الخواجه: ماذا بعد مراجعة سجل البحرين بمجلس حقوق الانسان؟
- اخبار وملاحظات وتوصيات -

مداخلة عبدالهادي الخواجة: رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان
منتدى جمعية العمل الوطني الديمقراطي – البحرين – 16 ابريل 2008
آخر التحركات الحقوقية على الصعيد الدولي:
شهد شهر ابريل الجاري حراكا حقوقيا بحرينيا متنوعا على الصعيد الدولي. فاستكمالا لمبادرة قام بها مركز البحرين لحقوق الانسان في العام الماضي بزيارة البرلمان والاتحاد الاوربي، فقد زار بروكسل بداية هذا الشهر وفد غير حكومي خليجي طرح قضايا حقوق الانسان كجزء من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاوربي ودول مجلس التعاون التي ستجري نهاية الشهر المقبل. وكان من نتائج تلك اللقاءات اصرار وفد البرلمان الأوربي عندما زار البحرين في العام الماضي على مقابلة مركز البحرين لحقوق الانسان ولجنة العريضة النسائية وذلك في ضيافة السفير الايطالي. كما جمع لقاء جرى امس الثلاثاء في البحرين بين مفوض الاتحاد الأوربي للعلاقات الخارجية مع مندوبين من كل من مركز البحرين لحقوق الانسان والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والجمعية البحرينية لشباب حقوق الإنسان. وهذا الاجتماع مؤشر على جدية الاتحاد الاوربي على ادراج قضايا حقوق الانسان ضمن المفاوضات. وسيقوم مركز حقوق الانسان ضمن وفد خليجي آخر بالتواجد في بروكسل وعواصم أوربية أخرى أثناء المفاوضات نهاية الشهر القادم .
ومثلما شهدت جنيف نشاطا متعلقا بآلية المراجعة الدورية الشاملة، فقد تم في ذات الوقت المشاركة في المؤتمر الخامس للحركة العالمية للديمقراطية في كييف، حيث شارك 500 مندوب من انحاء العالم بينهم رؤساء دول واحزاب سياسية ومنظمات دولية ووطنية. وقد تناولت احدى ورش المؤتمر موضوع التعاون من اجل تقوية مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حيث تم طرح تجربة البحرين بشكل مفصل، كما تم تناول نقاط ضعف المجلس وكيفية التنسيق التحرك على اصلاحه عبر تشكيل تحالفات اقليمية ودولية. وقد قدم مركز البحرين لحقوق الانسان في ورشة اخرى ورقة رئيسة بشأن التجربة البحرينية فيما يتعلق بالاستراتيجيات الفعالة محليا ودوليا في اطلاق سراح السجناء سواء من خلال العمل في المنفى او داخل البحرين. وعلى هامش المؤتمر تم عرض فيلمين الاول حول نشاطات اللجان الشعبية وما تعرضت له من قمع خلال الاعوام 2005/2006، والثاني حول سقوط الشهيد علي جاسم واحداث ديسمبر الماضي وما اعقبتها من اعتقالات وانتهاكات وتحركات شعبية، ودور الميليشيات الامنية في القمع.
مقدمة بشأن مجلس حقوق الانسان وآلية المراجعة الشاملة:
بتأسيس مجلس حقوق الانسان طرأ تحول كبير في النفوذ السياسيي المتعلق باطر حقوق الانسان في منظمة الامم المتحدة. فقد تراجعت الهيمنة الغربية في لجنة حقوق الانسان ولجنتها الفرعية وفقا للنظام السابق، لتبرز هيمنة الأغلبية العددية في المجلس الجديد. من ناحية يعتبر ذلك التحول مكسب سياسي للدول الضعيفة، وهو ايضا مؤشر لنظام اكثر عدالة ومساواة في انظمة الامم المتحدة، وخصوصا ازاء ما كانت تقوم به الدول الغربية المهيمنة من انتقائية وفقا لاجندة سياسية حينما يتعلق الامر بوضع دولة ما تحت المجهر ومن ثم اتخاذ القرارات ضدها. وبما ان اجتماعات المجلس اصبحت تنعقد اربع مرات في العام، ومع استحداث آلية المراجعة الدولية الدورية فالمفترض ان يكون المجلس اكثر فاعلية ومساواة حيث تشمل المراجعة جميع دول العالم.
