الوسط:التقرير الطبي لمتهمي «ديسمبر» يُعرض في 16 أبريل//البحرين

العدد 2020 الثلاثاء 18 مارس 2008 الموافق 10 ربيع الاول 1429 هــ

--------------------------------------------------------------------------------
التقرير الطبي لمتهمي «ديسمبر» يُعرض في 16 أبريل//البحرين
قال رئيس المحكمة الكبرى الجنائية القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة أمس (الإثنين) إن «اللجنة الطبية المكلفة بالفحص والكشف الطبي على المتهمين ستعرض تقريرها الطبي في الجلسة القضائية المقبلة في 16 أبريل/ نيسان المقبل»، على حين استمر المتهمون في مخاطبة هيئة المحكمة الكبرى الجنائية بشكوى حالهم وظروف حبسهم.

وفي سياق متصل، حضرت صباح أمس قوات مكافحة الشغب بكثافة عند مبنى المحكمة والنيابة العامة في المنامة؛ لمنع التجمعات، وأغلقت القوات البوابة الرئيسية لوزارة العدل والشئون الإسلامية وبقية الأبواب الأخرى كعادتها في الجلسات القضائية السابقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتهمون يُجددون شكاواهم للمحكمة من ظروف حبسهم السيئة

التقرير الطبي لمتهمي «أحداث ديسمبر» يُعرض بجلسة 16 أبريل المقبل

المنامة - محرر الشئون المحلية

قال رئيس المحكمة الكبرى الجنائية القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة أمس (الإثنين) إن «اللجنة الطبية المكلفة بالفحص والكشف الطبي على المتهمين ستعرض تقريرها الطبي في الجلسة القضائية القادمة في 16 أبريل/ نيسان المقبل»، على حين استمر المتهمون في مخاطبة هيئة المحكمة الكبرى الجنائية بشكوى حالهم وظروف حبسهم، إذ أوضح عدد من المتهمين لقاضي المحكمة أن ظروف حبسهم سيئة للغاية، مطالبين بتحسينها والإفراج عنهم، مؤكدين مجدداً ثقتهم بعدالة الجهاز القضائي ونزاهته.

هذا، وحضرت صباح أمس قوات مكافحة الشغب بكثافة عند مبنى المحكمة والنيابة العامة في المنامة؛ لمنع التجمعات، وأغلقت القوات البوابة الرئيسية لوزارة العدل والشئون الإسلامية وبقية الأبواب الأخرى كعادتها في الجلسات القضائية السابقة؛ لمنع العامة من دخول مبنى الوزارة والنيابة العامة في ظل محاكمة المتهمين.

كما حضر عدد من أهالي المتهمين الذين اعتصموا لدقائق معدودة بالقرب من مبنى الوزارة في المنامة، وعليه تحدث إليهم أحد ضباط الأمن طالباًَ منهم التفرق، ورد عليه المعتصمون بأنهم ذوو المتهمين وأنهم يودون دخول مبنى المحكمة لحضور جلسة محاكمة ذويهم المتهمين، وبعد دقائق معدودة توجهت كتيبة من قوات مكافحة الشغب إلى المعتصمين لتفريقهم، واعتدوا بالضرب على سلامة جسم أحدهم.

وبعدها تفرق المعتصمون من مكان التجمع، إلا أن أفراد قوات مكافحة الشغب لحقوا بهم من أمام مبنى المحكمة إلى الساحة القريبة من جامع رأس الرمان، وبعد فترة وجيزة عاود أهالي المتهمين الحضور إلى الموقع ذاته طالبين السماح لهم بدخول المحكمة، فواجههم قوات مكافحة الشغب مرة أخرى، وتكرر ذلك الأمر عدة مرات.

وفي جلسة المحاكمة، حضر المتهمون الخمسة عشر أمام هيئة المحكمة وبجانبهم محاميهم، وفي البداية تلا القاضي الشيخ محمد بن علي أسماء أعضاء اللجنة الطبية التي أسندت لها مهمة الكشف على صحة المتهمين؛ لأداء القسم أمامه، وحضر أحد الأطباء وهو الطبيب محمد أمان الذي أدى القسم في الجلسة القضائية، إلا أن الطبيبين الآخرين تغيبا عن حضور الجلسة، ومن المتوقع أن يؤديا القسم داخل غرفة القاضي، والأطباء هم: محمد أمان، محمد عمران، علي جعفر العرادي.

