين مقاضاتهم''.
واعتبر فولاذ أن ''صحة الوثيقة ستؤثر على سمعة دولة المؤسسات والقانون ومصداقية هذه المؤسسات، إذ إن البحرين تسير وفق مشروع إصلاحي''، لافتا إلى أنه ''إذا كانت الوثيقة غير صحيحة، فمن الواجب محاسبة المسؤولين عن تسريبها وإطلاقها، إذ من الواضح أن النية ليست سليمة، وأما إذا ثبت تورط المحامين فلا بد من تنحيتهم''.
وتساءل ''لماذا قبل كل دورة انتخابية يتم إدخالنا في مشكلات واصطناع المعضلات؟''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133163سلطان: «الوفاق» سلمت الوثيقة لهيئة الدفاع
قال عضو كتلة الوفاق النائب حسن سلطان إن ''جهود لجنة الرصد والمتابعة بجمعية الوفاق أفضت للحصول على وثيقة تثبت وفاة الشرطي ماجد أصغر علي العام ,2007 وتم تسليمها لهيئة الدفاع عن متهمي كرزكان الذين قدموها للمحكمة أمس''. وأضاف أن ''رواية الداخلية عن احتراق الجثة، باتت باطلة في ظل الوثيقة الصادرة عنها وهي عبارة عن رسالة لوزارة العدل عن تركة الشرطي''.
وطالب سلطان، المحكمة '' النظر بحيادية ومهنية في القضية بعد تلك الوثيقة، خصوصاً مع شهادة اللجنة الطبية المبتعثة بشأن تعذيب الموقوفين للإدلاء باعترافات تحت وقع التعذيب (...) هناك إشكاليات غامضة أثيرت مع بداية القضية، مثل عدم نشر صور جثة الشرطي وتناقض رواية وزارة الداخلية وعائلة الشرطي حول طريقة وفاته''.
وأدان سلطان ''الاعتداء على الموقوفين أمس بالمحكمة، وتعرض 4 منهم للصعق الكهربائي من قبل الشرطة في قاعة المحكمة أمام أهاليهم وبعض المحامين''، متسائلاً ''ماذا بقي بعد ذلك لتنفي الداخلية تعرض الموقوفين للتعذيب وهي تقوم بذلك بقاعة المحكمة؟''.
وشدد سلطان على ''أهمية تصحيح أوضاع الموقوفين ومنحهم كل الحقوق القانونية المنصوص عليها في الدستور والقوانين، وأولها إطلاق سراحهم بشكل نهائي وإغلاق ملف القضية، لأن المواصلة فيها يعني مواصلة السعي لإدخال البلد في دوامة الأزمة والاحتقان، وهو ما نسعى لتجنبه''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133164

خطأ مادي في تحرير بيانات طبعت على غرار نموذج سابق
بوحمود: لا أثر قانونياً لوثيقة هيئة الدفاع

