الوسط:نبيل رجب يصف الدعوات المنادية بطرد العمالة البنغالية بـ «العنصرية».


العدد 2091 الاربعاء 28 مايو 2008 الموافق 23 جمادى الاولى 1429 هــ
--------------------------------------------------------------------------------
البحرينيون منقسمون على دعوات طرد العمالة البنغالية وإيقاف تأشيراتها
الوسط - حيدر محمد
تثير الدعوات الصادرة عن برلمانيين وإعلاميين لطرد العمالة البنغالية من البحرين ومنع استقدامها مستقبلاً - على خلفية قطع عامل من هذه الجنسية يوم الجمعة الماضي رأس مواطن بحريني بمنشار كهربائي بسبب خلاف بينهما على أجرة عمل أسند إلى الأول في مدينة حمد - انقساماً كبيراً في المجتمع البحريني بين جناحين مؤيد ومعارض بشدة.

ويشكل العمال البنغاليون البالغ عددهم 90 ألفاً نحو 17 في المئة من مجموع العمالة الأجنبية في البحرين، وهي ثاني أكبر مصدّر للعمالة للبحرين وبعض دول الخليج. وقد سبقت دعوة الاستغناء أو طرد العمالة البنغالية دعوات مشابهة للاستغناء عن العمالة الهندية بسبب اقتراح الحكومة الهندية وضع حد أدنى للأجر لا يقل عن 100 دينار شهرياً.

وصرح الوكيل المساعد للمنافذ والبحث والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بأن وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قد أصدر تعليمات بإيقاف إصدار تأشيرات العمل للرعايا البنغاليين.

فريق الداعين للاستغناء عن خدمات العمالة البنغالية يشير إلى كثرة مساهمتها في الحوادث الاجتماعية وخصوصاً جرائم القتل، كما يرى أن البحرين عليها السير في هذا المجال على هدى بعض الدول الخليجية الأخرى التي قررت بشكل نهائي إيقاف التعامل مع العمالة البنغالية.

بدأت القصة ظهيرة الجمعة، حيث كان مشهد الجريمة خالياً من المارة. خلاف نشب بين شاب بحريني وعامل بنغالي ليحسمه الأخير بمنشار كهربائي قطع به وريد الشاب الذي لم يتجاوز الثامنة والثلاثين من العمر. ولم تمضِ ساعات قليلة من الحادث حتى تعالت الأصوات المطالبة بتسفير العمالة البنغالية بالكامل، وتزعّم هذا الفريق النائب عن كتلة الأصالة الإسلامية عبدالحليم مراد.

مراد كشف أيضاً أن كتلة الأصالة «تنوي تقديم اقتراح نيابي في دور الانعقاد القادم من أجل إخراج العمالة البنغالية كلياً من البلاد وضرورة وضع خطة زمنية لإخراجها إلى غير رجعة بعد تكرار وكثرة حوادث القتل والإجرام التي يقومون بها ويروعون بها المواطنين وينالون من أمنهم ويهدرون حياتهم». أما فريق المعارضين لتوجه تسفير العمالة البنغالية فيؤكد أن «هذه الدعوات عنصرية وتعاقب الكل بجريرة البعض، لأن ليس جميع أبناء الجالية البنغالية مشاركين في ارتكاب الجريمة، وبناء على ذلك إن المطالبة بترحيلهم عقاب جماعي عن جريمة متهمٌ بارتكابها فرد من أبناء تلك الجالية».

دعوة مراد تبعتها دعوات أخرى مؤيدة ومناهضة رسمياً ونيابياً وشعبياً على حين لم يصدر ردٌ رسمي عليها من قبل السفارة البنغلاديشية في البحرين.

«العمل»: لسنا الجهة المعنية

بتحديد الجنسيات الوافدة

«وزارة العمل ليست الجهة التي تحدد جنسية العمالة المستقدمة»... هذا ما يقوله مدير إدارة العلاقات العامة والدولية بوزارة العمل صباح الدوسري، ويوضح بأن «الوزارة غير معنية بتحديد جنسيات العمالة المراد استقدامها للعمل في البحرين».

وعن مطالبة عدد من المواطنين والشخصيات الوزارة بوقف استقدام عمالة جنسية آسيوية محددة، قال الدوسري: «إن اختيار جنسية العامل الوافد هو خيار متروك لصاحب العمل نفسه وذلك بالتنسيق مع الجهة الرسمية المعنية بالدولة».

ويؤكد أن «دور الوزارة في دورة العمل التعاقدي المؤقت للعمالة الأجنبية ينتهي بمجرد إصدار تراخيص العمل المؤقتة لهذه العمالة الوافدة».

«بلدي الشمالية»: يجب مراجعة أعداد العمالة الوافدة

مجلس بلدي الشمالية أصدر بياناً أمس عن حادث مدينة حمد، ورأى أن «الحادث كشف مدى خطر العمالة الوافدة وخصوصاً ان مدينة حمد بها ما يشبه المستوطنات لهذه العمالة الوافدة كما تتسبب هذه العمالة في انتشار كثير من قضايا الاعتداء عوضاً عما تسببه من تهديد للبيئة والطبيعة الجمالية للمدينة.

والمؤلم أن هذا الحادث على رغم كونه غير مسبوق في البحرين إلا أن كثيراً من الآسيويين ومن الجنسية نفسها باتوا يهددون الأهالي في أي حالة شجار أو خلاف باستخدام آلة القطع الحادة وهو أمر مدان حيث أصبحت هذه العمالة مصدر تهديد للأهالي والمواطنين. إن المجلس يقوم بواجباته تجاه الأماكن التي تقطنها هذه العمالة».

وأضاف البيان: «إننا ندعو الجهات الأمنية إلى زيادة تسيير الدوريات وخصوصاً في التجمعات التي تكثر فيها هذه العمالة، كما ندعو لزيادة أعداد شرطة المجتمع، وندعو إلى مراجعة شاملة لأعداد العمالة الوافدة في البلاد؛ مما يضمن أمن المواطنين وسلامتهم».

«وعد»: المطالبة بإبعاد العمالة البنغالية

شبيهة بطرد المسلمين من الغرب

أما جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فأبدت استغرابها مما أسمته «ردود الفعل العنصرية وغير المسئولة التي رافقت عملية قتل مواطن بحريني من قبل عامل من بنغلاديش إثر مشادة كلامية بينهما». وشبهت دعوات طرد العمالة البنغالية بدعوات طرد العرب والمسلمين من بعض الدول الغربية.

واعتبرت «وعد» تحميل 90 ألف بنغالي مسلم نتائج وجرائم نفر قليل منهم لا يستقيم مع أخلاق شعبنا ولا قيمنا الإسلامية وهو أمر يدعو للاستغراب وخصوصا عندما يصدر عن جمعية إسلامية ترسل المساعدات للمسلمين في العالم ثم تدعو لقطع رزق عشرات الألوف منهم.

وأشارت «وعد» إلى أن «مثل هذه الدعوات في البحرين ودول الخليج حيث يعمل مئات الألوف من العمال البنغاليين الذين يحولون مئات الملايين من الدولارات لبلدهم الفقير ستؤدي إلى كارثة وطنية وإنسانية للشعب البنغالي المسلم المحتاج لدعم إخوته في الدين».

وشددت على أن جرائم القتل والاعتداء والاغتصاب والسرقة وغيرها لا تنحصر عند جنسية دون سواها، وهي موجودة وسط جميع الجاليات العربية والأجنبية كما هي موجودة وسط أعداد من البحرينيين.