وقال القاضي: «إن اللجنة الطبية ستوقع كشوفاتها الطبية على المتهمين، ومن ثم ستوضح الإصابات التي يعاني منها المتهمون، وكيفية حدوث تلك الإصابات، وهل إن تلك الإصابات ترجع إلى تاريخ القبض على المتهمين أم أنها حديثة المنشأ أو قديمة، وأية أمور أخرى تتعلق بإصابات المتهمين».

بعدها تحدثت عضو هيئة الدفاع عن المتهمين المحامية فاطمة الحواج موضحة لهيئة المحكمة أن الدفاع لن يتقدم بمذكرات دفاعية عن المتهمين في هذه الجلسة، وأنهم ينتظرون تقرير اللجنة الطبية، وعليه سترى هيئة الدفاع إن كان تقرير اللجنة الطبية لصالح المتهمين أو ضدهم، وبعدها سيتم تقديم الدفاع عنهم.

وأشارت الحواج إلى أن التأخير في عرض المتهمين على اللجنة الطبية يزيل آثار الإصابات مع مرور الزمن، مطالبةً بالتسريع في توقيع الكشف الطبي عليهم. كما طالبت الحواج المحكمة بعرض المضبوطات، مبررةً طلبها بأن الكثير من المحامين لم يتمكنوا من الحضور مع المتهمين في النيابة العامة، كما أنهم لم يستطيعوا الاطلاع على المضبوطات التي تتعلق بالتهم، وفي النهاية التمست الحواج من المحكمة الإفراج عن المتهمين بالضمانات التي ترتأيها المحكمة.

إلى ذلك، تقدم أحد محامي المتهمين بمذكرة دفاعية طالب فيها بالإفراج عن موكله.

ومن جهتهم، تحدث المتهمون إلى قاضي المحكمة شاكين من جديد للقضاة حالهم وظروفهم بداخل السجن، موضحين للقاضي أن ظروفهم وأوضاعهم بالسجن سيئة للغاية، مطالبين بتحسين أوضاعهم بما يتلاءم وحقوق الإنسان.

وقال أحد المتهمين للمحكمة إن «شرطياً أول اتصل بزوجته يهددها، كما كان يوجه التهديد إليه بإعادته إلى إدارة التحقيقات الجنائية من جديد لتعذيبه»، فيما أوضح متهم آخر أنه يعاني من التهاب حاد في المسالك البولية، وأنه منع من ارتياد دورة المياه وقت حاجته.

متهم آخر اشتكى للقاضي من معاناته من مرض (الديسك) في ظهره، وأن له مواعيدَ لتلقي العلاج الطبيعي إلا أن إدارة السجن لم تلتزم بإرساله لتلقي العلاج.

فيما أفصح متهمان آخران أنهما طالبان جامعيان وأن أحدهما يدرس في العام الدراسي الأخير له، لافتاً إلى أن التهم الموجهة إليه لا تستند إلى أية أدلة، مطالباً المحكمة بالإفراج عنه لإكمال دراسته الجامعية، وخصوصاًَ في ظل توجيه إدارة الجامعة إنذارات إليه، متخوفاً من فصله من الجامعة ومن ثم ضياع مستقبله.

كما أبدى متهم آخر تخوفه من فصله من عمله، بعد حصوله على إشعارات من إدارة العمل تفيد بفصله.

وأكد المتهمون خلال مخاطبتهم هيئة المحكمة ثقتهم الكبيرة بعدالة الجهاز القضائي ونزاهته.

وفي سياقٍ آخر، منع أحد مسئولي الإعلام الأمني بوزارة الداخلية مصوري الصحف المحلية من التقاط بعض الصور من داخل مواقف وزارة «العدل»، على الرغم من اتفاقه مع المصورين على السماح لهم بذلك ولكن عن بعد كالعادة.