الوقت - عيسى الدرازي:
أكد الوكيل المساعد للشؤون القانونية العقيد محمد راشد بوحمود أنه لا يمكن استخدام الرسالة الصادرة من إدارة المالية إلى إدارة المحاكم بشأن تركة الشرطي المتوفى ماجد أصغر كدليل على عدم صحة واقعة القتل في التاريخ المعلن عنه مسبقاً وهو 9 من أبريل/ نيسان الماضي، لأن الدليل الأساسي في هذه الحالة لإثبات تاريخ الوفاة هو ما تقوله شهادة الوفاة الصادرة والموثقة من قبل وزارة الصحة وليست رسالة أصدرت من أجل تركة المتوفى''، مشيراً إلى أن ''الرسالة التي انتشرت ليس لها أثر قانوني يؤثر في سير القضية الجنائية''.
ولفت بوحمود في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الداخلية مساء أمس بشأن ما أثير حول خطاب إدارة الشؤون المالية بالوزارة الذي أرسل لإدارة المحاكم بشأن مستحقات تركة الشرطي المتوفى ماجد أصغر إلى أن ''جميع الأوراق والمراسلات تثبت أن واقعة قتل الشرطي ماجد أصغر كانت في 9 أبريل وهي الحقيقة التي جرت''، وشدد على أن '' مصدر الدليل يجب أن يكون شرعيا وهو سؤال نوجهه إلى هيئة الدفاع من أين حصلت على هذه الرسالة''، موضحاً أن ''الوزارة لا توجه أي اتهام إلى هيئة الدفاع ولكن الخطأ البشري وارد وهو ما حصل وأكده مدير الإدارة المالية''.
وأوضح بوحمود أن ''الدفاع حق مشروع للمتهم، ولكن يجب أن لا يأخذ الموضوع أكثر مما يتحمله، وهو موضوع لا يتحمل المزايدة''.
وتابع ''نسخة المراسلات التي تم تداولها لم تتسرب من وزارة الداخلية وهو أمر نثق به، وبالتأكيد أنها تسربت بعد إرسالها من قبل وزارة الداخلية إلى إدارة المحاكم''.
إلى ذلك، أكد مدير إدارة المالية بوزارة الداخلية خالد المناعي أن الاختلاف في التاريخ الوارد بهذا الخطاب عن تاريخ الوفاة الفعلي إنما هو مجرد خطأ مادي في تحرير بيانات هذا الكتاب، حيث تمت طباعته على غرار نموذج سابق كان معدا مسبقا بخصوص شرطي آخر متوفى يدعى عبدالله علي محسن الذي كانت وفاته بتاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي''، وتابع'' وهو ذات التاريخ الثابت بالكتاب المشار إليه وأنه عند طباعة هذا الكتاب تمت طباعته دون تعديل في تاريخ الوفاة بطريق الخطأ وما يؤكد ذلك أن بيانات الشيك الخاص بالمستحقات المالية لتركة الشرطي المتوفى شهيد الواجب من حيث رقم الشيك والمبلغ الثابت به جميعها بيانات صحيحة حيث تم احتساب قيمته ومدة استحقاقه من تاريخ الوفاة الفعلي وهو 9 أبريل/ نيسان الماضي''. وأضاف أن ''جميع المكاتبات الخاصة بوزارة الداخلية وهي المكاتبات الخاصة بإدارة شؤون الأفراد بوزارة الداخلية وإخطار الوفاة الخاص بصندوق التقاعد وشهادة الوفاة الصادرة من وزارة الصحة جميعها ثابت فيها تاريخ الوفاة الفعلي وهو 9 أبريل الماضي، بالإضافة إلى الثابت بمحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة والتقرير الطبي الخاص به''.
وأوضح المناعي أن ''رقم الشيك الأصلي الذي أعطي لأهالي المتوفى في 14 أبريل/ نيسان الماضي، هو الرقم الصحيح وهو نفسه المذكور في كتاب وزارة الداخلية إلى إدارة المحاكم''.
وأشار إلى أن ''الخطأ الوحيد الذي تم اكتشافه في الإدارة، ونحن نسعى إلى أن لا يتكرر هذا الخطأ غير المقصود، وأن الخطأ يتحمله من قام بطباعة الرسالة والذي يقوم عادة بإبدال نص الرسائل القديمة بالرسالة الجديدة، وهو خطأ مطبعي في الأساس ومثل هذه الأخطاء البشرية تحصل وهي ليست خارجة عن الواقع''، مؤكداً على '' اختلاف المبلغ بين كلا الحالتين فإن شهيد الواجب المبلغ المستحق له كان نحو 1060 دينارا وكان المبلغ المستحق للشرطي المتوفى الآخر نحو 1930 دينارا''، مبينا أن'' تاريخ إصدار الشيك إلى المتوفى أصغر كان في 14 أبريل/ نيسان الماضي واستلم أهله المبلغ من البنك في 4 يونيو/ حزيران الماضي''، مؤكداً أنه ''تم اكتشاف الخطأ قبل شهر من الآن، وأن الإدارة المالية لم ترسل خطابا تصحيحيا إلى إدارة المحاكم بشأن تعديل تاريخ الوفاة، لأنها لم تعتقد أن هذا الخطأ سيثير كل هذه البلبلة''.
من جانبه، قال الوكيل المساعد للموارد البشرية العقيد حسن الصنيم إن ''الخطأ الذي حصل هو عبارة عن مسؤولية إدارية، والمخطئ سيحاسب بطبيعة الأمر إدارياً بعد تقييمه والعمل على تلافيه مستقبلاً''، وتابع ''هناك محاسبة إدارية للموظف الذي أخطأ بطباعة الرسالة وهذا من شأن وزارة الداخلية تحديده''.ش

في تعليقها على وثيقة هيئة المحامين
«الداخلية للنيابة»: خطأ مادي في تحرير بيانات وفاة الشرطي