ولكن من الناحية الأخرى، أصبح النفوذ المتعلق بالأكثرية العددية لصالح الحكومات غير الديمقراطية والتي تنتهك حقوق الانسان وتتضامن دوليا لحماية بعضها البعض، وتتحرك بشكل اكثر تنسيقا. فهناك المجموعة الافريقية وهناك المجموعة العربية وهناك مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي اضافة الى العديد من الدول غير الديمقراطية في اسيا واميركا. واذا كانت الحكومات الغربية تستغل النظام السابق بشكل انتقائي فيما يتعلق بتقييم سجل البلدان والضغط عليها، الا انه يحسب لتلك الدول الغربية استخدام نفوذها وهيمنتها في صياغة واقرار العديد من المواثيق والآليات التي ساهمت بشكل كبير في تطوير القانون الدولي لحقوق الانسان والآليات المتعلقة به.
ان المجلس بوضعه الحالي قد يخفق ليس فقط في المراجعة الفعالة لسجلات الدول، بل قد يشهد تراجعات حتى بشأن المكتسبات المتعلقة بالمعايير والآليات. وقد بدأت بالفعل بعض مؤشرات ذلك في التضييق على دور مؤسسات المجتمع المدني في المنظمة الدولية، وفي الغاء بعض آليات الاجراءات الخاصة او الحد من فاعليتها، ويتوقع ايضا ان يكون هناك تأثير سلبي على كفاءة ونزاهة الخبراء الذين يعملون في اطر الامم المتحدة المتعلقة بحقوق الانسان. وقد يؤدي ذلك بالنتيجة الى المزيد من الاحباط وانعدام الثقة بدور الامم المتحدة في حماية وتعزيز حقوق الانسان.
وفي السياق المذكور يمكن تقييم مجلس حقوق الانسان ونظام العضوية فيه، وفي ذلك السياق يمكن تقييم الاجتماع الاول للفريق العامل على المراجعة الدورية الذي انعقد هذا الشهر وكانت اول اعماله مراجعة سجل البحرين في مجال حقوق الانسان.
وباعتبار انه قد تم التطرق الى عمل المجلس وآلية المراجعة في ندوات سابقة وفي التقارير الصحفية ، ولوجود اوراق اخرى في هذه الندوة لالقاء الضوء على التفاصيل فان هذه الورقة ستتطرق الى مجموعة من الملاحظات التي اجدها هامة، وكذلك بعض التوصيات المتعلقة بالتحرك الحقوقي القادم ضمن اطار الأمم المتحدة.
أولا: ملاحظات عامة من خلال مجريات مراجعة سجل البحرين:
1. من الواضح ان الحكومة البحرينية تبذل جهودا كبيرة، وباستخدام تقنيات متقدمة، وخبرات متنوعة، وميزانية ضخمة، لكسب عضوية مجلس حقوق الانسان ومواقع اخرى، ولتحسين ادائها فيما يتعلق بآليات الامم المتحدة. وهي في سبيل ذلك تستفيد من تحالفاتها السياسية دوليا واقليميا، وتستفيد من المؤسسات والعناصر البشرية التي استطاعت ان تدمجها في النظام السياسي. وذلك بالطبع ينعكس ايجابيا على سمعة الدولة والحكومة، ولكن ذلك ربما يخدم ايضا الالتفاف على الالتزامات والمسؤوليات في احترام وتعزيز حقوق الانسان، مادام ليس هناك قرارا جديا باصلاحات حقيقة شاملة.
