الوسط:لجنة لتطبيق تعهدات البحرين الحقوقية

العدد 2090 الثلاثاء 27 مايو 2008 الموافق 22 جمادى الاولى 1429 هــ

--------------------------------------------------------------------------------
لجنة لتطبيق تعهدات البحرين الحقوقية
كشف وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة عن إنشاء لجنة تسمّى «اللجنة الوطنية لتطبيق تعهدات مملكة البحرين والتزاماتها الطوعية ونتائج الاستعراض الدوري الشامل لمملكة البحرين»، وذلك لحين إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقال في رده على سؤال لـ «الوسط»: «نأمل أنْ تصدر أداة قانونية لتشكيل الهيئة خلال شهر، ولكنها كحد أقصى ستشكل قبل انقضاء العام الجاري بحسب الالتزام الذي وضعته الدولة على نفسها». جاء ذلك خلال تدشين الخطة الوطنية الخاصة بتنفيذ تعهدات والتزامات ونتائج الاستعراض الدوري الشامل الخاص بمملكة البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، مساء يوم أمس (الإثنين) بفندق الريجنسي.

وأفاد البحارنة أنّ خطة العمل التي تم تدشينها تضم 17 محوراً من المقرر أنْ يتم اتخاذ إجراءات بشأنها على مدى الأعوام الأربعة المقبلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلال تدشين خطة عمل تطبيق التزامات البحرين

البحارنة: نأمل صدور أداة قانونية لتشكيل «الهيئة الوطنية» خلال شهر

المنامة - أماني المسقطي

أعلن وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة انشاء لجنة تسمى «اللجنة الوطنية لتطبيق تعهدات مملكة البحرين والتزاماتها الطوعية ونتائج الاستعراض الدوري الشامل لمملكة البحرين»، وذلك لحين إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وقال في رده على سؤال لـ «الوسط»: «نأمل أن تصدر أداة قانونية لتشكيل الهيئة خلال شهر، ولكنها كحد أقصى ستشكل قبل انقضاء العام الجاري بحسب الالتزام الذي وضعته الدولة على نفسها».

جاء ذلك خلال تدشين الخطة الوطنية الخاصة بتنفيذ تعهدات والتزامات ونتائج الاستعراض الدوري الشامل الخاص بمملكة البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، مساء يوم أمس (الاثنين) بفندق الريجنسي، وذلك بحضور، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيد آغا وخبيرة حقوق الإنسان من المفوضية السامية لحقوق الإنسان كارين لكي، وعدد من السفراء وممثلي المجتمع المدني.

وأفاد البحارنة أن خطة العمل التي تم تدشينها أتت كثمرة لعملية قائمة على المشاركة والشفافية وأنها تضم 17 محورا من المقرر أن يتم اتخاذ إجراءات بشأنها على مدى الأعوام الأربعة المقبلة.

وقال: «يمكن القول إن ما يقارب من نصف هذه الإجراءات يركز على تعزيز المؤسسات والقدرات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في البحرين، كما يركز النصف الآخر على التعزيز والتمتع بحقوق الإنسان من قبل مجموعات تشمل النساء والأطفال والأسر والعمالة ووسائل الإعلام أو على حقوق وحريات خاصة كحرية التعبير عن الرأي والتجمع وانشاء الجمعيات».

وأضاف: «كما تم التأكيد خلال الخطة على حق الإنسان في التحرر من الخوف والعوز والحرمان، وبهذا فإن هذه الإجراءات تسعى جميعها إلى تحسين الرفاهية الإنسانية لجميع الأفراد في البحرين».

وأكد البحارنة أن مملكة البحرين تنظر إلى عملية الاستعراض الدوري كفرصة فريدة من نوعها لمجلس حقوق الإنسان وللدولة الخاضعة للاستعراض للتأكد من وضع حقوق الإنسان على أرض الواقع وذلك من خلال عملية تعاونية، تقوم على الحوار التفاعلي بمشاركة كاملة من البلد المعني، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات بناء القدرات.

وأشار إلى أن الاستعراض الدوري يوفر فرصة مهمة لمجلس حقوق الإنسان والبلد الذي يجري استعراضه للالتزام بالتعاون بشأن التدابير الرامية إلى تحسين وضع حقوق الإنسان على أرض الواقع وذلك من خلال تنفيذ نتائج الاستعراض الدوري.

وقال: «خلال خضوع البحرين للاستعراض الدوري، تم إعداد وتقديم تقرير عن حال حقوق الإنسان على أرض الواقع في البحرين، وقد تم ذلك بالتشاور الكامل مع أصحاب المصلحة على الصعيد الوطني عبر عملية اتسمت بالشفافية والمشاركة».