وأضافت أن «إعوجاج البنية الاقتصادية والاجتماعية التي تشجع على استيراد العمالة الرخيصة بأعداد ضخمة واستغلالها البشع من خلال نظام العبودية الجديد المسمى (فري فيزا) الذي يستفيد منه متنفذون وبعض المواطنين، بغض النظر عن كلفته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ونقص الشروط الإنسانية اللائقة لعمل العمال الأجانب من أجر كريم وسكن لائق وساعات عمل معقولة في ظروف إنسانية، كل هذه العوامل تتسبب في خلق بيئة عمل غير صالحة، حيث توفي أربعة عمال بنغاليين خلال هذا الشهر بسبب ضربات الشمس وبيئة العمل التي تساعد على الإحباط والجريمة وزيادة مكنون الحقد لدى العمال الأجانب؛ مما يدفع بعضهم للرغبة بالانتقام أو تخريب المنشآت أثناء الإضرابات المتكررة أو السقوط في إحباط شديد يقود للانتحار».

ودعت جمعية العمل الوطني إلى «وضع خطة سكانية وطنية تضع سقفا لعدد السكان من الأجانب، وإعادة هيكلة الاقتصاد واتباع سياسات تشجع على زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على اليد العاملة الرخيصة، وتعمل في الوقت نفسه على تحسين شروط العمل بما يليق بكرامة العامل الأجنبي والعربي والبحريني ويحسن من إنتاجيته وإخلاصه. ولا يمكن أن تنجح خطط مكافحة الجريمة بترك الحبل على الغارب دون تحديد لحجم عمل العمالة الأجنبية أو ظروفها والتي أصبحت تساوي عدد المواطنين بعد أن كانت تقل عن 35 في المئة في بداية الانفراج الأمني والسياسي».

السعيدي: أدعو «العمل» لاتخاذ إجراءات

وقائية عند استقدام العمالة الآسيوية

ولم يفت النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي الإشادة بالمقترح الذي تسعى كتلة الأصالة لتقديمه إلى المجلس النيابي في دور انعقاده القادم الذي ينص على «إخراج العمالة البنغالية من البحرين بشكل تدريجي ومنع استقدامها نهائياً وإحلال عمالة أخرى محلها وعدم تجديد الإقامة لهذه العمالة بعد انتهاء عقودها أسوة بدول الخليج الأخرى التي سبقتنا بهذه الخطوة وذلك بسبب كثرة المشكلات الإجرامية الكبيرة من قتل وسرقة وزنا وتجارة مخدرات وهذا ما ثبت من خلال القضايا الكثيرة المطروحة أمام النيابة العامة للعمالة البنغالية».

ولكن السعيدي تمنى عدم المبالغة في ردود الفعل: «نتمنى من المواطنين أن يتعاملوا بما أمرنا الله تعالى ومجازاة كل نفس بجرمها وعدم المبالغة بردة الفعل المشحونة بالعاطفة على جميع العمالة الآسيوية اتباعاً لتعاليم ديننا الحنيف وتأكيداً لعاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة ومجتمعنا البحريني الأصيل».

ويطالب السعيدي وزارة العمل باتخاذ إجراءات مستقبلية وقائية عند اتخاذ القرار باستقدام العمالة الآسيوية وخاصة ممن يأتون من المناطق المنعزلة كالغابات وغيرها وذلك بتأهيل هذه العمالة الوافدة عن طريق اشتراط دورات تدريبية من قبل وزارة العمل على الدولة المصدرة للعمال تتضمن تعليم قوانين الدولة المضيفة والعادات والأعراف المتبعة وما هو مرغوب مما هو محرم حتى لا يكون هناك أية اصطدام ثقافي من الممكن أن يكون له الأثر السلبي في التسبب بالاحتكاك وعدم تقبل المجتمع لهم وصعوبة التعامل المباشر معهم وكثرة قضاياهم».

جاسم حسين: نرفض العنصرية

وندعو لمراجعة التمثيل المبالغ للأجانب

عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب جاسم حسين يرفض «منطق التعميم» قائلاً: «هذا منطق خاطئ ومرفوض ومستغرب أن يصدر عن أعضاء في السلطة التشريعية؛ لأن من ارتكب الجرم شخص واحد، أما لغة العنصرية فيجب أن تكون مرفوضة.

