الوقت:حبس مواطن بتهمة تمويل جماعة إرهابية محظورة

العدد 853 الأحد 18 جمادة الثاني 1429 هـ - 22 يونيو 2008

»أخبار وتقارير«

قائمة متهمين لا تزال في الطريق
حبس مواطن بتهمة تمويل جماعة إرهابية محظورة

الوقت - محمد السواد:
أمرت النيابة العامة أمس (السبت) بحبس بحريني (ع.ص) 28 عاما يعمل بوزارة الداخلية مدة خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق بتهمة التعاون مع جماعة إرهابية خارج البلاد ودعم وتمويل جماعة تمارس نشاط إرهابي، وذلك استنادا لقانون رقم (58) لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.
وتأتي مدة الحبس الاحتياطي استنادا على المادة (26) نفس القانون والتي تنص على (للنيابة العامة في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون- بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها - ان تصدر أمر الحبس من المحامي العام أو من يقوم مقامه لمدة متعاقبة لا يزيد مجموعها على السنتين)
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارا من جهاز الأمن الوطني مفاده أن تحرياتهم أسفرت عن قيام شخص بالتعاون مع جماعة في الخارج تتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها بتزويدهم بأموال سلمت إليه لتوصيلها إليهم، كما توصلت التحريات إلى أن المتهم يحمل أفكاراً من شأنها المساس بأمن المجتمع من الخارج'' وباشتراك مع شخص آخر في ذلك''.
وعليه تم ضبط المتهمين، وباشرت النيابة العامة التحقيقات معهما، ونتــج عن التحقيق اعتراف المهتم الأول بأنه قد سبق له ان استلم مبالغ مالية وسلمها لتلك الجماعة في الخارج. فيما أنكر المتهم الثاني ما أسند إليه.
وفي نهاية التحقيقات أسندت النيابة العامة للمتهمين اتهامات التعاون مع جماعة إرهابية خارج البلاد ودعم وتمويل جماعة تمارس نشاط إرهابي. وأمرت بحبس المتهم الأول خمسة عشر يوماً وبإخلاء سبيل المتهم الثاني بضمان محل إقامته ومازالت النيابة توالي تحقيقاتها.
وقال مصدر مطلع لـ''الوقت'' ان الإفراج جاء لعدم كفاية الأدلة للمتهم الثاني، في الوقت الذي سوف تقوم أجهزة الأمن بالقبض على متورطين جدد في القضية خلال الأيام القليلة المقبلة''.
في الوقت الذي استندت النيابة العامة في اتهامها على المادة (13) من قانون الإرهاب (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل مواطن تعاون أو التحق بأية جمعية أو هيئة أو منظمة أو عصابة أو جماعة، يكون مقرها خارج البلاد وتتخذ من الإرهاب أو التدريب عليه وسيلة لتحقيق أغراضها، إذا كانت أعمالها غير موجهة إلى مملكة البحرين.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل على خمس سنوات إذا تلقى تدريبات عسكرية أو مخابراتية أو أية تدريبات أخرى أو شارك في عملياتها الإرهابية''.
من جهتها طالبت حركة العدالة الوطنية في بيان أصدرته أمس بالإفراج الفوري عن المتهم الذي تم القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية لمملكة البحرين دون علم أحد من ذويه منذ التاسع من شهر يونيو/ حزيران الجاري من مطار البحرين الدولي أثناء سفره إلى الهند''.
ومن جهته قال الأمين العام لحركة عدالة المحامي عبدالله هاشم ''ان عملية القبض والتوقيف التي تمت في حق المتهم الأول (ع.ص) كانت على هيئة اختطاف من مطار البحرين الدولي يوم 9 يونيو/ حزيران، منذ حوالي 14 يوما دون ان يعلم ذووه عن أي شيء، أو حتى يسمح إلى محاميه بالمثول معه أثناء التحقيق''.
وأضاف '' لقد طلب المتهمون من النيابة العامة اسم المحامي عبدالله هاشم نصيا، ألا أنها رفضت ذلك، واستمرت في التحقيق معهم دون مثول أي محام لهم''- حسب قوله.
واعتبر هاشم ''ان الاتهام الذي وجهته النيابة العامة للمتهمين هش وهو عبارة عن تهمة التمويل والذي يسميه الأميركان إرهابا''، مشيرا إلى ''ان الإفراج عن المتهم الثاني بضمان محل إقامته يعني انتفاء الأدلة مما يضعف الاتهام بشكل عام''.
وأوضح ان المتهم الثاني وهو عضو أساسي في حركة العدالة قد استدعي يوم الأربعاء وتم التحقيق معه طوال اليوم وحتى اليوم التالي، و تم الإفراج عنه مساء يوم الخميس بضمان محل إقامته''، مؤكدا ''انه لا يزال يتعرض إلى ملاحقات ومطاردات من قبل الأجهزة الأمنية''.
وقال هاشم ''ان عددا من شباب الحركة يتعرضون إلى مطاردات وملاحقات لصيقة - حسب وصفه-، إذ ان أفراد أجهزة الأمن يتابعون الشباب في كل تحركاتهم وبشكل واضح وصريح ومكثف''.
وأضاف ''ان هناك استهداف واضحا وصريحا من قبل أجهزة الأمن لاستهداف حركة العدالة الوطنية ورموزها وناشطيها''، معتبرا ان هذا التصرف هو املاءات من جهات أجنبية بحته''.
واعتبر ''ان هناك ارتباطاً واضحاً وصريحاً بين هذه القضية وقرار وزارة الخارجية الأميركية وتجميد أموال عدد من المواطنين البحرينيين وبين فتح السفارة البحرينية في بغداد وهي كلها إملاءات أميركية''- حسب تعبيره.
وحذر هاشم ''الجهات المسؤولة بأن تأخذ الحيطة والحذر والتصرف بحذر شديد كي لا تدخل البحرين ضمن طرف شائك يصعب الخروج منه مستقبلا''.
وتعتبر هذه القضية الثامنة التي يتورط فيها عدد من المواطنين البحرينيين من التيار المؤيد إلى تنظيمات قريبة إلى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن والمطلوب لدى السلطات الأميركية، والذي يتخذ من أفغانستان مقرا له والى تنظيمه

رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=119646

© 2006 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
www.alwaqt.com

لَقِّم المحتوى