الأيام:وفد أهلي‮ ‬بحريني‮ ‬يتجه لبلجيكا للإلتقاء بقيادات البرلمان الأوروبي

العكري‮:‬
وفد أهلي‮ ‬بحريني‮ ‬يتجه لبلجيكا للإلتقاء بقيادات البرلمان الأوروبي

كتب‮: ‬راشد الغائب
قال القيادي‮ ‬بالجمعية البحرينية لحقوق الانسان عبدالنبي‮ ‬العكري‮ ‬إن البرلمان الأوروبي‮ ‬سيؤكد لدول مجلس التعاون الخليجي‮ ‬ضرورة التوقيع والمصادقة وتفعيل الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الانسان قبل توقيع الاتحاد لاتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج‮.‬
وتحدّث العكري‮ ‬للصحافة أمس عن نتائج زيارة الوفد الأهلي‮ ‬الخليجي‮ ‬الذي‮ ‬قام بزيارة لمقر الاتحاد الأوروبي‮ ‬في‮ ‬بروكسل ببلجيكا‮.‬
وقال‮: »‬قام وفد أهلي‮ ‬خليجي‮ ‬في‮ ‬الفترة من ‮١٣ ‬مارس ‮٨٠٠٢ ‬إلى ‮١ ‬ابريل ‮٨٠٠٢ ‬بزيارة الى الاتحاد الأوروبي‮ ‬لمناقشة اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي‮ ‬ومجلس التعاون الخليجي،‮ ‬الذي‮ ‬يجري‮ ‬التفاوض بشأنها‮. ‬وتم تنظيم الوفد من الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان،‮ ‬والهدف ايصال مطالب الحقوقيين بدول مجلس التعاون لتكون ضمن مواد الاتفاقية التي‮ ‬يجري‮ ‬التفاوض عليها،‮ ‬وهذه الأمور تنسجم مع دستور الاتحاد الأوروبي‮ ‬ومواثيقه،‮ ‬ولها سوابق في‮ ‬الاتفاقيات التي‮ ‬عقدها الاتحاد الأوروبي‮ ‬مع دول أخرى مثل دول المغرب العربي‮«.‬
وأضاف‮: »‬الوفد الأهلي‮ ‬التقى بـ ‮٣ ‬مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي،‮ ‬وهي‮ ‬البرلمان الأوروبي‮ ‬ممثلا في‮ ‬لجنة حقوق الانسان التابعة له،‮ ‬والمجلس الوزاري‮ ‬ممثلا بالمندوبين الدائمين،‮ ‬ومفوضية الاتحاد الأوروبي‮ ‬وهي‮ ‬الجهاز التنفيذي
طلبنا اجتماعاً‮ ‬مع سفراء مجلس التعاون ولكن للأسف لم‮ ‬يستجيبوا لهذه الدعوة،‮ ‬ومن المؤسف التقاء وسائل الاعلام العربية المهمة كقناة الجزيرة والعربية،‮ ‬وأبلغونا بأنهم سيتشاورون مع مركزهم الرئيسي،‮ ‬ولم نلتقِ‮ ‬معهم،‮ ‬وهذا موقف مؤسف من مؤسسات اعلام عربية تقول إننا في‮ ‬عصر الاعلام بسقفه المفتوح‮«.‬
وواصل‮: »‬نريد أن تترجم البنود ذات الصلة بشؤون حقوق الانسان في‮ ‬التنفيذ بين الاتحاد الأوروبي‮ ‬ودول مجلس التعاون‮. ‬وشعوب الخليج تستحق أن تنال الديمقراطية،‮ ‬وتكون لها مجالس نيابية منتخبة،‮ ‬ولها صلاحيات تراقب وتشرع،‮ ‬ويكون لها مؤسسات الدولة الحديثة القائمة على فصل السلطات الثلاث والقضاء المستقل والصحافة الحرة،‮ ‬وهم مقتنعون بهذه المطالب،‮ ‬لأن دول الخليج تطورت في‮ ‬مجالات عديدة خلال الفترة السابقة برغم القصور في‮ ‬التقدم السياسي‮«.‬