وأشار البحارنة إلى أن كل جانب من جوانب خطة العمل من تصميم وتنفيذ ورصد وتقييم وإعداد يسترشد بعدة مبادئ تتمثل بالمشاركة وعلى النحو المناسب من قبل جميع أصحاب المصلحة الوطنية ذوي الصلة، الحكوميين وغير الحكوميين بما في ذلك السلطة القضائية، وأعضاء البرلمان والمنظمات غير الحكومية والجمعيات السياسية والقطاع الخاص.

كما أكد على مبدأ الشفافية في خطة العمل، وذلك عبر تبادل ونشر المعلومات من خلال الخط الساخن والموقع الالكتروني المخصص لهذا الشأن، والمسئولية من خلال انشاء لجنة وطنية مختصة بتنفيذ ما ورد في خطة العمل هذه وعبر تقديم تقارير بشكل دوري لمجلس حقوق الإنسان، ناهيك عن التعاون بين حكومة وشعب مملكة البحرين، وكذلك بين البحرين ومجلس حقوق الإنسان، وأخيرا مبدأ الالتزام بالنتائج.

من جهته، هنأ الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي سيد آغا البحرين على عضويتها في مجلس حقوق الإنسان، وعلى ما قامت به من خطوات من أجل إشراك مؤسسات المجتمع المدني في خطوات إعداد التقرير الوطني لحقوق الإنسان وتنفيذ خطة عمل التزاماتها.

ونوه كذلك بشفافية البحرين في عرضها للتقرير الوطني في جلسة الاستعراض الدوري، والذي جعلها موضع إشادة من قبل الدول الأخرى.

وقال: «كان من الواضح قبل جلسة الاستعراض الدوري أن البعض كان يشكك في مدى قدرة البحرين على تحويل ما أعلنت عنه في أكثر من مرة إلى واقع، ولكن الآن هناك خطة تثبت أن الموضوعات التي أثيرت من قبل المنظمات المحلية والدولية وأعضاء الفريق الحكومي الذي مثل البحرين في جنيف، ستتحول إلى واقع تطبيقي».

وأضاف: «أعتقد أن الحكومة يجب أن تكون فخورة بما حققته في الاستعراض الدوري الشامل، وأن التحدي الآن يقع على مؤسسات المجتمع المدني في تطبيق خطة عمل الالتزامات، ومن الواضح أن الحكومة قامت بجزء كبير من دورها على هذا الصعيد وحققت عدة خطوات، ويأتي الدور الآن على المجتمع المدني لمساعدتها في تطبيق الخطة (...) الإعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدني جميعهم مسئولون عن تحسين أوضاع حقوق الإنسان عبر العمل كفريق واحد لترى خطة العمل هذه النور».

من جانبها، أشادت خبيرة حقوق الإنسان كارين لكي بالالتزامات التي وضعتها البحرين على نفسها والتي تسعى إلى تنفيذها في الوقت الحالي من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، مشيرة إلى أن المفوضية السامية ستعمل من أجل التنسيق مع البحرين من أجل دعم خطة العمل هذه، عبر عدد من البرامج التي تقدمها المفوضية.

وخلال حفل التدشين طالب عدد من الحضور برفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبإصدار قانون يجرم التمييز وتعديل قانون الجنسية بما يحفظ حق المرأة البحرينية منح جنسيتها لأبنائها البحرينيين من زوج أجنبي، ناهيك عن إصدار قانون الأحكام الأسرية.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير البحارنة أن البحرين تدرس بجدية إصدار قانون ضد التمييز، وأن رفع التحفظات عن اتفاقية وقف التمييز ضد المرأة وإصدار قانون لأحكام الأسرة يتطلبان توافقاً مجتمعياً لتنفيذهما.

وفي رده على سؤال لـ «الوسط» أكد البحارنة أن خطة التدريب المزمع تطبيقها لجميع الأطراف ذات العلاقة بتطبيق حقوق الإنسان تشكل عصبا أساسيا في تنفيذ الخطة، لافتاً إلى أنه تمت مخاطبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوضع استراتيجية كاملة لتدريب الأطراف الحكومية وغير الحكومية وكذلك لإعداد مدربين للارتقاء بحقوق الإنسان في البحرين، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه الخطة خلال أيام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 محاور أضيفت لخطة عمل تطبيق التزامات البحرين

أضيفت إلى خطة عمل تطبيق تعهدات البحرين والتزاماتها الطوعية بشأن حقوق الإنسان 3 محاور ناتجة عن التوصيات التي تم طرحها في جلسة الاستعراض الدوري الشامل يوم 7 أبريل/ نيسان الماضي بجنيف.

وأول هذه المحاور هو محور «النساء والأطفال والأسر»، إذ أشارت الحكومة في خطتها إلى أنها ستضع مفهوما واضحا بشأن «الجندر» في جميع أوجه تنفيذ خطة العمل هذه.

كما جاء في الخطة أنه سيتم إطلاق حملة شعبية وذلك لترسيخ سحب التحفظات الموجودة حاليا على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، والعمل على أن تتوافق التشريعات الوطنية مع الاتفاقية.

