الوسط:6 جمعيات سياسية تطالب بالإفراج عن المعتقلين//البحرين
العدد 2123 الاحد 29 يونيو 2008 الموافق 25 جمادى الثاني 1429 هــ
--------------------------------------------------------------------------------
6 جمعيات سياسية تطالب بالإفراج عن المعتقلين//البحرين
القرية - مالك عبدالله
طالبت 6 جمعيات سياسية بإطلاق سراح جميع المعتقلين وتبييض السجون، واتهمت الجمعيات وزارة الداخلية بممارسة التعذيب بحق المعتقلين في أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي وما تبعها من أحداث وصولاً إلى أحداث كرزكان. وأطلقت الجمعيات الست (جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، جمعية العمل الإسلامي «أمل»، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية التجمع القومي الديمقراطي وجمعية الإخاء الوطني) في مؤتمر صحافي عقدته صباح أمس بمقر جمعية العمل الإسلامي في منطقة القرية حملة لمناهضة التعذيب والأحكام الجائرة والعقاب الجماعي تحت شعار «لا للتعذيب... لا للأحكام الجائرة... لا للعقاب الجماعي».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكدت أن الاعترافات باطلة... خلال تدشين حملة «مناهضة الأحكام الجائرة»
6 جمعيات سياسية: «الداخلية» تمارس التعذيب الممنهج بحق المعتقلين
القرية - مالك عبدالله
أكدت 6 جمعيات سياسية أن وزارة الداخلية تمارس التعذيب بحق المعتقلين في أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي وما تبعها من أحداث وصولا إلى أحداث كرزكان، وأطلقت الجمعيات الست (جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد)، جمعية العمل الإسلامي (أمل)، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (التقدمي)، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية الإخاء الوطني) في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس بمقر جمعية العمل الإسلامي في منطقة القرية حملتها المناهضة للتعذيب والأحكام الجائرة والعقاب الجماعي تحت شعار «لا للتعذيب... لا للأحكام الجائرة... لا للعقاب الجماعي».
وقالت الجمعيات في بيان لها ان «الأوضاع الأمنية تتفاقم منذ أحداث ديسمبر/ كانون الثاني الماضي التي على أثرها جرى اعتقال العديد من المواطنين، وصدرت ضد البعض منهم أحكام قاسية وجائرة، ولم تكتف أجهزة الأمن بالاعتقال والتوقيف بل مارست ضد الموقوفين أنواعا مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي»، وتابعت: وأدخل البعض منهم إلى المستشفيات والبعض الآخر لايزال يعاني من الأمراض التي ابتلى بها داخل السجن، وأثبتت سير إجراءات المحاكمة لهؤلاء الموقوفين وما قدم خلالها من تقارير طبية صحة تعرضهم للتعذيب، وإن ما يقلق القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وهيئات حقوق الإنسان في البحرين أن أساليب الماضي عادت من جديد منها تعذيب المتهمين ومداهمات البيوت الآمنة وترويع الأطفال والزوجات والأمهات والآباء، والأكثر من ذلك سرقة بعض من ممتلكات الموقوفين.
