الوقت:البحارنة لـ «الوقت »: توصيات «حقوق الإنسان» جاءت بالحوار لا المحاكمة

العدد 787 الخميس 12 ربيع الثاني 1429 هـ - 17 أبريل 200

»أخبار وتقارير«

نافياً أي اتهامات رسمية للمحتجزين البحرينيين في السعودية
البحارنة لـ «الوقت »: توصيات «حقوق الإنسان» جاءت بالحوار لا المحاكمة

الوقت - تمام أبوصافي:
أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية، نزار البحارنة، أن الوفد البحريني تعامل مع الاستعراض الشامل لحقوق الإنسان «كحوار وليس كمحاكمة من أجل تطوير وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في البحرين»، مشيراً إلى أن «التوصيات التي خرجت من المراجعة الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين لا يمكن أن تنفيذها من دون أن تنسجم مع معطيات المجتمع البحريني، لاسيما المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية».
وأشار البحارنة في مقابلة أجرتها «الوقت» معه إلى دور المنظمات غير الحكومية «كشريك أساسي في تطوير الوعي الحقوقي في البحرين».
من جهة أخرى، نفى البحارنة أن يكون قد تسلم من السلطات السعودية أي قرار رسمي يتعلق بمنع بحرينيين من دخول أراضيها على خلفية انتماءات سياسية، مؤكداً أن «سفارة البحرين في السعودية تتابع عن كثب قضية البحرينيين المحتجزين هناك من دون أن ترد أي معلومات رسمية تتعلق بالاتهامات الموجهة إليهم».
وفي الوقت الذي اعتبر فيه البحارنة أن استضافة البحرين للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون والأردن ومصر مع وزير الخارجية الأميركية «فرصة لحلحة كثير من القضايا الراهنة»، نفى أن يكون من شأن هذه الاجتماعات تهميش دور جامعة الدول العربية.
؟ ترأستم وفد البحرين في آلية المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان التي جرت في جنيف، وأبديت ارتياحك من المنهجية التي تم التعامل من خلالها مع هذه المراجعة التي تجرى للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، ما الجوانب التي بدت جيدة بالنسبة إلى هذه المنهجية؟
- إذا أخذنا بالنتائج التي جاءت بعد عرض التقرير فهي بالتأكيد تدعو للارتياح، لأن التقرير الذي تم وضعه من قبلنا كان يعكس وبصورة سليمة واقع حقوق الإنسان في البحرين. كذلك الإشادة الكبيرة جداً من قبل الدول ومن دون استثناء بمنهجية التقرير.
قد تكون هناك اختلافات وملاحظات أبدتها بعض الدول عن بعض الاتفاقات، لكن جميع الدول أجمعت على أن المنهجية التي اتبعتها البحرين تعزز من النهج المطلوب من قبل مجلس حقوق الإنسان إضافة إلى أن رئيس المجلس أثنى على تقرير البحرين وكذلك المفوضية السامية.
هذه المراجعة شكلت اختباراً صعباً بالنسبة إلينا، لاسيما أننا كنا أول دولة تتم مناقشة تقريرها، وكان لدينا وقت محدود لم يتجاوز 4 أشهر لنقدم التقرير، إضافة إلى أن الآلية لم تكن واضحة لكثير من الدول لأنها المرة الأولى، وكان من الممكن أن تصاب أية دولة بحالة ارتباك أثناء مرحلة التحضير، لكن الحمد لله كان استعدادنا جيداً وتقديمنا بدا سلساً وبسيطاً.
أوضحنا منذ البداية أننا نتطلع إلى هذه المراجعة كحوار بين الدول الأعضاء التي يصل عددها إلى 192 دولة وبين الدولة التي تخضع للمراجعة، وهذا الحوار ينصب على أساس الشفافية وبصورة بناءة.. حاولنا أن نستفيد من تجارب الدول الأخرى، كما طرحنا عليهم ما قمنا به. وما يبعث على الارتياح أن بعض الدول الأوروبية استفادت من طريقه إعداد وعرض التقرير من قبل البحرين.
التوصيات جاءت من خلال حوار وليس محاكمة
؟ هناك تسع توصيات تتعلق بتقرير البحرين. هل هناك إجماع على الالتزام بالتوصيات التي تخرج بعد عرض تقرير كل دولة؟
