الوقت:متهمو «مزرعة كرزكان» يدّعون تصويرهم في دورات المياه

العدد 869 الثلثاء 4 رجب 1429 هـ - 8 يوليو 2008

»أخبار وتقارير«

تأجيل القضية إلى 8 سبتمبر
متهمو «مزرعة كرزكان» يدّعون تصويرهم في دورات المياه

أدعى المتهمون الـ 15بقضية حرق مزرعة كرزكان، عند دخولهم أمس (الاثنين) لقاعة المحكمة أمام المحامين وأهاليهم أن رجل امن (كان يرتدي يوم أمس لباسا مدنيا) قام بتهديدهم بالضرب والتعذيب في الشهرين المقبلين، وخصوصا أن المحاكم ستغلق أبوابها للإجازة القضائية، كما أنهم أكدوا أن الضابط ذاته كان يعذبهم ويضربهم ويهينهم، كما اجمع المتهمون على ان شرطيين مدنيين وهما من كانا يقتادانهم لقاعة المحكمة كانا يصورانهم عند دخولهم لدورة المياه لقضاء الحاجة.
وعند دخول قاضي المحكمة مثل المتهمون أمام القاضي وطالب المحامون رئيس المحكمة بإيقاف التعذيب والاهانات من قبل رجال الأمن، كما طالب المحامون بالإفراج الفوري عن احد المتهمين الذي لم يتجاوز عمره 18 عاما، وهو يعاني من مرض نفسي كما أكد الطبيب الشرعي- على حد قول المحامين - فيما قررت هيئة المحكمة إرجاء القضية إلى 8 سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك لورود تقرير اللجنة الطبية المكلفة بالكشف على المتهمين مع استمرار حبس المتهمين وتكليف النيابة العامة ببحث شكاوى الموقوفين.
وكلفت هيئة المحكمة النيابة العامة بمتابعة أحوال المتهمين في أماكن توقيفهم، في حين مثل أعضاء اللجنة الطبية المحايدة المكلفة بالفحص الطبي على المتهمين لبيان ما بهم من إصابات، أمام المحكمة منذ يوم أمس الأول، وهم ثلاثة أطباء منتدبين من وزير الصحة (أمين الساعاتي، حسن التوبلاني وبدرية توراني)، حيث أدوا القسم أمام رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة.
وقال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين ''طالبنا بتصريح لهيئة الدفاع بزيارة مسرح الجريمة والمناطق المحاذية والمجاورة، وإصدار أمر بالتوقيف الفوري لكافة الأعمال المنتهكة لحقوق الإنسان وحقوق الموقوفين ومنع تعرض الموقوفين للضرب بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وغيره من طرق العنف''، ومنح هيئة الدفاع ترخيصاً دائماً لزيارة موكليهم في أي وقت ومن دون تواجد أي شخص من رجال الأمن او مراقبات أو تنصت أثناء اللقاء، مع التأكيد على ضرورة توفير العناية الصحية لجميع المتهمين.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين الخمسة عشر أنهم في 7 مارس/ آذار الماضي، اشتركوا في تجمهر بمكان عام مؤلف من أكثر من 5 أشخاص، الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على المال، وقاموا أثناء التجمهر بإشعال حريق في الأموال الثابتة والمنقولة المملوكة للشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة، من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر، حيث رموها بزجاجات حارقة، ونثروا عليها مادة معجلة للاشتعال(جازولين)، وأضرموا فيها النار.
وأفاد الشاهد الأول (آسيوي) وهو أحد العاملين والمقيمين في المزرعة أنه وحال وجوده في المزرعة ليلا، شاهد من خلال النافذة، ملثمين يقارب عددهم الثلاثين، وبيدهم زجاجات حارقة (مولوتوف)، وقنينات بنزين، حيث قاموا برمي الزجاجات الحارقة وإشعال الحريق في أجزاء متفرقة من المزرعة، ثم لاذوا بالفرار.
وأيد الشاهد الثاني (آسيوي، عامل، مقيم في المزرعة ذاتها) شهادة الشاهد الأول، فيما أفاد أحد ضباط الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، أن تحرياته دلت على اتفاق المتهمين وآخرين مجهولين على إشعال حريق في محتويات مزرعة المجني عليه، ونفاذا لما اتفقوا عليه، أعدوا زجاجات حارقة''مولوتوف''، وقنينات مملوءة بالجازولين، وتوجهوا للمزرعة، ثم اقتحموها وأشعلوا حريقا، في بعض محتوياتها ولاذوا بالفرار، وأنه بضبط المتهمين-عدا الرابع عشر والخامس عشر- وسؤالهم أقروا بارتكاب الواقعة.
اعترافات المتهمين في التحقيقات
وأشارت النيابة العامة إلى اعترف المتهمين عدا التاسع والرابع عشر والخامس عشر- بالتحقيقات - أنهم توجهوا لمزرعة المجني عليه، حاملين زجاجات حارقة وقنينات مملوءة بالبنزين، وحال وصولهم تسلق بعضهم سورها وكسر آخرون بابها الرئيسي، وانتشروا بداخلها ونثروا ما معهم من مواد معجلة للاشتعال على بعض محتويات المزرعة، وأضرموا فيها النار. كما قرر المتهمان الأول والسادس بالتحقيقات أن المتهمين التاسع والرابع عشر والخامس عشر، كانوا من بين المتجمهرين الذين اقتحموا مزرعة المجني عليه، وأضرموا النار في بعض محتوياتها، وثبت بتقرير مختبر البحث الجنائي أن بعض العينات المرفوعة من مكان الحريق، تشكل في مجموعها زجاجات حارقة (مولوتوف)، وأن بعضها الآخر يحتوي على مادة الجازولين (البترول). كما اتضح بتقرير قسم مسرح الجريمة أن الحريق ناتج عن إيصال مصدر حراري بفعل فاعل متعمد، أتى على المبنى القريب من مدخل حظيرة الخيول، إضافة لاحتراق السيارتين المتوقفتين في الكراج المجاور لسكن العمال بالكامل، كما ثبت ارتكاب المتهمين-عدا التاسع والرابع عشر والخامس عشر- لجريمتي التجمهر وإشعال الحريق، واتضح من صحيفتي سوابق المتهمين الرابع والتاسع، اتهامهما بجريمة التجمهر والشغب، فضلا عن اتهام التاسع بجريمتي إشعال حريق ومقاومة موظفين عموميين.

رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=121714

© 2006 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
www.alwaqt.com

لَقِّم المحتوى