الوسط: الحكومة أغلقت ملف التمييز في تقرير حقوق الإنسان و«الوسط» تفتحه
الحكومة أغلقت ملف التمييز في تقرير حقوق الإنسان و«الوسط» تفتحه// البحرين
الوسط - محررالشئون المحلية
لم يشر التقرير الحكومي الذي سيعرض في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التمييز الموجود في البحرين، لكن «الوسط» تحاول من خلال تصريحات ناشطين حقوقيين وسياسيين أن تفتح واقع «التمييز» في البحرين.
ويأخذ التمييز (وفقاً لآراء ناشطين) أبعاداً وأشكالاً عدة في البحرين، فهو أحد الأسس في توزيع الثروة والأراضي والمناصب الإدارية، فضلاً عن بعض الوظائف الحكومية، وصولاً إلى التمييز في توزيع الدوائر الانتخابية.
وفي هذا الصدد، قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري إن «التمييز في البحرين فاضح لا يمكن إخفاؤه»، بينما ذكر نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق أن «غياب تكافؤ الفرص سواء قبل التوافق على ميثاق العمل الوطني أو بعده هو الذي دعانا إلى طلب تشكيل لجنة تحقيق نيابية في عدم تكافؤ الفرص»، وقال إن «تكافؤ الفرص غائب تماماً في التعيينات بأجهزة الدولة كافة».
--------------------------------------------------------------------------------
لا يمكن إخفاؤه فهو في كل مكان... والحرمان من بعض الوظائف أبرز تجلياته
التعيينات الوزارية على هرم مشروع التمييز
الوسط - مالك عبدالله
لم يشر التقرير الحكومي الذي سيعرض في 9 أبريل/ نيسان المقبل على مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة إلى التمييز الموجود في البحرين، التمييز الذي يتنفسه المواطنون عند باب أي دائرة أو إدارة أو قسم حكومي.
واعتبر نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق «التمييز وعدم تكافؤ الفرص موجودين في أجهزة الدولة بدءاً من الحكومة حتى بقية الأجهزة الأخرى»، على حين أكد الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري أن «التمييز في البحرين لا يمكن إخفاؤه».
وخلا التقرير الرسمي من أية إشارة إلى ملف التمييز الطائفي والسياسي والعرقي في البحرين على رغم أن الأرقام المتوافرة لدى بعض المنظمات الحقوقية والسياسية تشير إلى وجود تمييز ممنهج تتعرض له فئات كبيرة من المجتمع البحريني ومنها الطائفة الشيعية التي يحظر على أبنائها - بشكل غير مكتوب - الانتساب إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية كافة عدا حالات شاذة في وظائف ثانوية كشرطة المجتمع (وهي تشكيل بلباس مدني ليس لأفرادها صفة مأمورية الضبط القضائي).
كما يواجه البحرينيون من أصول فارسية (السنة الذين يطلق عليهم الهولة) أو (الشيعة العجم) صعوبات في العمل في المؤسسات الأمنية والعسكرية المذكورة.
كما انخفضت نسبة تمثيل الشيعة في الحكومة على مستوى الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدين والمديرين، كما يعاني الشيعة تمثيلاً منخفضاً جداً في السفارات والهيئات والبعثات الدبلوماسية للبحرين في الخارج.
ويواجه البحرينيون الشيعة صعوبات كبيرة في تشييد دور العبادة في عدد من مناطق البحرين، وخصوصاً مدينة حمد، حيث لم يسمح للشيعة سوى ببناء تسعة مساجد في مقابل قرابة 30 مسجداً للطائفة السنية، كما لم يسمح للشيعة بافتتاح حسينية مرخصة بشكل رسمي حتى الآن، على رغم وجود أمر ملكي بتخصيص أرض في الدوار 20 لبناء حسينية.