يذكر أن النيابة وجهت للمتهمين من الأول حتى الرابع أنهم بتاريخ 20 ديسمبر 2007 بدائرة أمن المنطقة الشمالية اشتركوا في تجمهرٍ غير مرخص في مكانٍ عام الغرض منه الإخلال بالأمن والاعتداء والتعدي على الأموال والممتلكات العامة، وقد استعمل المتهمون القوة والعنف مع رجال الأمن بحيازتهم واستخدامهم أسياخاً حديداً وزجاجات مولوتوف.

كما وجهت لهم تهمة أنهم أشعلوا النار بسيارة رجال الأمن التي تحمل رقم 2175 بعد أن سيطروا عليها، ووضع المتهم الخامس علبة الجازولين فيها، ومن ثم أشعلوها. أما المتهمون من الأول حتى الرابع فوجهت لهم تهمة سرقة سلاح ناري من نوع (5MB)، كما أنهم أحرزوا سلاحاً نارياً (مدفع رشاش)، فيما وُجه للمتهمَين الثالث والرابع تهمة أنهما سرقا خزينة السلاح المسروق، وأنهما حازا وأحرزا جزءاً من السلاح المتحصل من جريمة السرقة مع علمهما بأمر السرقة.

وتعود تفاصيل القضية إلى تصاعد وتيرة الأحداث الأمنية بعد مواجهات عنيفة وقعت في مناطق جدحفص والديه والسنابس بعد الانتهاء من مراسيم اختتام «الفاتحة» على روح الشاب المتوفى من منطقة جدحفص علي جاسم محمد مكي (31 عاماً) التي صادفت تاريخ 21 ديسمبر 2007، وقيل إن سبب وفاته استنشاقه الغازات المسيلة للدموع، إلا أنّ وزارة الداخلية والنيابة العامّة أكدتا سابقاً في تصريحات رسمية لهما أنّ سبب الوفاة كان طبيعياً بحسب تقرير اللجنة الطبية التي شكّلتها النيابة العامّة، التي تضم طبيبا شرعيا أول النيابة العامّة وأطباء آخرين تابعين لوزارة الصحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مناوشات أمنية في قرى السنابس والديه وبني جمرة وأبوصيبع والسهلة

نشبت مناوشات أمنية مساء وعصر أمس (الاثنين) في كل من قريتي السنابس والديه وبني جمرة وأبوصيبع والسهلة، إذ شوهد حضور كثيف لرجال قوات مكافحة الشغب إلى جانب عدد من رجال الأمن المدنيين الذين كانوا يحوزون أسلحة، وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع. فيما شكا الأهالي من الاستخدام المفرط للقوة في تفريق المتجمهرين.

وأوضح الأهالي أن الغازات المسيلة للدموع كانت ترمى بكثافة على المناطق السكنية التي يقطن فيها كبار السن والأطفال، مشيرين إلى أن ما يحدث يعتبر عقاباً جماعيّاً لجميع أهالي وقاطني المنطقة، الأمر الذي يخالف القانون والأعراف ولا يقبله العقل والمنطق.

وطالب الأهالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة التدخّل السريع لوضع حد لتلك التجاوزات، في الوقت الذي أكدوا فيه ثقتهم الكبيرة في عدم رضا الوزير على ما يتلقاه الأهالي من عقاب جماعي، إذ باتوا يتنفسون الغازات المسيلة للدموع ويعيشون في بيئة غير صحية نتيجة الاستخدام المفرط لها، حتى بات الكثير منهم يعاني من ضيق في التنفس. وكشف الأهالي عن تخوُّفهم من تعرضهم لإصابات مزمنة نتيجة استنشاقهم للغازات، آملين أن تتم الاستجابة إلى مطالبهم في أقرب وقت.

وقد منع مصور صحيفة «الوسط» من تصوير المناوشات التي وقعت في منطقة أبو صيبع من قبل رجال الأمن المدنيين الذين تواجدو بكثرة.

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=121084&news_type=LOC

صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

لَقِّم المحتوى