وأوضحت الجمعيات أن «بعض ذلك ذكر في أكثر من ندوة ومقابلة مع أهالي الموقوفين، كما تم الاعتداء على الناس في الشوارع العامة وحوصرت بعض القرى وعادت ممارسات أساليب الماضي إبان قانون أمن الدولة سيئ الصيت التي تم إدانتها من قبل المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية»، وأكدت أن «هذه الممارسات غير الإنسانية والمنافية لحقوق الإنسان والمتعارضة مع المواثيق والمعاهدات الدولية المعنية بتلك الحقوق تسيء للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك وللبحرين في الخارج بعد أن أصبحت عضواً في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مايو/ أيار الماضي، وهي مطالبة بأن تفي بشروط ومبادئ حقوق الإنسان والتعهدات التي التزمت بها أمام مجلس حقوق الإنسان»، ولفتت الجمعيات إلى أنه «من الواجب، أن نتصدى لهذه الممارسات التي لا تتفق مع القانون والمبادئ الإنسانية وتهدد الأمن والاستقرار، ونبدأ حملتنا الوطنية ضد هذه الممارسات للتضامن مع الموقوفين وأهاليهم برفع شعار «لا للتعذيب... لا للأحكام الجائرة... لا للعقاب الجماعي»، وشددت الجمعيات على أن الهدف من هذه الحملة هو: وقف التعذيب والعقاب الجماعي والأحكام القاسية والجائرة، وإطلاق سراح جميع الموقوفين، ووقف التعذيب الجسدي والنفسي ضد الموقوفين الذي تمارسه أجهزة وزارة الداخلية، ووقف مداهمات البيوت الآمنة وترويع الأهالي، وتمكين المتهمين من الحصول على كامل حقوقهم في جميع مراحل التحقيق وخلال المحاكمة، وتطبيق موازين العدالة، والعمل على استقلال القضاة من ضغوط السلطة التنفيذية وإصدار الأحكام التي تتفق مع القانون والعدالة.
واختتمت الجمعيات بيانها بالإعلان عن تحركاتها ضمن حملتها وهي: مخاطبة وزارة الداخلية لوقف كافة تجاوزات جهازها الأمني المتمثل في ممارسة التعذيب وإطلاق سراح جميع المعتقلين، مخاطبة مجلس القضاء الأعلى لوقف إصدار الأحكام القاسية والجائرة والتي لا تتناسب مع التهم الموجهة للمتهمين، إقامة ندوة جماهيرية تشارك فيها الجمعيات السياسية وهيئة الدفاع عن المتهمين وأهالي المتهمين، بالإضافة إلى تدشين صندوق لدعم أسر المعتقلين، والعمل على التغطية الإعلامية المكثفة لشعارات الحملة من خلال البيانات والمؤتمرات الصحفية، والعمل على النشر في المواقع الالكترونية والنشرات الحزبية والكتابة في الصحف المحلية والتواصل مع الإعلام العالمي، ومخاطبة المنظمات الحقوقية العربية والعالمية ومناشدتها للتحقق من وضع المعتقلين وسلامة الإجراءات الأمنية وعدالة إجراءات المحاكمات، واختتمت الجمعيات بيانها بالتأكيد على «الاتفاق باستمرار الحملة لمدة شهر واحد يتم بعدها تقييم الوضع والنظر في الخطوات المستقبلية».
من جهته قال عضو المكتب السياسي في جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي علي حسين أن «هناك هيئات تحركت والجمعيات عندما تأكدت من وجود التعذيب الذي بدت آثاره واضحة على الأحكام الجائرة التي اذا ما قورنت مع الأحكام السابقة وجدناها أشد بمراحل عدة، وكأن الحكومة تريد إرجاع أيام أمن الدولة»، مشيرا إلى أن «التحرك جاء في وقته خصوصا أن الحكم بشأن قضية المعتقلين في 17 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي حجب للحكم، ومطلوب التحرك لوقف الأحكام المبنية على الاعترافات التي أخذت بالتعذيب»، وبين أن «التعذيب قضية عامة وليست شخصية لذلك يجب التصدي لها».
إلى ذلك ذكر الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية النائب الشيخ علي سلمان أن «القناعة بوجود التعذيب لم تنطلق من حديث سياسيين هنا أو هناك يريدون أن يشوهوا صورة الحكومة أو حتى المعتقلين أنفسهم بل من هيئة الدفاع فضلا عن آثار التعذيب على أجساد المعتقلين وهذا كله يولد قناعة أكيدة بممارسة وزارة الداخلية للتعذيب بصورة منظمة»، وأشار إلى أن «هذا التحرك أتى من الجمعيات السياسية التي لا يستطيع أحد أن يكيل لها تهمة التحريض بعد كل هذا الوقت من الصبر والتمهل، كما أن تحركنا يعتمد على القدر المتيقن من التجاوزات من قبل وزارة الداخلية ولم نعتمد على كل ما سمعناه، وهذه حملة نطلقها وسنقيم الوضع بعدها، وإذا لم تنفع سنلجأ إلى تحركات أخرى»، ولفت سلمان إلى أن «تدشين صندوق دعم المعتقلين سيتم في أولى الفعاليات المقبلة وهي الندوة الجماهيرية».