وأكدت الخطة أن الحكومة ستقوم بمشاورات واسعة بين جميع الأطراف المعنية وخصوصاً السلطة التشريعية، بغرض إصدار قانون الأحكام الأسرية، بحيث يكون هذا القانون متوافقا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وبينت الخطة أنه سيتم إعطاء الأولوية في إصدار مشروع القانون بشأن منح الجنسية البحرينية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي، وأن الدولة ستقوم بإبلاغ مجلس حقوق الإنسان بشأن ما تم إنجازه في إصدار تشريع جديد بشأن عاملات المنازل.

وأكدت الخطة أن البحرين تعتبر تزويج الإناث قسريا جريمة في القانون، وتمت معالجتها في قانون العقوبات وقانون مكافحة الاتجار بالبشر، وأنه يحق للضحايا التعويض والحماية طبقاً للقوانين.

أما المحور الثاني الذي أضيف للخطة فهو محور «قطاع الإعلام في البحرين»، وأشير في الخطة إلى أنه تم التنويه بالوضع الإعلامي الديناميكي الإيجابي في البحرين خلال جلسة الحوار التفاعلي للاستعراض الدوري الشامل، وعليه ستتخذ اللجنة الوطنية الخطوات للتأكد من أن مشروع قانون الصحافة الذي يتم النظر فيه حالياً لن يكون مقيداً لحرية التعبير من دون مبرر.

فيما تمثل المحور الثالث الذي أضيف إلى الخطة في «استقلالية وفاعلية القضاء»، إذ أشير في خطة العمل إلى أن الدستور والقوانين البحرينية يكفل استقلالية القضاء، وأن البحرين والنظام القضائي يعملان في الوقت الحالي على رفع مستوى الفاعلية والكفاءة للعمل القضائي.

وأكدت الخطة أن البحرين ملتزمة بتطبيق ومتابعة نتائج الاستعراض الدوري الشامل، وذلك بمشاركة أصحاب المصلحة الوطنيين حكوميين وغير حكوميين، وأن اللجنة الوطنية ستدرس إمكان تنظيم ورشة عمل خلال هذا العام بمشاركة الأمم المتحدة والمشاركة الإقليمية، وذلك بهدف دراسة الممارسات الجيدة المعاصرة في تنفيذ نتائج الاستعراض الدوري الشامل.

كما أكدت الحكومة في خطة العمل التزامها طوعيا بتقديم تقارير دورية لمجلس حقوق الإنسان بخصوص تطبيق نتائج الاستعراض الدوري وآثارها على وضع حقوق الإنسان على الأرض، وكذلك التزامها بالتعريف وطنيا من خلال تقارير دورية عن وضع حقوق الإنسان على الأرض، وأنه لذلك فإن الحكومة ستلتزم بدراسة إمكانية إصدار تقرير وطني على أساس سنوي أو دوري عن وضع حقوق الإنسان في البحرين.

أما على صعيد إجراءات وآليات التطبيق، فأشارت خطة العمل إلى أنه سيتم انشاء «اللجنة الوطنية لتطبيق تعهدات مملكة البحرين والتزاماتها الطوعية ونتائج الاستعراض الدوري الخاصة بمملكة البحرين، وأنه بقصد ضمان الشفافية والمساءلة، ستقوم وزارة الخارجية بإعداد مسودة تفصيلية بالإجراءات الخاصة بعمل اللجنة لتتم مناقشتها والموافقة عليها بواسطة الجهات الممثلة في اللجنة بشأن موضوعات ترشيح ممثلي الجهات، دورية الاجتماعات، مدة الاجتماعات، الشفافية وتقديم تقارير بشأن الاجتماعات، وحضور الاجتماعات من قبل الخبراء، وفرض أصحاب المصلحة الوطنيين في الإسهام بوضع جدول أعمال اللجنة».

وتأتي المحاور الثلاثة إضافة إلى المحاور التي جاءت في مسودة خطة العمل التي كشفت عنها الحكومة في نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، والتي تقع في 14 محورا، وتتمثل في إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان، وإصدار خطة وطنية لحقوق الإنسان، والتصديق على وثائق حقوق الإنسان، والنظر في تحفظات البحرين على عدد من اتفاقيات حقوق الإنسان.

إضافة إلى المشاركة في عمليات وضع المعايير الخاصة بحقوق الإنسان الجارية في الوقت الحالي والتي ستتم مستقبلا في الأمم المتحدة، وتعزيز القدرات الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان، والإجراءات والآليات الخاصة بحقوق الإنسان، والمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وأجهزة الأمم المتحدة الأخرى، وحقوق الإنسان الخاصة بالعمال.

وكذلك مكافحة العنصرية، واتخاذ الإجراءات المتعلقة بمكافحة التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز أو التوقيف، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وحرية الرأي والتعبير والتجمع، والحق في وسائل الانصاف الفعالة.

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=137487&news_type=LOC

صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

لَقِّم المحتوى