إن الدعوة إلى طرد البنغالية تنم عن حالة من الفكر العنصري وعدم التسامح»، متابعاً «نحن في العام الماضي استقبلنا مؤسس بنك الفقراء الفيلسوف البنغالي محمد يونس الذي سيساهم في تأسيس بنك الأسرة في البحرين (...) وعلى رغم أن المرحوم هو احد أبناء دائرتي ولكن المهم أن القانون يأخذ مجراه ولا نتعدى ذلك».

النائب حسين يطالب بمراجعة جدية للتمثيل المبالغ للأجانب في البحرين الذي تعدى نصف مليون «والشكر موصول لوزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة؛ لأنه أخبرنا بذلك» ومعظمهم من جنوب آسيا (الهند، بنغلاديش، سريلانكا وباكستان).

ويتساءل حسين: «هل نحتاج إلى هذا العدد الكبير من الأجانب في البحرين؟ لا بل نحتاج إلى تقنين وجود الأجانب الذي يتجاوز عدد السكان، ولكننا في الوقت ذاته ندعو إلى رفض الدعوات التي لا يجب أن تصدر عن أعضاء في السلطة التشريعية (...) البنغاليون أكثرهم يعملون في بناء البحرين، ومعاداة شعب بكامله وثقافة بكاملها أمرٌُ خاطئ، ولابد من أن نبتعد عما يثير الكراهية والحقد والبغضاء ويجب أن نؤسس ثقافة التسامح والتعايش». ويؤكد حسين حاجة البحرين إلى العمالة الأجنبية: «سنبقى دائما نحتاج للأجانب للتنمية وهم ساهموا في تطوير اقتصاد البحرين ولكن الوضع الحالي غير طبيعي لأنهم أصبحوا ينافسون البحرينيين بوظائفهم ومصدر رزقهم».

وطالب حسين الجهاز المركزي للمعلومات بالتعاون مع وزارة العمل لنشر أعداد رعايا كل دولة في البحرين، ولكنه حذر من «مخاطر نشر الكراهية، وليس من قيم الشعب البحريني وثقافته أن ينشر الكراهية والتمييز العنصري وهذا يضر بسمعة البحرين في المؤشرات الدولية، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع».

مركز «حقوق الإنسان»: لا تزر وازرة وزر أخرى

ويصف نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) نبيل رجب الدعوات المنادية بطرد العمالة البنغالية بـ «العنصرية».

ويعبّر رجب عن الاستياء الشديد من «الدعوات غير السوية التي تتسم بالعنصرية وتعتبر جميع أبناء الجالية البنغالية مشاركين في ارتكاب الجريمة، وبناء على ذلك تطالب بترحيلهم عقاباً جماعياً عن جريمة متهم بارتكابها مواطن من أبناء تلك الجالية». ويضيف أن «هذه الدعوة تحرض على الكراهية والعنصرية، وذلك مخالف لمبادئ حقوق الإنسان ومخالف للتعاليم الإسلامية، قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: «وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرَى» (فاطر: 18) فكيف لنا أن نعاقب أناسيّ أبرياء فقط؛ لأنهم يحملون الجنسية نفسها». ولفت رجب إلى أن عقاب فئة كبيرة تمثل من 9 إلى 10 في المئة من السكان القاطنين في البحرين «دعوة عنصرية خطيرة وتشعرنا بالخجل باعتبار تصدر عن بعض الكتّاب في الصحف البحرينية، أو من يعتبرون أنفسهم ممثلين عن الشعب في مجلس النواب؛ مما يسيء لنا نحن البحرينيين المعروف عنا التسامح والتعايش مع الناس بعيداً عن خلفياتهم الدينية أو الإثنية أو الاجتماعية أو الثقافية». و أوضح أن «الجالية البنغالية لم تأتِ للبحرين عَنوةً أو تطفلاً أو بشكل مفروض علينا، وإنما نحن من جلبناها بناءً إلى حاجتنا إليها. بل ساهمت هذه الجالية في بناء بلدنا وإعماره. وإذا كان لدينا اعتراض على سياسة الدولة في جلب العمالة الأجنبية فالانتقاد يجب أن يوجه إلى المسئولين عن ذلك في السلطتين التشريعية والتنفيذية وليس إلى الفئة الأضعف وهم العمال الأجانب. إن هذه الدعوة العنصرية تعد شبيهة بتلك الدعوات العنصرية التي تصدر بين فينة وأخرى في أوروبا والولايات المتحدة، التي تطالب بطرد العرب أو المسلمين أجمعين وعقابهم نتيجة لبعض الجرائم والممارسات التي يرتكبها أناس أو مجموعات من خلفيات عربية أو إسلامية».