وفي رده على سؤال بشأن الحديث عن وعود رسمية بإطلاق سراح المعتقلين بين سلمان «لم نسمع عن وعود ملكية في الوقت الحالي، نعم كانت هناك وعود قبل حوادث كرزكان ولكن مع مجيء تلك الحوادث لم يعد هناك أي حديث بشأنها»، وأضاف «أنا كشخص أمثل الوفاق أناشد الملك بتبييض السجون، أما ظاهرة تكريس المكرمات، فأنا لا أشتريها بفلس في سبيل أن يخرج المعتقلون من السجن، ويلتقي كل منهم بوالدته»، وعن نفي وزارة الداخلية إطلاقها للرصاص المطاطي أوضح أن «وزارة الداخلية تراجعت عن النفي المطلق وذلك لأن الجميع يعلم أنها تطلق احد أنواع الرصاص المطاطي وقد أوقفوا النوع الخطير «المدبب» لأنه كان السبب في وفاة الشهيد محمد جمعة الشاخوري».
من جانب آخر لفت الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف الى أن «أغلب المشاركين في هذه الحملة كانت لهم مشاركات سابقة في موضوع المعتقلين فمنهم من وفر المحامين ومنهم من ساند الأهالي ومنهم من قام بالتخفيف على الأهالي ولكننا أردناها تحت غطاء واحد لنعلن للحكومة إننا مستاءون مما يجري»، وأكد أن «البحرين لم تشهد تعذيبا ممنهجا منذ عشر سنوات، إذ ان جميع المعتقلين تعرضوا للتعذيب الذي لا يفضي للموت وهذا أسلوب جديد للتعذيب يستخدمه ضباط ظن الناس أنهم إصلاحيون ولكنهم انقلبوا»، وأوضح أن «الجمعيات ستعمل على مناهضة التعذيب، إذ ان القضية الكبرى ليس حرق إطار وإنما انتهاكات واسعة تقوم بها الدولة، لأن جريمة التعذيب في السجون تستخدم ضد الجميع حتى الجنائيين منهم»، ونوه إلى أن «التعذيب لم يقتصر على التعذيب الجسدي بل يتعداه إلى التعذيب النفسي، كما لا يمكن أن يوقع كل المعتقلين على الاعترافات حتى لو كانوا مجرمين فعلا إلا إذا تعرضوا للتعذيب».
أما رئيس الهيئة المركزية بجمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري فبين أن «الجمعيات السياسية لم تقصر في الماضي، والديمقراطية وملف حقوق الإنسان اللذان تدعيهما البحرين يتناسبان مع عدد المعتقلين»، مشيرا إلى أن «ملياري قدم مساحة الأراضي التي نهبت من قبل المتنفذين، والمواطن الفقير لا يهمه حرق الإطارات إذا ما حوصر من جميع الجهات بكل هذه الملفات العالقة من تمييز وسرقات وغيرها».
وعلى صعيد متصل بين نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ عبدالله الصالح أن «السلطة مازالت تنظر لنا بنظرة الشك والريبة، والمتآمرين على الوطن، وإلى الآن تريد للوطن أن يسير بشكل أحادي، مجلس وطني نصفه منتخب فقط وتدخل في انتخابه جاء بعد نضال 27 عاما»، مؤكدا أن «السلطة لا تريد شراكة حقيقية مع الناس».
وفي مداخلة لأحد ذوي المعتقلين ذكر أن «المعتقلين أضربوا عن الطعام للمطالبة بأمر بسيط وهو تسهيل إجراءات دخول ذويهم إليهم بالإضافة إلى الأكل الذي يظل في الخارج حتى يفسد دون أي مبرر ولكن قوات الأمن وبدلا من أن تتفاهم معهم قامت بضربهم بمسيلات الدموع».
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/
print_art.aspx?news_id=146594&news_type=LOC
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة




