شكوك حول مصداقية قضية قتل الشرطي ومحامين الدفاع يكشفون عن وثيقة رسمية تثبت وفاته قبل حادثة القتل
متهمو حرق سيارة الشرطة و قتل الشرطي يتعرضون للمعاملة القاسية و الغير إنسانية
8 أكتوبر/تشرين الاول 2008
يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان القلق و الشكوك حول القضية التي تنظر فيها المحكمة الجنائية الاولى برئاسة القاضي الشيخ محمد آل خليفة منذ ابريل/ نيسان الماضي و التي اقامتها وزارة الداخلية البحرينية ضد مجموعة من الشباب من منطقة كرزكان . حيث أشار بيان وزارة الداخلية " بقيام مجموعة من الافراد بأستهداف سيارة شرطة تابعة للوزارة بأستخدام الزجاجات الحارقة و قتل شرطي – آسيوي الجنسية – و حرق السيارة بالكامل ، و أصابة باقي افراد السيارة بإصابات طفيفة" و لكن السيد بخش جد الشرطي المتوفي صرح للصحافة بأن حفيده قد تم الهجوم عليه بإدوات حاده وضرب ضربا مبرحا بعد أن اخرج من السيارة ، وأن به أصابات خطيرة كانت في الرأس والكتف ، حيث شوهد الدم يخرج من إذنيه وأنفه حين تغسيل جثمانه مما يشكك في حادثة الحرق المزعمة.
و طبقا لمعلومات مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن المتهمين في القضية معروفون في مجتمعهم إنهم نشطاء في لجان حقوقية مطلبيه مختلفة قاموا بتنظيم تجمعات حوارية وندوات واعتصامات حول الحقوق السياسية والاقتصادية.
و أشار المتهمون في العديد من جلسات المحكمة الى القاضي بتعرضهم الى المعاملة القاسية و الغير إنسانية اثناء التحقيق معهم حول موضوع القضية او خلال حجزهم في مراكز الاحتجاز ، و أكد هذه الادعاءات حول التعذيب تصريحات أهالي المتهمين للصحافة المحلية. وقام المتهمون أيضا بإطلاع القاضي بأسماء المسئولين عن تعذيبهم في مراكز الاحتجاز.
و في جلسة المحكمة بالسادس من أكتوبر/ تشرين الاول 2008 كشف محامو الدفاع عن وثيقة رسمية صادرة من وزارة الداخلية الى وزارة العدل حول تركة المتوفي – ماجد أصغر علي- رقم البطاقة السكانية 811111717 ، الموظف السابق في وزارة الداخلية برقم 15316. و أشارت الوثيقة الرسمية و هي عبارة عن خطاب من السيد خالد علي محمد المناعي - مدير إدارة الشئون المالية والإدارية بوزارة الداخلية – المرقم أع/أم/5-14/127 والمؤرخ في 25 مايو 2008م والموجه لمديرإدارة المحاكم بوزارة العدل، الى رفقة صك رقم 078687 صادر من وزارة الداخلية ومؤرخ في 13 ديسمبر 2007م عبارة عن مستحقات الإجازات النهائية للمتوفي - ماجد أصغر علي - وقيمتها حوالي 1060 دينار بحريني.
وبحسب الدعوى رقم 435/2008/1 فإن متهمين قتل الشرطي و حرق السيارة البالغ عددهم 19 قد اتهموا بالإعتداء بتاريخ 9 أبريل/نسيان 2008 مما يثبت أن الشرطي قد مات أو قتل قبل الحادث بعدة شهور من الحادث المذكور.
و أشارت وزارة الداخلية البحرينية في مؤتمر صحفي عقد بعد جلسة المحاكمة وانكشاف أمر هذه الوثيقة " بأن الوزارة قد اكتشفت خطأ مطبعي في الوثيقة و هي تاريخ وفاة الشرطي ، حيث ان التاريخ قد تم وضعه بشكل خطأ في الوثيقة و هو يعود الى تاريخ وفاة شرطي آخر".
و قد صرح نبيل رجب ، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، معلقا على هذه الوثيقة : " بأن محامو الدفاع زادوا الشكوك حول مصداقية هذه القضية والتي كانت تحوم حولها الشكوك منذ البداية ، ابتداءا من تصريحات جد المتوفي الى الصحافة البحرينية و مرورا بشهود العيان و انتهاءا بوثيقة رسمية صادرة من جهة الادعاء "
و أضاف رجب : " على وزارة الداخلية أن تتوقف عن ممارسة التعذيب لنزع اعترافات قسرية غير صحيحة فقط لتبيض وجهها أمام الرأي العام وان تفتح تحقيق عاجل في تلك المزاعم ".
و تجدر الاشارة بأن قوات الأمن الخاصة المشكلة من قوات أجنبية قد استخدمت القوة المفرطة ضد المتهمين و أهاليهم داخل المحكمة في الجلسة السابقة ، مما ادى الى سقوط بعض المتهمين ارضا.
ان مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الاطراف المعنية الى حث السلطات في البحرين على:
إنشاء لجنة محايدة للتحقيق في الوثيقة الصادرة من وزارة الداخلية تضم مؤسسات المجتمع المدني.
التحقيق في إدعاءات المتهمين بتعرضهم للمعاملة القاسية و الغير إنسانية.
وضع حد للاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمحاكمات الجائرة، واستخدامها كأداة لقمع ممارسة الحقوق الاساسية والنضال السلمي .
اصلاح السلطة القضائية، والنيابة العامة، والقوانين الجنائية من اجل ضمان المحاكمة عادلة .