- هناك 192 دولة، وكنا أول دولة، وكان عدد الحضور كبيراً، وبالتالي كان بإمكان الدول أن تطرح أية توصية تراها مناسبة، وتسلمنا كثيراً من الأسئلة والاستفسارات حتى قبل وصولنا إلى جنيف ومع أن هذه الاستفسارات وصل عددها إلى 21 استفساراً، ولم نكن ملزمين بالرد عليها، إلا أننا قمنا بالرد عليها لأننا كنا نسعى إلى حوار إيجابي، كما قمنا بوضع خطة عمل، وشاركنا الجميع بإعدادها، حيث عرضت فيما بعد على الموقع الإلكتروني، كما أعلنا عن التزامنا بالتوصيات التي أرفقت بخطة العمل. ولا أعتقد أن هناك بلداً تحدثت بهذه الثقة والالتزام كما قامت البحرين.
؟ لكن، كيف يمكن الالتزام بتنفيذ توصيات تتعلق بقوانين تلقى رفضاً من أطراف في المجتمع وليس رفضاً حكومياً مثل وجود قانون للأحوال الشخصية في البحرين؟
- لذلك ذكرت ذلك مرات عدة من أننا ننظر إلى المراجعة ليست كمحاكمة، بل كحوار قابل للتطور، وهذه التوصيات جاءت من خلال حوار وليس محاكمة.
صحيح، كانت هناك توصيات وملاحظات تحتاج إيضاحات عن البحرين مثل التوصيات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية، وكذلك بالنسبة لاتفاقية التمييز ضد المرأة «اتفاقية سيداو» ودخلنا بنقاش عن هذا الموضوع وأوضحنا جوانب مختلفة عن أوضاعنا وطالبنا أن تكون التوصيات قابلة للتطبيق وتنسجم مع الأبعاد الاجتماعية التي نعيشها كي نكون واقعيين وأن يأتي هذا التطبيق من خلال العمل مع المجتمع، لأننا لا نستطيع أن نلتزم بشيء لا يتفق معه المجتمع.
كما كانت هناك بعض التوصيات التي تتعلق باستقلالية القضاء وتعزيز هذه الاستقلالية، وهذا أمر جاء به دستور البحرين، وهناك قضاء بحريني مستقل، لذلك أعددنا إيضاحات عن ذلك وذكرنا أن استقلال القضاء أمر موجود في البحرين، ولكننا نعمل على تعزيز النظام القضائي وتطويره.
؟ كيف ترى الملاحظات التي وردت من بعض الدول الصديقة للبحرين كالتي تتعلق بتوزيع الدوائر الانتخابية والتمييز؟
- تستطيع كل دولة أن تبدي ملاحظاتها، وقد تأتي هذه الملاحظات في سياق حديث أو في استعراض بعض النقاط، ودور الترويكا أن يعكس ما دار في الجلسة، وبالتالي ما جاء من ملاحظات انعكس في تلك الجلسة.
كانت هناك بعض الملاحظات التي هي قضايا سياسية ولا علاقة لها بحقوق الإنسان وقد أوضحنا هذا الأمر. الجانب الآخر أننا ركزنا على أن هذه الجلسة تتناول حقوق الإنسان من منطلق عام يقوي هذا الدور لذلك كان تركيزنا أكثر على وضع حقوق الإنسان من حيث القوانين وآلية تطبيقها وتعزيزها وتمكين الأشخاص من متابعة حقوق الإنسان، سواء كانوا في وزارات أو في جهات أخرى.
وتفهمت الدول هذا الطرح، وكانت هناك ثلاثة تقارير، والبحرين قامت بتقديم تقريرها، وأيضاً المنظمات غير الحكومية قدمت تقريرها، إضافة إلى تقرير الخبراء الذي وضعته المفوضية.
وكل الدول التي حضرت قامت بقراءة التقارير وبناء عليه تسلمنا أسئلة عدة قمنا بالإجابة عليها، وإذا كانت إجاباتنا غير كافية كان من الممكن الرد عليها. إضافة إلى ذلك، دخلنا بالتزامات منذ البداية من خلال وضع خطة عمل لتطبيقها وقلنا إن المراجعة فرصة أمام البحرين لتطوير وضع حقوق الإنسان فيها، وجرت الأمور بكل شفافية.
؟ كيف تبدو آلية التعامل من قبلكم مع المنظمات غير الحكومية فيما يخص حقوق الإنسان؟
- بلا شك، للجمعيات الحقوقية وجهات نظر مختلفة، ولكن أيضاً هناك جوانب التقاء بيننا وبينهم، إذاً فلنبدأ من هذه الجوانب ونعزز منها، العلاقة بيننا وبين المنظمات غير الحكومية، ليست علاقة خصومة، بل علاقة تعاون ومشاركة، وجمعينا نعيش في هذا البلد والجميع يريد مصلحة البحرين.
