الوسط:ناشدوا العاهل التدخل... أكدوا الاستمرار في الاعتصام... وطالبوا بإظهار الوثائق...

العدد 1998 الاثنين 25 فبراير 2008 الموافق 18 صفر 1429 هــ

--------------------------------------------------------------------------------
ناشدوا العاهل التدخل... أكدوا الاستمرار في الاعتصام... وطالبوا بإظهار الوثائق... «أهلية قرى الوسطى» ترفض تسمية «إسكان النويدرات» بـ«هورة سند»// البحرين
الوسط - فرح العوض
رفض أعضاء اللجنة الأهلية لإسكان القرى الأربع «النويدرات، والعكر، والمعامير، وسند» خلال اللقاء الذي دعت إليه «الوسط» يوم أمس (الأحد) تسمية مشروع «إسكان النويدرات» بـ«هورة سند»، مطالبينَ مَنْ يَطلق عليها ذلك إظهار الوثائق التي تثبت ذلك. وأكدوا أنهم يمتلكون تصريحاً رسمياً من شرطة سترة، وسيستمرون في التخييم وإنْ تمت إزالة الخيام المنصوبة بالقرب من إسكان النويدرات.

وناشد الأعضاء جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة التدخل لإنهاء الموضوع، خصوصاً بعد طمأنة وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة لهم أنّ المشروع سيكون «إسكان النويدرات» ولأهالي القرى الأربع فقط.

المشروع جاء قبل «الدائرة الثامنة»

وقال رئيس اللجنة جعفر علي إنّ «جميع الوثائق تدلّ على أنّ المشروع سُمّي بمشروع النويدرات الإسكاني، ولولا تعاون واهتمام الأهالي لوجوده لما وجد على الأرض»، مشيراً إلى أنّ»أراضي المشروع اشترتها وزارة الإسكان؛ ليكون لأهالي القرى الأربع فقط، وذلك بعد محاولة إقناع طويل للأهالي أنّ المشروع سيكون لهم».

وأكّد علي أنه «عندما جاءت فكرة إنشاء المشروع لم تكن الدائرة الثامنة موجودة، وذلك عندما تقدّم رئيس المجلس البلدي السابق المرحوم إبراهيم حسين باقتراح إنشائه للقرى الأربع فقط مضيفا أنّ «عضو المجلس البلدي وليد هجرس يعلم بذلك جيّداً منذ وجوده في المجلس السابق».

... وإنْ كانت «هورة» فهي لـ«سند»

وتساءل علي «أينَ الذين يطلقون على المشروع اسم هورة سند طوال فترة إنشاء المشروع، وإذا كانوا يقولون إنهم ممثلو عامّة الشعب ويعتبرون أهالي القرى الأربع مواطنين فلماذا يرفضون إعطاء المشروع لفئات دون أخرى، ولماذا يُطالبون بها لأفراد دون غيرهم، وأينَ هم من إنشاء مسجد لأهالي البحير الذين يُطالبون ببناء مسجد منذ 25 عاماً؟!»، لافتا إلى أنّ المشروع ليس مشروعاً سياسياً أو انتخابياً وإنما هو مشروع اجتماعي حقوقي لأهالي الدائرة الخامسة، وليست الثامنة.

وبحسب رئيس اللجنة أنه «في حال اعتبر المطالبون مشروع النويدرات الإسكاني للأهالي الذين يسكنون في المجمعين السكنيين 634 الواقع في المعامير و643 الواقع في النويدرات فلا مانع لدينا، وعلى العكس سنقف مع اللجنة الأهلية لأهالي الدائرة الثامنة»، متسائلا «هل سيكون لأهالي القرى الأربع أسهم في الحصول على وحدات سكنية من إسكان الجنوبية؟»، مبيناً أنّ «الإسكان وإنْ أطلق عليه هورة سند فإنه لا يتبع الدائرة الثامنة، بل سيتبع سند».

نرفض وصف خطواتنا بـ«غير سليمة»

وذكر علي أنّ «وزير الإسكان الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة طمأننا أنّ إسكان النويدرات سيكون لأهالي القرى الأربع فقط، وخلال لقائنا به لم يشر إلى أنه هورة سند، وأنّ سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن خليفة آل خليفة وجّه لمتابعة إسكان النويدرات خلال زيارة ميدانية قام بها في 27 من شهر ديسمبر/ كانون الأوّل من العام 2006، وأن سموه لم يشر إلى أنّ المنطقة تدعى هورة سند»، مؤكّدا وجود مقترح في المجلس البلدي من قبل رئيس المجلس عبدالرحمن الحسن لإنشاء وحدات سكنية في منطقة البحير لأهالي دوائر أخرى».

وفيما يخص الاعتصام قال علي: «من حقنا الاعتصام، ونرفض وصف خطواتنا غير سليمة، ولا نرضى بما قيل عنا»، في حين لفت إلى أنّ «اللجنة قامت بفعاليات كبيرة من أجل الموضوع نفسه بدءاً من اللقاء مع وزير الإسكان السابق والحالي، والوكيل المساعد نبيل أبو الفتح، مروراً بتنظيم ندوة للمشروع نفسه، واعتصام سابق، وتقديم عرائض مختلفة بمشاركة المآتم والأندية والصناديق الخيرية، وحصْر نوع الطلبات الإسكانية، وطرحنا الموضوع من خلال الصحافة وتوضيح حاجة الأهالي، ووصولاً بتنظيم الاعتصام والمسيرة».