قال رئيس نيابة المحرق نايف يوسف محمود إن ''المحكمة الكبرى الجنائية واصلت يوم أمس نظرها في قضية مقتل الشرطي في منطقة كرزكان، حيث تناول دفاع المتهمين بالجلسة خطابا قرروا أنه صادر عن إدارة الشؤون المالية في وزارة الداخلية إلى مدير إدارة المحاكم في وزارة العدل، والمؤرخ في 25 مايو/ أيار 2008 بشأن المستحقات المالية الخاصة بتركة الشرطي الثابت فيه بأن تاريخ وفاته كان 6 نوفمبر/ تشرين الثاني .2007
وأضاف ''النيابة العامة استعلمت من وزارة الداخلية عن حقيقة ما تناوله الخطاب المقدم، حيث جاء رد الوزارة أن التاريخ الثابت بخطاب الشؤون المالية مرجعه خطأ مادي في تحرير بياناته، وقد تمت طباعته على غرار نموذج سابق معد سلفاً على جهاز الكمبيوتر''. وأوضح رئيس نيابة المحرق ''نتيجة لهذا الخطأ، فقد تم طباعة الخطاب بذات التاريخ المذكور''، مشيراً إلى أن ''الوزارة وافت النيابة العامة بالمستندات المؤيدة لذلك، وهي المكاتبات الخاصة بإدارة شؤون الأفراد وشهادة وفاة المجني عليه تثبت أن تاريخ الوفاة الصحيح هو 9 أبريل/ نيسان الماضي''.
وتابع ''في سياق ما تقدم، فإن النيابة العامة تؤكد أنها في إطار سعيها الدائم إلى تحقيق موجبات القانون، وأن دورها الرئيس في المجتمع هو وضع أسس العدل بها عهدة إليها المشرع من اختصاصات وأنها لا تحيل متهماً للمحاكمة الجنائية، إلا إذا ثبت لديها أن الأدلة كافية قبله''. واسترسل ''في إطار حرص النيابة الدائم على ذلك فقد بادرت فور إخطارها بالواقعة في مهدها بتاريخ 9 أبريل/ نيسان الماضي بالانتقال إلى مكان الحادث. وباشرت تحقيقها فيه وعاينت المكان وناظرت جثة الشرطي في المستشفى العسكري في حضور الطبيب الشرعي، الذي أكد على أن الوفاة كانت في ذلك اليوم، وأن سبب الوفاة هي الإصابات التي آلمت بالمجني عليه من جراء الاعتداء عليه، وقدم تقريره بما يفيد ذلك''. وقال إن ''النيابة استدعت شهود الواقعة واستمعت إلى أقوالهم، ومن ثم استجوبت المتهمين وواجهتهم بأقوال الشهود، وحينما استقام الدليل قبل المتهمين على ارتكابهم الواقعة، قامت النيابة بإحالتهم للمحكمة الكبرى الجنائية التي نظرت القضية على النحو المتقدم''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133172