المسألة لا يمكن أن يتم التعامل معها بمن يمثل الحكومة ومن يمثل المنظمات الأهلية، لأن هناك قضايا حقوقية لا تجد معارضة من قبل الحكومة، بل من المجتمع، إذاً لابد من توعية المجتمع وهذا ما يدفع نحو أهمية الشراكة ما بين الحكومة والمنظمات الأهلية من أجل توعية المجتمع.
عملية السلام والتعاون مع حلف الأطلنطي
؟ من المقرر أن تستضيف البحرين في 21 من هذا الشهر الاجتماع التشاوري الذي سيجمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بوزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيري خارجية مصر والأردن لبحث عملية السلام، ألا ترى أن هذه الاجتماعات تهمش من دور جامعة الدول العربية عندما تعتمد صياغة (6+2+1) بدلاً من كيان واحد يمثل الدول العربية؟
- لا يوجد ما يعمل على تهميش دور جامعة الدول العربية. ولو أخذنا مثال مجلس التعاون لدول الخليج العربية نجد أن دوره كمنظومة إقليمية لم يهمش من دور الجامعة فقد قام المجلس بتعزيز ودعم كثير من القضايا التي قامت بها الجامعة.
وهناك كثير من الحوارات التي تعزز من قضايا مختلفة مثل الحوار الأوروبي - العربي والحوار الشرق أوسطي، وهذه الحوارات لا تلغي بالتأكيد دور منظومة الاتحاد الأوروبي، إذا كانت الحوارات التي تتم تصب بمصلحة الوطن العربي والإنسان العربي فهي إذاً اجتماعات مجزية، إضافة إلى أن هذه الاجتماعات تنسيقية وتشكل فرصة لحلحلة كثير من القضايا.
؟ هناك اجتماع لحلف الناتو في البحرين نهاية الشهر الجاري، يتناول توقيع اتفاقية أمنية مع البحرين على غرار الاتفاقية التي وقعت مع الكويت، هل البحرين بحاجة إلى هذا النفوذ، لاسيما أن لدينا قوات تحالف في منطقة الخليج ولدينا أيضاً اتفاقات عسكرية معها؟
- هناك قضايا كثيرة تتعلق بالأمن ولو أخذنا مفهوم الأمن بأنه يتركز فقط على ناحية تبادل المعلومات فهذا غير صحيح، بل هناك نطاق أوسع من ذلك، فهناك قضايا تتعلق بالكوارث والبيئة وحتى تكون هناك آلية تنسيقية يتم عادة توقيع الاتفاقيت ليتاح الاستفادة مما تتناوله اللقاءات المختلفة.
؟ ألا ترى أننا بحاجة إلى تفاهم أمني إقليمي يضم دول المنطقة ومنها إيران؟
- المنطقة للجميع، وبالتالي لابد للجميع أن يعمل من أجل أن يجعل من هذه المنطقة آمنة وتعيش بسلام. وهناك ثروات في المنطقة تستطيع هذه الدول أن تتعامل معها بشكل إيجابي. ونحن نحتاج إلى هذه الرؤية، وأعتقد أن دول الخليج لديها هذا التوجه. بالتأكيد ليس من مصلحتنا أن نجعل من المنطقة منطقة صراعات أو تأجيج، لذلك نأمل أن يكون هناك تفاهم بين دول المنطقة كي نجعل منها منطقة مستقرة وآمنة.. دول الخليج ترتبط بعلاقات جوار مع إيران والبعد الجغرافي له دور كبير جداً ولا أحد يستطيع أن يلغيه.
ربما الأبعاد الأخرى قد تزول وفقاً لمعطيات معينة، لكن البعد الجغرافي دائماً باق، وبالتالي تطوير العلاقات الخليجية - الإيرانية من مصلحة الجميع، ولكن يجب أن تكون هناك ثقة بين الأطراف لإزالة أي نوع من الشكوك.
لا اتهامات رسمية للبحرينيين المحتجزين في السعودية
؟ ما الجديد بالنسبة إلى قضية البحرينيين الثمانية المحتجزين في السعودية، لاسيما أن هناك أنباء تواردت عن الاشتباه بانتمائهم لتنظيمات محظورة؟
- لم نتلقَ أية معلومات رسمية تتعلق باتهامات وجهت إليهم، والسفارة البحرينية تتابع الموضوع عن كثب، كما نواصل اتصالاتنا مع السلطات السعودية التي بدت متعاونة معنا وبشكل كبير.
بالتأكيد لكل دولة الحق في اتخاذ أية إجراءات تتعلق بأمنها ومصلحتها، ولكن لا نستطيع أن نستبق الأمور إلا أنه بالتأكيد نتمنى أن تنتهي القضية بشكل إيجابي.
؟ أفادت إحدى الصحف المحلية بمنع السلطات السعودية دخول أي بحريني تورط في قضايا أمنية ذات أبعاد سياسية حتى وإن ثبتت براءته من المحاكم البحرينية، هل هناك أي تأكيدات رسمية عن هذا القرار؟
