افاق: مقتل شرطي باكستاني في مواجهات البحرين يلقي الضوء على توظيف الأجانب في أجهزة الأمن والداخلية


السيارة عقب احتراقها بالكامل وفي الإطار الشرطي القتيل ماجد أصغر بخش

المنامة- آفاق - خاص

سلط مقتل شرطي باكستاني أثناء احتجاجات بالبحرين، في حادث لا تزال تفاصيله مجهولة، الضوء مجددا على قضية استعانة الحكومة البحرينية بالعمالة الأجنبية للعمل في سلكي الشرطة والدفاع. كما أظهرت تفاصيل جديدة بشأن الحادث وجنسية الضحية تناقضا في الروايات المتداولة حتى الآن.

فقد أكدت السفارة الباكستانية في البحرين أن الشرطي ماجد أصغر علي كريم بخش، الذي قتل مساء الثلاثاء الماضي في قرية كرزكان غربي العاصمة المنامة، يحمل الجنسية الباكستانية، وإن عائلته في كراتشي تطالب بالحصول على تعويضات من الحكومة البحرينية.

وقال الدبلوماسي في السفارة الباكستانية حبيب جيلاني في تصريحات لصحيفة الغالف ديلي نيوز البحرينية الناطقة باللغة الانجليزية إن السفارة على اتصال مع وزارة الداخلية البحرينية للحصول على التعويضات في أقرب فرصة ممكنة.

وقالت السفارة الباكستانية إنه جرى تكليفها من قبل مؤسسة العاملين الباكستانيين في الخارج، وهي هيئة حكومية، بإجراء اتصالات مع الحكومة البحرينية وعائلة القتيل لمتابعة ملف القضية.

ومن جهة أخرى تضاربت الروايات بشأن ظروف مقتل الشرطي الباكستاني ماجد بخش، فوزارة الداخلية البحرينية صرحت بأن متظاهرين ملثمين قاموا بإلقاء زجاجات حارقة على دورية الأمن التي كان يستقلها بخش، مما أدى إلى احتراق الدورية بالكامل ومصرعه. وقد اعتقلت أجهزة الأمن البحرينية حتى الآن 15 شخصا على خلفية هذه القضية.

لكن جد القتيل وعمه أكدوا في وقت سابق أن الشرطي قتل جراء الهجوم عليه بآلات حدة وضربة بقسوة عقب سحبه من داخل السيارة مما أدى إلى وفاته.

وأضافا أن القتيل عانى من جروح حادة في الرأي والوجه والكتف الأيسر، ونزف من أجزاء من رأسه.

كما ذكرت الحكومة البحرينية أن الشرطي بخش يحمل الجنسية البحرينية وأنه عاش طوال حياته في البحرين، لكن صحيفة الغالف ديلي نيوز ذكرت أن القتيل لا يزال يحمل الجواز الباكستاني، رغم أن معظم عائلته تم منحها الجنسية البحرينية.

وأضافت الصحيفة أن جده أحمد مراد محمد راند، جاء إلى البحرين في عام 1959، مع زوج ابنته علي (والد الشرطي القتيل) وعمل كلاهما في الشرطة، الأول لمدة 51 عاما والثاني لمدة 27 عاما. وقدر جرى نقل جثمان بخش مساء يوم الخميس إلى كراتشي في باكستان.

يذكر أن الصحف البحرينية التابعة للحكومة وخاصة صحيفتي "أخبار الخليج" و"الوطن" افردتا مساحات واسعة لتغطية الحادث وحاولتا إلقاء المسؤولية على المعارضة التي تنتمي في معظمها إلى الأغلبية الشيعية.

كما طالب العديد من النواب السنة في البرلمان البحريني بالقصاص لمقتل الشرطي الباكستاني ماجد أصغر بخش وإنزال حكم الإعدام بحق "الملثمين والمخربين" في إشارة إلى المتظاهرين الشيعة.

لَقِّم المحتوى