من «البربورة» إلى «إسكان النويدرات»

أما ممثل قرية النويدرات في اللجنة عبدالخالق إبراهيم فقد أوضح أنّ المنطقة التي يقع فيها إسكان النويدرات كانت تسمّى قديماً «البربورة»، وأصبح الآنَ اسمها إسكان النويدرات؛ لأنها تقع في النويدرات، ومن يقول إنها هورة سند فليثبت ذلك بالأدلّة والأوراق الثبوتية، مضيفاً أنّ «إنشاء المشروع جاء بعد أن رفع أكثر من 170 مواطناً من القرى الأربع رسالة إلى رئيس المجلس البلدي السابق المرحوم إبراهيم حسين مطالبينَ من خلالها بوجود مشروع إسكاني».

وتابع إبراهيم أنّ «الرسالة رفعت إلى ولي العهد سمو الشيخ سلمان، الذي وافق على إنشاء المشروع، وجاءنا ردّ من ديوان سموه يتضمن أسماء القرى الأربع فقط، وأنه على إثر ذلك تم تشكيل وفد من المختصين آنذاك للقيام بمسح شامل للمنطقة، للتعرف على كيفية استغلال الأراضي فيها، في الوقت الذي نوكد فيه أنّ جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أكد أن المشروع ضمن امتدادات القرى»، منوها إلى أنّ «والدي كان يملك أرضاً في تلك المنطقة واشترتها الوزارة بعد إقناع كبير له وللأهالي أنّ المشروع سيكون للأهالي فقط، وذلك ما جعل أصحاب تلك الأراضي توافق على بيعها».

العاهل أمر أنْ يكون مشروع «امتدادات»

أما عن الطلبات الإسكانية فقال إبراهيم أنها تعود للأعوام ما بين 1991- 2007، عدا طلب إسكاني واحد يعود للعام 1981، إلا أنّ عدد الوحدات الإسكانية التي تضم البيوت الإسكانية والقسائم لا تغطي إلاّ لأصحاب الطلبات التي تصل للعام 1997 فقط»،

ومن جانبه نوّه ممثل قرية العكر في اللجنة أحمد حبيب أنّ «هورة تعني بداية أو جزء لمنطقة ما»، مشيراً إلى أنّ «جلالة الملك جعل المشروع كغيره من المشروعات التابعة لامتدادات القرى كمشروع حالة بو ماهر والنبيه صالح وغيرهما من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع والترابط الأسري»، مضيفاً في الوقت نفسه أنّ «مشروع النويدرات الإسكاني لا يمثل مدينة إسكانية».

وبحسب حبيب «أننا كلجنة لا نمانع من مشاركة أحد في المشروع، لكن الواقع يؤكّد أنه امتداد للقرى وللقرى الأربع فقط»، في حين انتقد ممثل قرية المعامير في اللجنة علي القصاص وصف البعض أنهم فوضويون، متسائلا: هل نكون كذلك إذا طالبنا بحقوقنا في حين نجد أنّ أهالي بعض المناطق لا يُطلق عليهم كذلك عندما يعتصمون؟!

اعتصامنا مشروع ولدينا تصريح

وعلى صعيد متصل قال حبيب: إن «مشكلات الإسكان كثيرة، والأهالي يُعانون من عدّة أمور أبرزها عدم احتساب أعوام الانتظار بعد تحويل طلباتهم الإسكانية، على رغم من صدور قرار بشأن احتساب مدة الانتظار». وفيما يخص إخطار المعتصمين بإنهاء اعتصامهم وتخييمهم قال أعضاء اللجنة: «أننا انتهينا من جميع إجراءاتنا الرسمية مع الجهات المعنية، وأخطرت وزارة الداخلية المتمثلة في مدير مركز شرطة سترة بوجود مسيرة وأنه سيعقبها تخييم في موقع المشروع الإسكاني، وتمت الموافقة».

وأوضح أعضاء اللجنة أنّ «ممثل الدائرة في المجلس النيابي عبدعلي محمد حسن قال لنا: إنه يُوجد طلب بإزالة الخيام من قبل جهات رسمية، التي تهدف إلى إنهاء الاعتصام، في حين أننا نمتلك تصريحا رسميا، وسنستمر في التخييم وإنْ تمت إزالة الخيام»،مبينين «أننا لا نقصد المواجهة أو التحدّي بل نُطالب بحقوقنا»، لافتينَ إلى أنّ نائب رئيس المجلس البلدي عباس محفوظ وممثل الدائرة الخامسة رضي أمان يعلمان بأمر التصريح.

وتمنّى أعضاء «اللجنة الإسكانية» تعاون جميع النواب والوقوف معهم والتضامن من أجل الحصول على حقوق الأهالي، حتى المطالبين بالإسكان لغيرنا»، مشيرين إلى أنّ «مشروع النويدرات الإسكاني هو الأوّل من نوعه في تلك المنطقة». وشدد الأهالي على أنّ «وجود هذا المشروع هو بداية لتحقيق رغبة جلالة الملك وهي حصول كلّ مواطن بحريني على أرض»، مقترحين إنشاء مدن إسكانية كبيرة لتلبية أصحاب طلبات المناطق التي لا تمتلك مساحات لإنشاء مشروعات إسكانية.

الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=113077&news_type=LOC

صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة

لَقِّم المحتوى