العكري: التمييز في البحرين فاضح
من جهته، قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري إن «التمييز في البحرين فاضح لا يمكن إخفاؤه. فقضية التمييز في البحرين نوقشت في العام 2004 في الأمم المتحدة إذ إن البحرين وقعت الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز، وحينها قدمت منظمات حقوقية بحرينية تقاريرَ عن التمييز في البحرين»، مشيراً إلى أن «الحكومة تستند في ردها على وجود التمييز إلى أن الدستور والقانون لا يوجد بهما أي تمييز، وذلك صحيح ففي كل دول العالم التي تمارس التمييز لا يوجد في دستورها ذلك غير أن الممارسات العملية هي التي تعتبر تمييزاً فاضحاً كما هو الحال في البحرين وأنا أسميه نظام التمييز والامتيازات».
وذكر العكري أن «التمييز يبدأ من التعيينات الوزارية إلى تعيين صغار الموظفين وهذا ليس حديثي فقط بل هذا ما تقوله المنظمات الدولية والحقوقية المحلية قبل الدولية، كما أن التمييز موجود في النظام الانتخابي»، ونوه إلى أن «لجنة مناهضة التمييز طلبت من البحرين اتخاذ إجراءات لمكافحة التمييز إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث. فالتركيبة الحكومية مثلاً قائمة على حصة للعائلة المالكة وحصتين للطائفتين الكريمتين، ففضلاً عن انها حكومة غير ديمقراطية فهي أيضا حكومة مكافآت وليست كفأة»، لافتاً إلى أن «أي انسان بسيط يستطيع أن يرى التمييز موجوداً في كل مكان بدءاً من الحكومة حتى حرمان طائفة وبعض الفئات من الالتحاق بالخدمة العسكرية وانتهاءً بالتعيين في جميع المناصب الإدارية في الأجهزة الحكومية».
«الوفاق»: غياب تكافؤ الفرص سبب طلبنا لجنة التحقيق
واعتبر نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق «غياب تكافؤ الفرص سواءً قبل التوافق على ميثاق العمل الوطني أو بعده سبباً لطلبنا تشكيل لجنة تحقيق نيابية في عدم تكافؤ الفرص»، مشيراً إلى أن «تكافؤ الفرص غائب تماماً في التعيينات بكل أجهزة الدولة، ونرى أن التعيينات ابتداءً من التشكيلة الوزارية فيها تمييز واضح على أساس عائلي وفئوي وطائفي وهذا لا يحتاج إلى تدقيق كبير»، مبيّناً أن «التعيينات الوزارية قائمة على أساس عائلي واضح يضاف إليه أساس طائفي، والادعاء أن ذلك راجع إلى تكافؤ الفرص باطل. ونتيجة طبيعية لهذا الخلل هناك تغييب كامل لتكافؤ الفرص في الكثير من أجهزة الدولة، كما أن هناك تغييباً لمبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب»، كما أوضح أن «تعمد ديوان الخدمة المدنية تعطيل دوره الرقابي والإشرافي للأسباب السابقة نفسها ليغيّبُ تكافؤ الفرص، وليزيد تدخل التمييز والطائفية والقبلية والشللية في التوظيف».
وأضاف المرزوق «للأسف إن مساعي (الوفاق) في هذا الاتجاه تعرقل بحجة أن الموضع يتسبب بالتأجيج الطائفي، وكأن استمرار عملية التمييز وعدم تكافؤ الفرص هما من تساهمان في إخماد نار الفتنة»، وأردف «يجب أن تكون هناك إرادة سياسية معلنة لمكافحة التمييز بتصريحات واضحة وخطوات جدية من القيادة السياسية، بحيث لا يكون هناك موقع لشخص يمارس التمييز على أن يقدم كل مسئول برنامجه لمكافحة التمييز في الجهاز وأن تكون هناك مراقبة ومحاسبة دقيقة لكل شخص»، لافتاً إلى أن «أي مسئول يتورط في توظيف أو ترقية أو ابتعاث بأي شبهة من شبهات التمييز يجب إبعاده عن منصبه ويجب أن تعطى الأمانة لأشخاص نزيهين، والدولة قادرة على ان تضبط جهازها وذلك لا يعني أن القطاع الأهلي لا يعاني من ذلك التمييز».