2. ليس جديدا على الحكومة البحرينية خلال الاعوام الاخيرة، تقديم التقارير القوية تقنيا، وباداء متماسك من قبل وفود رسمية متميزة من ناحية العدد والنوع، فقد حدث ذلك ايضا اثناء مناقشات تقرير البحرين امام لجان الامم المتحدة المختصة بالتمييز والتعذيب خلال الاعوام الماضية. الا ان الجديد هذه المرة ولدى مراجعة سجل الحكومة هو ان المناقشات كانت على الهواء مباشرة ليشاهدها الجمهور، ومتوفرة للاعلام، كما جرت المناقشات في غياب دور مباشر للخبراء المستقلين والمنظمات غير الحكومية التي تقوم عادة بايجاد نوع من التوازن عبر الاسئلة والمداخلات.
3. كان الامل الوحيد لايجاد التوازن اثناء المناقشات هو عبر الاسئلة التي يمكن ان تقدمها الوفود الحكومية الغربية ذات العضوية بالمجلس، الا ان هذا الدور عادة لا يفعل بشكل جيد الا عبر اللقاءات المسبقة للمنظمات غير الحكومية مع تلك الوفود فيما يسمى (Lobbying). وللأسف لم يتسنى لتلك المنظمات القيام بذلك ربما لضيق الوقت او لعدم المعرفة الجيدة بالآلية الجديدة. وكان البديل هو الاجتماع الذي سعت لتنظيمه الفيدرالية الدولية بين تلك المنظمات واعضاء الترويكا ووفود الدول، الا ان الحكومات احبطت ذلك اللقاء بوضع شرط موافقة الحكومة المعنية قبل السماح لاي اجتماع من ذلك القبيل. وكان كافيا لبعثة البحرين الحكومية في جنيف ان تتجاهل الاتصالات لكي لا يتحقق الشرط ولا ينعقد الاجتماع. وقد تم الاستفادة من تلك التجربة بالنسبة للبلدان الاخرى. وقد حاولت المنظمات غير الحكومية البحرينية ان توصل صوتها عبر ورقة ملخصة بالمطالب موجهة للوفود الحكومية، ومؤتمر صحافي عقدته بعد اجتماع المراجعة.
4. في المقابل اعتمدت الحكومة على استنفاذ اكبر قدر ممكن من الوقت عبر مداخلات وفد الحكومة المكون من عدد كبير من الاعضاء، والذي طعمته بعضوات من مجلسي الشورى والنواب ورئيسة المجلس الاعلى للمرأة لاعطاءه المصداقية. اما الوقت الباقي فقد تم استهلاك معظمه من قبل وفود الحكومات المتضامنة سياسيا مع حكومة البحرين. والتي من الطبيعي ان تشيد بالبحرين وتتضامن مع حكومتها لأن دورها في المراجعة سيأتي وتتوقع ان يحدث لها الشيئ نفسه.
5. كان اهم مايميز التقرير الحكومي هو قائمة الالتزامات الذاتية التي تعهدت بها الحكومة، رغم ان بعض تلك الالتزامات قد قدمتها الحكومة في السنوات الماضية اثناء تقديم تقاريرها في اللجان التعاقدية دون ان تفي بمعظها، ورغم ان الالتزامات لا تغطي جميع المواضيع المهمة، ورغم ان بعض تلك الالتزامات قد تم صياغتها بشكل غير واضح أو بدون زمن محدد.
6. جاءت مناقشات مراجعة سجل الحكومة بشكل لا يعكس محتويات التقارير المقدمة من قبل جهات الامم المتحدة والجهات غير الحكومية الى آلية المراجعة الشاملة. فتقرير الامم المتحدة كان غنيا بنتائج الشكاوى المرفوعة لاليات الامم المتحدة طوال السنين الاربع الماضية، وكذلك توصيات اللجان التعاقدية التي جاءت مبنية على التقارير المقدمة من المنظمات غير الحكومية في مواضيع حقوق الطفل والتمييز العنصري ومناهضة التعذيب.