- لم أتسلم أية رسالة رسمية تتعلق بقرار سعودي بمنع بحرينيين من دخول أراضيها.
لا نستطيع أن نفرض على أية دولة ما تراه أولوية أمنية لها
؟ كان هناك لغط كبير من قبل بعض الأطراف على الساحة البحرينية عن قرار الكويت إغلاق معبرها الحدودي مع العراق، ورغم تأكيدات الكويت الرسمية عن أن استخدام المعبر يقتصر على الاستخدامات العسكرية وحالات الطوارئ إلا أن بعض الأطراف فسرت القرار على أنه موجه لمن يحملون الجنسية البحرينية. ما تعليقكم؟
- العام الماضي كانت هناك أفواج بحرينية قصدت زيارة العراق مروراً بهذا المعبر، وقد قدمت الكويت تعاوناً كبيراً معهم، فالكويت بلد ذو سيادة، وهي التي تحدد أولوياتها وقراراتها بخصوص هذا المعبر، وفي البحرين لا نستطيع أن نفرض على أية دولة الطريقة التي تحدد بها أولوياتها، لذلك لا يتوقع منا الناس أننا نستطيع التدخل في سياسات أو أولويات دولة أخرى. والكويت بلد شقيق ومتعاون معنا في كثير من القضايا.
؟ هل ترى في مشاركة بحرينيين في تأبين قيادي من حزب الله اللبناني على أرض الكويت قد ينجم عنه تأثيرات على العلاقات بين الكويت والبحرين مستقبلاً؟
- لا أعتقد على الإطلاق، لقد كان هناك تفهم كبير من قبل السلطات الكويتية وكما عرفنا لاحقاً أن كثيراً من المشاركين كانوا قد تواجدوا في التأبين لتزامنه مع مناسبات دينية للطائفة الشيعية من دون أن يكون لديهم علم مسبق بإقامة التأبين، علاقاتنا مع الكويت أكثر من جيدة، ولا يوجد ما يمكن أن يعكر صفو هذه العلاقات التي لا تنحصر فقط في علاقات حكومية بل علاقة شعوب.
؟ وقعت البحرين مع الولايات المتحدة اتفاقية بشأن الاستفادة من التقنيات النووية مستقبلاً. هل هناك نية لاتجاه البحرين لتوقيع اتفاقات ثنائية مع دول الخليج بحيث تكون الاستفادة بشكل جماعي على غرار بعض الدول الأوروبية؟
- هذه الاتفاقية تترجم توجه البحرين نحو الاستفادة من التقنيات الحديثة، وهو ما جاء عليه خطاب عاهل البلاد. ونحن ننظر إلى هذه المسألة على المدى البعيد. البحرين لا تملك الموارد الكافية لمواجهة احتياجاتها من أجل التطور والنمو فيما لو تحدثنا بعد 40 عاماً، لذلك لابد أن ننظر بجدية لهذه المسألة.. بالتأكيد الاستفادة من هذه التقنية يحتاج سنوات وإعداداً جيداً، والآن دول مجلس التعاون تقوم بدراسة الجدوى من استخدام الطاقة النووية وبالتأكيد سيكون هناك تعاون وتفاهم مستقبلي بين دول المجلس عند إنشاء مفاعل نووي في بلد ما من بلدانها، وهذا الأمر متروك للحوار مستقبلاً.
لقد قطعت البحرين شوطاً كبيراً من خلال توقيع هذه الاتفاقية التي تمكنها من الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً ولو أخذنا البعد العملي لمثل هذه الاتفاقيات نجد أن هناك دولاً متقدمة قامت بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع الجانب الأميركي من أجل الاستفادة من أوجه هذه التقنية. وأعتقد أن حصول البحرين على الدعم من خلال هذه الاتفاقية يشكل خطوة متقدمة بالنسبة إلينا.
؟ هناك أكثر من مسؤول أميركي أكد أهمية الحضور الدبلوماسي العربي في العراق، إضافة إلى عبارات تشير إلى أن الولايات المتحدة غير قادرة على إنقاذ العراق من دون دعم العرب. ما الدور الذي يمكن أن تلعبه البحرين في دعم العراق؟
- لقد كان هناك دائماً موقف بحريني داعم للعراق لما يربطنا بهذا البلد من علاقات تاريخية وحضارية واجتماعية. وهذا ما يدفع باتجاه أن يكون هناك دائماً دور أساسي للبحرين في الدعم والمساهمة في أية خطوات من شأنها أن تدعم الاستقرار في العراق.

رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=109192

© 2006 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
www.alwaqt.com

لَقِّم المحتوى