وبيّن المرزوق «تغييب المعلومات وعدم الشفافية في التوظيف والتحجج أن هذه أسرار وهي من خصوصيات المواطنين، هو أكبر مدخل يتسلل منه ممارسو التمييز للتغطية على ممارستهم في التعيين، وهذه إحدى مرتكزات التمييز التي يتستر وراءها هؤلاء»، مشيراً إلى أن «ديوان الخدمة المدنية يجب أن يلعب دوراً أساسياً في الرقابة على التوظيف في الجهاز الحكومي وقانون الخدمة المدنية به الحدود الدنيا من الأدوات التي تمكن الديوان من فرض رقابته على الوزارات والأجهزة بحيث لا تتجاوز القانون»، معتبراً أن «ديوان الخدمة المدنية بدلاً من ان يمارس دوره الرقابي لمنع ممارسة التمييز، يمارس ما يجعل عدم تكافؤ الفرص موجوداً في الأجهزة الحكومية»، مؤكداً أن «ديوان الخدمة المدنية ما لم يصحح وضعه فسيكون وبالاً على البحرين، كما يجب أن يكمل ديوان الرقابة المالية دور ديوان الخدمة المدنية ويستغل المساحة الموجودة لديه في مراقبة شئون الموظفين، على أن هذه المساحة قدم بشأنها مقترحين بقانون لتوسعة صلاحيات ديوان الرقابة المالية».
يذكر أن كتل «المستقبل» و «المنبر الإسلامي» و «الأصالة» رفضت تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في التمييز الوظيفي، مبررةً موقفها بأن «ذلك سيؤجج الطائفية في البحرين، كما أن هناك وزارات كذلك يشكل فيها فئة معينة الغالبية العظمى وتشكل هذه اللجنة يعني تشكيل لجنة تحقيق في تلك الوزارات»، على حين أكدت كتلة المستقبل أن «لا وجود للتمييز في البحرين».
--------------------------------------------------------------------------------
نوابٌ وحقوقيون يطالبون المتضررين باللجوء إلى المحكمة
مواطنون يشكون منعهم التملك في المحرّق والرفاعين
الوسط - حيدر محمد
لايزال حظر التملك في مساحات شاسعة من البحرين سارياً ومطبقاً عملياً على رغم نفي المسئولين الرسميين ذلك، وعلى رغم تأكيد القوى البرلمانية والحقوقية أن حظر التملك يتعارض بشكل صارخ مع بدهيات حقوق الإنسان المكفولة عالمياً أو محلياً في دستور البحرين وميثاق العمل الوطني.
وتشكو فئات كثيرة من المواطنين رفض السلطات المعنية تداول عقارات في مناطق مختلفة وأهمها المحافظة الجنوبية التي تشكل مساحتها أكثر من ثلث مساحة البحرين، على رغم شحة الأراضي في المحافظات الأخرى التي تتميز بالكثافة السكانية العالية.
ويذكر هؤلاء المواطنون أن «قراراً مطبقاً فعلاً يحظر على فئات كبيرة من المواطنين ممن ينتمون إلى مذهب معين التملك في منطقة الرفاعين إلا بإذن رسمي خاص من جهات عليا».
ويوضح المواطنون أن «هذا الحظر ليس وليد اليوم، بل كان مطبقاً من عشرات السنين، وعلى رغم عدم وجود قرار مكتوب بذلك، فإن الجهات المختصة ظلت ترفض بشكل دائم السماح لكثير من المواطنين شراء عقارات في منطقة الرفاعين؛ مما لم تستطع أن تنكره بعض الجهات الرسمية».
كما أصدر محافظ المحرق قراراً غير مكتوب أيضاً والقاضي بمنع تداول الأراضي في منطقة المحرق، والذي أثار جدلاً واعتراضات واسعة من الجمعيات الحقوقية والجمعيات السياسية المعارضة. واعتبرته موجهاً في الدرجة الأولى ضد البحرينيين الذين ينحدرون من أصول إيرانية (العجم)، على حين عزت المحافظ حق إصدار القرار إلى قانون المحافظات، رابطاً إياه بمشروع التجديد الحضري.