7. التقرير الذي لخصته الامم المتحدة من تقارير 12 من المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية جاء شاملا لعرض موارد الخلل والقلق والانتهاكات وطرح التوصيات وذلك عائد الى التنسيق من قبل المنظمات المحلية والدولية التي قدمت التقارير خلال فترة 6 أشهر.
8. الزمت الآلية الجديدة الجهات غير الحكومية بتقديم تقاريها قبل التقرير الحكومي بعكس ما يجري في اللجان التعاقدية. وذلك اعطى مجال اكبر للحكومة لصياغة تقريرها بعد الاطلاع على التقارير غير الحكومية وليس العكس.
9. لقد شهد مراجعة سجل البحرين تطورا ايجابيا في التنسيق بين منظمات حقوق الانسان البحرينية وخصوصا الجمعية البحرينية لحقوق الانسان ومركز البحرين لحقوق الانسان، وقد ظهر ذلك في التقرير المشترك الذي قدمته المنظمتان بالاشتراك مع الفيدرالية الدولية حيث كان ذلك التقرير هو الأكثر تأثيرا على التقرير النهائي الذي اعدته الامم المتحدة. كذلك كان مستوى التنسيق عاليا في الوفد الذي تواجد في جنيف في ضيافة الفيدرالية الدولية.
10. لقد لعبت بعض الصحف البحرينية وخصوصا الوسط والوقت دورا هاما في نشر التقارير المقدمة للآلية الدولية وفي نشر الوقائع والمجريات وتقييمها، مما يساهم في اشراك الرأي العام في البحرين في الاطلاع على مايجري وفي توسيع دائرة الاهتمام لدى الافراد والهيئات بدور والآليات الدولية وعمل حقوق الانسان.
ثانيا: التوصيات المقترحة (ماذا بعد؟):
1. ان ماتبذله الحكومة البحرينية من جهود للتفاعل مع الآليات الدولية وتحسين سمعتها فيما يتعلق بحقوق الانسان، يجعل المجال مفتوحا بشكل او آخر للتحرك الموازي للكشف عن كل ما لا تريد الحكومة التحدث عنه، كما يجعل الحكومة تقدم الالتزامات الذاتية وتسعى للحد الادنى من الاصلاحات ليكون ادائها مقنعا. ويعتبر البعض ذلك نوعا من الاستدراج للحكومات للتعامل مع الآليات الدولية، وفتح المجال واسعا لعمل الجهات غير الحكومية.
2. مراجعة سجل البحرين ضمن آلية المراجعة الدورية الشاملة ما زالت مفتوحة، حيث سيتسنى مناقشة التوصيات اثناء انعقاد اجتماع مجلس حقوق الانسان في يونيو القادم. وهذه المرة سيكون من حق المنظمات غير الحكومية تقديم المداخلات، حيث امامها فرصة ليس فقط في طرح قضايا البحرين من وجهة نظر غير حكومية، وانما تقييم فاعلية ومصداقية الية المراجعة الدولية من خلال تجربة البحرين. ومن المهم التحضير لذلك من الان والتنسيق الجاد سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
3. الالتزامات والوعود التي قدمتها الحكومة في تقريرها واثناء حملتها الاعلامية تشكل ارضية مهمة لتحرك مؤسسات المجتمع المدني والصحافة، وذلك لاستكمالها وتطويرها وتفعيلها، وتلقي هذه الوعود الكرة في مرمى مجلسي الشورى والنواب خصوصا فيما يتعلق بالانضمام للاتفاقيات وتعديل الدستور واصلاح القوانين ومراقبة التزام الحكومة بتعهداتها.
