الوسط:الوداعي انتقد عدم الإشارة لتعليقه على رد الوزير... «الداخلية» أقرت بـ 48 انتهاكاً لحقوق الإنسان... والتقرير تجاهلها // الب

العدد 2001 الخميس 28 فبراير 2008 الموافق 21 صفر 1429 هــ

--------------------------------------------------------------------------------
الوداعي انتقد عدم الإشارة لتعليقه على رد الوزير... «الداخلية» أقرت بـ 48 انتهاكاً لحقوق الإنسان... والتقرير تجاهلها // البحرين
أخذ جواب وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد آل خليفة على السؤال الموجه إليه من عضو كتلة الوفاق النائب مكي الوداعي بشأن «تدابير وزارة الداخلية لمراعاة حقوق الإنسان» حيزاً من التقرير الوطني لحقوق الإنسان، وذلك بالرد على ما وصفته الحكومة من إدعاءات بتعذيب معتقلي أحداث ديسمبر/كانون الأوّل الماضي. إذ جاء في التقرير: «قام وزير الداخلية بشرح الموقف أمام مجلس النواب في 15 يناير/ كانون الثاني 2008، رداً على سؤال لأحد أعضاء المجلس بشأن الضمانات اللازمة لرعاية حقوق الإنسان، والتأكّد من عدم تجاوز القوانين والأنظمة المرعية من قبل رجال الشرطة، إذ اتسمت ردود وزير الداخلية بالشفافية والمصارحة التامّة وعرض الحقائق كافة أمام مجلس النواب. وأكد وزير الداخلية أنّ الشرطة لم تستخدم قوة مفرطة ضد الأفراد المشاركينَ في أعمال الشغب وأن الموقوفين أحيلوا للطب الشرعي الذي أثبت عدم تعرض أيّ منهم للتعذيب وأنّ الإجراءات الخاصة بهم تمت في إطار القانون».

غير أنّ التقرير أغفل من بين ما أغفله، الرقم الذي أعلنه وزير الداخلية بنفسه في الجلسة (عدد حالات التجاوز التي ضبطت خلال الأعوام السبعة الأخيرة بشأن عدم التزام رجال الأمن برعاية حقوق الإنسان من أربع جهات رقابية في الوزارة هو 23 حالة فقط، والمتهمون فيها 48 شخصاً ولم يبيّن رتبهم).

ومن جهته، انتقد الوداعي خلو التقرير الوطني من مسألة التجاوزات التي حصلت في الأحداث الأخيرة، خصوصاً أنه تم فيها انتهاك مواد دستورية، مؤكّدا أنّ التجاوزات لا تزال مستمرة وأثبتتها الأقوال التي أشار إليها المتهمون في جلسة محاكمة معتقلي الأحداث الأخيرة، معتبراً أنّ كل ذلك يناقض ما جاء في المادتين (19 و20) من الدستور (19،20)، ناهيك عن عدم توافر الضمانات الأخرى للمعتقلين خصوصاً فيما يتعلق بالمحامين.

وقال الوداعي: «كان من الإنصاف أنْ يشير التقرير - ما دام قد استند إلى ما جاء في سؤالي النيابي - إلى وجهتي نظر الجانبين، ردّ الوزير على سؤالي وتعليقي على رده في الجلسة، خصوصا أنّ تعليقي أكّد وجود مخالفات وقعت من قبل رجال الأمن سواء لقانون العقوبات أو الدستور».

وتابع: «جواب وزير الداخلية كان فيه نوع من الإقرار الضمني بحصول ذلك، وكان من المفترض بالقائمينَ على التقرير التعرض لتلك الإجابات بصورة تفصيلية، وما سمعناه من أقوال المتهمينَ في قاعة المحكمة تثبت أنّ هذه الاتهامات التي وجهت لرجال الأمن فيها شيء من الحقيقة».

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=113769&news_type=LOC

صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

لَقِّم المحتوى