واعتبر حقوقيون ونواب وسياسيون منع فئات كبيرة من المواطنين التملك في بعض المحافظات تمييزاً صارخاً بحق المواطنين وتعدياً صريحاً على حقوق الإنسان والأعراف الدولية.
ويؤكد الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن «منع التملك مازال سارياً في بعض المناطق ولكن من دون وجود قرار رسمي، ودائماً نحن في تقاريرنا نشير إلى وجود تمييز على هذا الصعيد، على رغم أن حرية التملك تعد من القضايا الاساسية في حقوق الانسان الموجودة في الشرعة الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية، ومن حق المواطنين ان يتملكوا أينما شاءوا في وطنهم».
ويشير الدرازي الى «وجود آلاف المواطنين في البحير الذين لم يسمح لهم بتخصيص قطعة ارض لبناء مسجد عليها، ويعتبر هذا النمط من التمييز إخلالاً بالحقوق الدينية، فليس من المعقول وجود آلاف المواطنين في نطاق جغرافي ولا يستطيعون بناء مسجد على رغم كونه من الحقوق البدهية»، مضيفاً «نحن ندرس القضية، وسنتخذ القرار المناسب على المستوين المحلي والدولي، فمهم جداً بالنسبة إلينا حرية التملك في جميع مناطق البحرين».
ويرى الدرازي مسألة التملك حقاً لكل مواطن في أية بقعة من البحرين، ولا يعتبر المواطن دخيلاً في أية منطقة، موضحاً أن هناك الكثيرين ممن تملكوا عقارات خارج مناطق نشأتهم وهذا الحق منصوص عليه في الدستور، مبيّناً أن الحظر يشير بشكل أو آخر إلى وجود تمييز يجب على المسئولين المبادرة الى تصحيحه.
من جانبه، يوضح رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب النائب جواد فيروز أن «الوفاق» رفعت سؤالاً إلى وزير العدل والشئون الاسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة وأكد بشكل قاطع أن لا وجود لحظر التملك في اي موقع من مواقع البحرين وأكد ان «الجهة المخولة الحظر المؤقت هي المجالس البلدية في بعض المناطق للتجديد الحضري».
وينوه فيروز الى أن «الوفاق» بدأت جمع المعلومات للتحرك على هذا الملف قائلاً: «نحن نجمع المعلومات ونتواصل مع كل المعنيين ممن يتداولون العقار وكذلك من حصل على معوقات في اتمام المعاملات الرسمية في منطقة الرفاعين والعاصمة والمحرق لتحريك هذا الملف». ويضيف فيروز: «مازالت المعوقات موجودة، وهناك اطراف خارجة عن اطار القانون لديها سلطة الموافقة او عدمها على حظر التملك، لذلك ستتم مناقشة الأمر في الجلسة التي يتم فيها تدوين السؤال المتعلق بالاراضي، ومن ثم سنبدأ التحرك على هذا الملف بناءً على ردود الوزير، وهناك فعلاً شكاوى من عدم السماح للتملك في منطقة الرفاعين».
ويطالب فيروز المتضررين من حظر التملك باللجوء الى القضاء، وخصوصاً المحكمة الدستورية لوقف هذه الاجراءات، مردفاً أن «وجود اي تدخل في منع تداول العقار مخالف لبنود الدستور ونطالب المتضريين بأن يوافونا بالتفاصيل وتقديم دعاوى للقضاء والمحكمة الدستورية»، نافياً وجود صلاحيات للمحافظين لمنع تداول العقار، ويضيف أن «المسئولين لا يملكون اتخاذ مثل هذا القرار. على المتضررين أن يلجأوا الى السلطات لابراز شكواهم لوضع حد للتدخلات غير القانونية».
المصدر :
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/ViewDetails.aspx?news_id=112779&news_type=LOC&writer_code=