4. ربما يكون الاهم في وعود والتزامات الحكومة هو الجانب الهيكلي والذي يتمثل خصوصا في وجود هيئة وطنية ، وخطة وطنية لحقوق الانسان. وان المسؤولية كبيرة على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة ان يبادروا الى طرح ارائهم وتفعيل دورهم بما يجعل وجود الهيئة الوطنية والخطة الوطنية شيئ حقيقي يساهم في تعزيز وحماية حقوق الانسان، والا سيكون الموضوع برمته متروك لمبادرات وقرارات الحكومة، التي تدعي التشاور في كل قراراتها وبرامجها مع الجهات غير الحكومية ولكنها في الواقع تربط تلك البرامج في التوقيت والتفاصيل باجندتها في امتلاك زمام الامور وتهميش المخالفين لها، ولخدمة هدف ثانوي هو تلميع سمعتها الدولية. وحذار ثم حذار من ان يكون مجلس حقوق الانسان القادم اسفينا جديدا يشق صفوف ناشطي حقوق الانسان.
5. التقارير التي اعدتها الأمم المتحدة سواء من قبل اجهزتها او تلخيصا لتقارير المنظمات غير الحكومية، تعتبر وثائق هامة يمكن اعادة انتاجها واستخدامه دوليا ووطنيا، وقد تم تطبيق ذلك بالفعل في التقرير والمطالب التي رفعها الوفد الاهلي في بروكسل الى كل من الاتحاد والبرلمان الاوربي.
6. آلية المراجعة الشاملة ليست هي آلية الامم المتحدة الوحيدة لتعزيز وحماية حقوق الانسان، فهناك اللجان التعاقدية المرتبطة بتنفيذ اتفاقيات الطفل والتمييز والمرأة والعهدين الدوليين وغير ذلك، كما ان هناك الآليات الخاصة مثل فرق العمل والمقررين الخاصين الذين يتلقون الشكاوى في مختلف مواضيع حقوق الانسان. والبحرين مطلوب منها حسب تقرير الامم المتحدة ووفقا لتعهداتها ان تقدم تقاريرها المستحقة خلال العامين الحاليين فيما يتعلق بالمرأة والطفل والتقرير الاولي للجنة المشرفة على تنفيذ العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وهذه فرص وتحديات لمؤسسات المجتمع المدني لحمل الحكومة على تقديم تلك التقارير وتقديم التقارير الموازية. كذلك فان المجال مفتوح دوما لتقديم الشكاوى للآليات الخاصة، ولنتذكر بان جميع تلك الشكاوى والتقارير هي التي تعرض في الاجتماعات الدورية لمجلس حقوق الانسان، وهي التي ستشكل تقرير الامم المتحدة عندما يتم فحص سجل البحرين بعد اربع سنوات.
7. فيما يتعلق بعضوية مجلس حقوق الانسان فان انتخاب البحرين للمرة الثانية سيعطي الحكومة المزيد من النفوذ والرضى الذاتي الذي قد يستخدم في الالتفاف على الاصلاحات، ولكنه يمكن ان يكون مفيدا لتعزيز اوضاع حقوق الانسان اذا استطاعت مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة ان تجعل من تلك العضوية عبئ حقيقي يدفع الحكومة للوفاء بالتزاماتها وتطبيق شعاراتها. وبما ان مؤسسات المجتمع المدني قد اختارت دعم ترشيح البحرين لعضوية المجلس ولكن بشروط، فان هذه الشروط يجب ان تكون واضحة ومتفق عليها، ويكون هناك مجال للتراجع اذا لم تدرج الحكومة تلك الامور ضمن تعهداتها، وهذا ما تنصح به المنظمات الدولية. وربما نكون بحاجة في القريب العاجل للتواجد في نيويورك للقيام بحملة في ذلك الشأن اثناء عملية الانتخاب الاعضاء الجدد بمجلس حقوق الانسان.
وختاما: فان تجربتنا في البحرين وتجارب الاخرين تدل على ان العمل على الصعيد الدولي لا يمكن ان يكون فعالا الا من خلال وجود حراك داخلي متواصل للمطالبة بالحريات والحقوق، ولا يمكن ان يكون مثمرا الا بالعمل المهني الحثيث والمتواصل، واعلى مستويات التنسيق بين الجهات ذات الصلة.