ولكن الحوادث الأمنية المتكررة تثير تساؤلات عن أوضاع العمالة الأجنبية في البحرين، ومستقبلهم على التركيبة الديمغرافية في مجلس التعاون الخليجي، فقد تعالت أصوات السفارات الأجنبية بتحسين أوضاع رعاياها في حين تعالت أصواتٌ أخرى بالقيام بخطوات ملموسة لوقف تأثير «الزحف الآسيوي» على دول المنطقة ومنها البحرين...وربما تكون الأشهر المقبلة كفيلة بحسم ملف مستقبل العمالة الأجنبية في المنطقة.

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=137978&news_type=LOC

صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++==
وفي جريدة الأيام :-
مركز الحقوق‮ ‬يعتبر مقترح النواب‮ ‬غير سوي
‮»‬الاتحاد النقابي‮«: ‬قرار طرد العمالة البنغالية‮ ‬غير عادل

رفض الناطق الإعلامي‮ ‬باسم الاتحاد العام لعمال نقابات البحرين جعفر خليل الاقتراح النيابي‮ ‬الذي‮ ‬ينوي‮ ‬تقديمه عدد من النواب بشأن طرد العمالة البنغالية من البحرين،‮ ‬بعد ان أقدم احد رعاياها بجرم تسبب فيه بوفاة البحريني‮ ‬محمد الدوسري‮.‬
وقال‮ »‬ولا تزر وازرة وزر أخرى،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز ان نحمل شعباً‮ ‬بأكمله نتيجة لجرم أقدم عليه فرد واحد،‮ ‬معتبراً‮ ‬ان الحكم بطرد هذه العمالة هو حكم‮ ‬غير عادل‮«.‬
وأضاف لو افترضنا ان بحرينياً‮ ‬أقدم على جرم في‮ ‬بلد ما،‮ ‬فهل سنقبل ان‮ ‬يطرد البحرينيون من ذاك البلد لأن فرداً‮ ‬أقدم على جرم‮. ‬داعيا الى مراجعة التوجه بتوقيف أو طرد العمالة البنغالية‮.‬
ويأتي‮ ‬هذا التصريح بعد إعلان الوكيل المساعد للمنافذ والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بان وزارة الداخلية بتوجيهات من وزيرها أوقفت إصدار تأشيرات العمل للرعايا البنغاليين‮.‬
من جهته أعتبر نائب رئيس مركز حقوق الإنسان المنحل نبيل رجب أن الدعوات التي‮ ‬تطالب بطرد العمالة البنغالية هي‮ (‬دعوات‮ ‬غير سوية‮) ‬وتتسم بالعنصرية وتعتبر وكأن جميع أبناء الجالية البنغالية مشاركين في‮ ‬ارتكاب الجريمة‮.‬
وأشار الى ان إن عقاب فئة كبيرة تمثل من ‮٩ ‬إلى ‮٠١‬٪‮ ‬من السكان القاطنين في‮ ‬البحرين،‮ ‬دعوة عنصرية خطيرة وتشعرنا بالخجل على اعتبار إنها تصدر من بعض الكتاب في‮ ‬الصحف البحرينية،‮ ‬أو من‮ ‬يعتبرون أنفسهم ممثلين عن الشعب في‮ ‬مجلس النواب،‮ ‬مما‮ ‬يسيء لنا كشعب بحريني‮ ‬متسامح متعايش مع الناس بعيدا عن خلفياتهم الدينية أو الاثنية أو الاجتماعية أو الثقافية‮. ‬

http://www.alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=2&ArticleId=332715

لَقِّم المحتوى