تقرير
وثيقة رسمية تعيد للأذهان روايات وفاة الشرطي من جديد

جواد مطر:
أعادت الوثيقة التي قدمتها هيئة الدفاع عن متهمي قضية قتل الشرطي في كرزكان صباح أمس (الاثنين) إلى المحكمة، في جلسة محاكمة المتهمين.. إلى الذهن الروايــات المتعددة والمتضاربة التي ورد ذكرها في ذلك الوقت، بشأن تفاصيل وفاة الشرطي، بعد أن أعلنت الجهات الرسمية أن مجموعة من الملثمين في قرية كرزكان قاموا بحرق دورية أمنية تتبع إلى وزارة الداخلية، وهو ما وصفته الداخلية حينها ''بالتطور التصعيدي الخطير، خصوصاً وأنه أسفر عن وفاة أحد رجال الأمن (ماجد أصغر علي ، 27 سنة ) متأثراً بجراحه إثر تعرض الدورية لهجوم بقنابل المولوتوف الحارقة.
الحكومة أبدت بالغ استيائها واستنكارها الشديد للحادث الذي وقع في قرية كرزكان، إذ وصفته بالإجرامي لاستهدافه إحدى دوريات الأمن، وراح ضحيته أحد أفرادها وتسبب في إصابة الآخرين، مشيرةً إلى أن إزهاق الأرواح يشكل تصعيداً أمنياً خطيراً لا مبرر له في ظل المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وما أتاحه من قنوات للتعبير أمام كافة المواطنين . كما وجه سمو رئيس الوزراء، حينها، كافة الأجهزة الأمنية بسرعة إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل في دولة القانون والمؤسسات، مؤكداً أن من حق المواطنين أن يأمنوا على أرواحهم وعلى ممتلكاتهم وأن يعيشوا في أمن وسلام، وأن مملكة البحرين كانت وستظل واحة أمن وأمان واستقرار، مشدداً بأنه سيتم التصدي لأي محاولات تستهدف الأمن والاستقرار وترويع الآمنين وتهديد مصالحهم وذلك بمشاركة أبناء شعب البحرين المعروف بصدق وطنيته ونبذه لكافة أشكال العنف والإرهاب والخروج عن الشرعية .
كما أشارت الحكومة بأنها ستتخذ جميع الإجراءات التي تكفل عدم تكرار مثل هذه الممارسات الإجرامية والتجاوزات الخارجة عن القانون، داعياً كافة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في التوعية بخطورة اللجوء إلى أساليب العنف والإرهاب والتخريب التي جسدها هذا الحادث الإجرامي المؤلم وذلك لأنها لا تتلاءم مع قواعد الممارسة الديمقراطية الحقيقية، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقواعد الدستورية والقانونية في كافة مجالات الممارسة السياسية في المجتمع البحريني . بدوره، قال القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية، في البيان الذي وزعته الداخلية في تعليقها على الحادث بأن ''دورية أمنية تابعة لقوة الأمن قد تعرضت إلى اعتداء من قبل أشخاص ملثمين بالحجارة والزجاجات الحارقة، نتج عنها وفاة أحد رجال الدورية وإصابة آخرين بإصابات بسيطة، وأضاف المصدر ، وأن البحث لا يزال جارياً والتحري مستمر للوقوف على ملابسات الحادث''. وقال جد المتوفى بشأن الحادث، في مقابلة له مع إحدى الصحف المحلية بأن ''ماجد لم يمت داخل السيارة، ولا بسبب احتراقه بنيران المولوتوف فقط، وإنما بسبب الاعتداء عليه، بعد خروجه من السيارة والاعتداء عليه بوحشية، وأنه نتيجة الضرب المبرح نزف من أذنيه وفمه وأنفه، وإن الدماء لم تتوقف بعد وفاته، واستمرت حتى لحظة دفنه''.
وتابع جد الشرطي (أحمد مراد محمد رند) بقوله ''نحن لا نعرف لنا بلدا إلا البحرين التي أحببناها وأعطتنا الكثير وإذا كان حفيدي هو ثالث الشهداء من اجل البحرين، فأنا أقولها من أعماق قلبي نحن مستعدون أن نقدم من اجلها ومن أجل آل خليفة عشرات الشهداء، فدماؤنا فداء لهم''، مشيراً إلى أن ''ماجد عندما جاء إلى البحرين كان عمره 4 أعوام، إذ درس هنا وتربى هنا وعمل في الشرطة منذ أن بلغ الثامنة عشرة، وقد التحق بالقوة الخاصة، وكان يسكن مع عمه في منطقة القضيبية وهذا العم حارس أمن أيضاً بوزارة الداخلية''. ويضيف عم ماجد (بخش واحد عبدالرحمن) حول تفاصيل وفاة ابن أخيه بقوله ''ما شهدناه في جثمانه يؤكد أنه أصيب ببعض الحروق نتيجة المولوتوف، لكن يبدو أنه تم الاعتداء عليه بوحشية، لأن هناك جروحا كبيرة في مناطق مختلفة بجسمه، وكان ينزف من أذنيه وفمه وأنفه، وظل الدم ينزف حتى بعد وفاته، عندما نقل الى المستشفى العسكري وبعد نقله إلى السلمانية وحتى عند الدفن''.
أما ابن عمه نسيم الله بخش وهو شرطي يعمل معه في نفس المركز فقال ''أن المتوفى كان يبدو في حالة هادئة، وتحدث مع زملائه كالمعتاد، ولم يصدق نسيم أذنه وهو يستمع بعد ساعات قليلة من خروجه نبأ استشهاده''، في حين تحدث من أفراد عائلة الشرطي عن ''سرقة بعض أغراضه من مثيري الشغب، مثل هاتفه النقال، والبعض الآخر تحدثوا عن الحالة السيئة التي كان جثمانه عليها وهو ما يشير إلى أنه تعرض لاعتداء من عدة أشخاص'' بحسب ما نقلته الصحيفة نفسها. وعودة إلى الملابسات التي اكتنفت القضية، فإن بعض التقارير أفادت بأن الشرطي كان مسلحاً ولكن بلباس مدني، مضيفةً بأنه لم يثبت أن الشرطي راح ضحية قتل متعمد، وإنما قد يكون سبب موته حدثا عارضا، إذ أفادت بعض الأنباء بأنه دهسته سيارة كما لا يمكن استبعاد فرضية انفجار السيارة''.
كما تساءل البعض -ممن طالبوا الداخلية بمزيد من التمحيص في القضية- عن سبب عدم تطابق الرواية الرسمية للحادثة، والرواية التي ساقها أهله في الصحف المحلية حينها، بل لم تشر الداخلية إلى الضرب المبرح لا من قريب ولا من بعيد''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=133173

--------------------------------------------------------------------------------

لَقِّم المحتوى