وتابع‮: »‬تحدثنا حول معاناة المنطقة،‮ ‬وقدمنا مذكرة شاملة عن دول مجلس التعاون،‮ ‬وقلنا إن بعض الدول لديها دساتير ولكنها مغيبة،‮ ‬وبلدان أخرى بدون دساتير،‮ ‬وأن بعض الأنظمة تصدر قوانين تنتهك وتقيّد ما ورد من حقوق كفلها الدستور،‮ ‬وتحدثنا معهم عن‮ »‬اعتوار‮« ‬الأنظمة المنبثقة عن الدولة التي‮ ‬تهمش دور المؤسسات الدستورية،‮ ‬كما سلطنا الضوء حول عدم التوزيع العادل للدوائر الانتخابية في‮ ‬الدول التي‮ ‬لديها برلمانات منتخبة‮«.‬
وأردف‮: »‬تكلمنا عن ضرورة انضمام دول المجلس لاتفاقيات حقوق الانسان بشكل شامل،‮ ‬ذات الصلة بالشؤون العمالية المهاجرة مثلا،‮ ‬والاتفاقيات الدولية التي‮ ‬وقعت عليها بعض الدول ولم تصادق،‮ ‬أو صادقت على اتفاقيات ولكن لم تنفذ‮. ‬أبرز الاتفاقيات الحقوقية الدولية لم توقع أو تصادق عليها دول الخليج‮. ‬وركزنا في‮ ‬حديثنا حول الانتهاكات التي‮ ‬يتعرض لها النشطاء الاصلاحيون في‮ ‬دول الخليج،‮ ‬وللأسف‮ ‬يجري‮ ‬اعتقال ومحاكمة هؤلاء النشطاء،‮ ‬وهم من أصحاب الرأي‮ ‬أو‮ »‬البلوغرز‮« ‬والنقابيين،‮ ‬الذين‮ ‬يتعرضون لمضايقات ويجري‮ ‬فصلهم التعسفي
وأشار إلى أن‮ »‬لجنة حقوق الانسان بالبرلمان الأوروبي‮ ‬تبنت المطالب التي‮ ‬رفعها الوفد الأهلي،‮ ‬ووعدت بمخاطبة الدول الخليجية بشأن الهموم والمشاكل التي‮ ‬تتعرض لها كل دولة على حدة،‮ ‬وستوجه نداءات للشؤون العاجلة للبحرين فيما‮ ‬يتعرض له الصحفيون والنقابيون والحقوقيون من انتهاكات،‮ ‬ولكن سيجري‮ ‬بحث الشؤون التفصيلية مع دول الخليج خلال مناقشة الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي‮ ‬ودول مجلس التعاون‮«.‬
وقال‮: »‬المؤسف أن منظمات المجتمع المدني‮ ‬غابت من سنوات عن الاتحاد الأوروبي،‮ ‬ونعترف بالتقصير،‮ ‬وآخر زيارة جرت في‮ ‬عام ‮٠٠٠٢. ‬وزار وفد برلماني‮ ‬أوروبي‮ ‬قبل عامين ولكن لم‮ ‬يجرِ‮ ‬أيّ‮ ‬لقاء مع مؤسسات المجتمع المدني،‮ ‬ولم‮ ‬يكن ضمن برنامجهم لقاء المؤسسات،‮ ‬والوفود البرلمانية المقبلة ستلتقي‮ ‬مؤسسات المجتمع المدني،‮ ‬وسيفد وفد برلماني‮ ‬من الكتلة الاشتراكية للبحرين خلال الفترة المقبلة‮«.‬
وأمل في‮ »‬تشكيل وفد أهلي‮ ‬موسع‮ ‬يشمل مؤسسات المجتمع المدني،‮ ‬وليس الحقوقي،‮ ‬لنذهب الى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي،‮ ‬وذلك في‮ ‬شهر مايو المقبل،‮ ‬الذي‮ ‬يتزامن مع اجتماعات وزراء الخارجية الخليجيين مع الاتحاد الأوروبي‮ ‬لبحث بنود الاتفاقية‮. ‬ويجب أن تقر الاتفاقيات عبر المؤسسات التشريعية‮«.‬
http://www.alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=32&ArticleId=323565

لَقِّم المحتوى