الوسط: البحرينية لحقوق الإنسان» تنتقد التقرير الرسمي للحكومة
مشددة على تناول واقع الحريات العامة في البحرين ... «البحرينية لحقوق الإنسان» تنتقد التقرير الرسمي للحكومة
أبدت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان مرئيتها ومقترحاتها على تقرير حقوق الإنسان في مملكة البحرين المزمع تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وذلك بناءً على دعوة وزارة الخارجية للجمعية وبعض الجمعيات الأهلية.
وأشارت الجمعية إلى أن التقرير يجب أن يتضمن عرضاً وتحليلاً لواقع الحريات العامة في البلاد وخصوصاً حرية التعبير، وكيفية مواجهة السلطة للمسيرات وخصوصاً استعمال القوة المفرطة في تفريق المتظاهرين، وشكاوى الموقوفين عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والإهانة، وعدم السماح للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بزيارة السجون وأماكن الاعتقال بصحبة أطباء للتأكد من صحة الشكاوى السابقة الذكر، والوضع التشريعي فيما يتعلق بمواءمة التشريعات الوطنية لمبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها البحرين، إضافة إلى وضع حقوق المرأة والطفل وخصوصاً من جهة مواءمة القوانين ورفع التحفظات والانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية السيداو.
كما أوصت الجمعية بضرورة التصديق والانضمام لكل المواثيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، تعديل القوانين الوطنية بما يتلاءم وتلك الاتفاقيات، رفع التحفظات التي أبدتها البحرين بشأن بعض مواد الاتفاقيات التي صدقت عليها، والانضمام إلى البروتوكولات التي تنظم عمل الاتفاقيات التعاقدية، إلغاء قانون 56 للعام 2002 لتعارضه الواضح مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأوصت بالإسراع بإنصاف ضحايا التعذيب والانتهاكات التي حدثت في الفترة الماضية تمهيداً لإغلاق هذا الملف بما يحفظ ويصون الوحدة الوطنية وكشرط أساسي للمصالحة الوطنية، ضرورة نشر التقارير الوطنية عن تفعيل الاتفاقيات الدولية على المستوى الوطني وتمكين منظمات المجتمع المدني من دراستها والرد عليها في تقارير موازية، ضرورة تفعيل كل التوصيات التي صدرت سابقاً عن لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن تطبيق البحرين للاتفاقيات التي انضمت إليها.
وكذلك أوصت الجمعية بالإسراع بإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان تتصف بالمصداقية والشفافية والاستقلالية وذلك بحسب مبادئ باريس، إتاحة كل وسائل الإعلام الرسمية للترويج والتوعية بمبادئ حقوق الإنسان، إدراج مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية كمادة مستقلة بدلاً من حشرها ضمن مادة تعليم المواطنة وذلك في كل المستويات التعليمية من الروضة إلى الجامعة وفي كل التخصصات، محاربة التمييز وإتاحة كل الفرص للمواطنين دون تمييز بحسب الجنس والثقافات والأصل،
كذلك أشارت الجمعية ضمن توصياتها إلى تعزيز التحاور والتعارف بين كل الثقافات والإثنيات في مملكة البحرين، تعزيز الحريات الشخصية والاجتماعية وتأكيد حمايتها في تشريعات واضحة ومحددة، توسيع فضاء الحرية للمجتمع المدني وضرورة تعديل قانون الجمعيات بما يضمن استقلالية وفعالية المنظمات، تعديل الدستور بما يتيح إنشاء الأحزاب السياسية، تعديل الدستور بما يتيح مشاركة حقيقية للشعب في الحكم من خلال ممثليه المنتخبين في البرلمان.
وشددت في توصياتها على العمل على تعديل الدستور بما يتلاءم والعهدين الدوليين وغيرهما من الإعلانات والاتفاقيات في مجال حقوق الإنسان، تعزيز حرية الإعلام واستقلال أجهزته وضمان مصداقيته وشفافيته، إتاحة المعلومات للجميع واعتبار ذلك حق من حقوق الإنسان، تخصيص جزء من الموازنة العامة لدعم المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، ضرورة إصدار قوانين تمنع التمييز والتعذيب وتجرمهما وتحدد عقوبتهما.
وتناولت في توصياتها تمكين المرأة من منح جنسيتها لأبنائها من زوجها الأجنبي، ومعاملتها على قدم المساواة مع الرجل في القوانين والحقوق بما في ذلك حق الاستفادة من خدمات وزارة الإسكان، إصدار قانون للأسرة بما يتلاءم مع وثيقة حقوق الطفل واتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، تعديل قانون العمل بما يتلاءم مع المبادئ التي تنادي بها منظمة العمل الدولية، التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بحماية العمال الأجانب وأسرهم، إصدار تشريعات تحمي العمالة الأجنبية وخصوصاً العمالة المنزلية، محاربة وتجريم الاتجار بالبشر وإصدار القوانين في هذا المجال، توسيع فضاء الحرية النقابية وتمكين موظفي الدولة من تشكيل نقاباتهم وعدم التضييق على النقابيين العاملين في القطاع العام، سن القوانين التي تجرم تدمير البيئة البحرية والبرية والجوية.
واختتم بيان الجمعية بأن ما ذكر على لسان وزير الدولة لشئون الخارجية نزار البحارنة عن محتوى التقرير الرسمي باعتباره خطة مستقبلية لحقوق الإنسان يشكل تهرباً من الواقع الحالي وللانتهاكات المتعددة التي حدثت وتحدث في البلاد. إذ يجب مواجهة تلك الانتهاكات بكل مصداقية وشفافية. مشيرة إلى أن ضع خطة يجب أن يسبقها تحليل لواقع الحال ويجب أن تكون إلتزاماً صارماً من قبل الدولة وليست من أجل التقرير فقط ثم تنسى بعد ذلك.
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=110560&news_type=LOC
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة










