الوقت: مدير المحاكم العسكرية.. يهدد بأسلحة «أكثر فتكاً» حال حذف إحدى فقرات «الأسلحة الكيميائية»

سلطان: كيف يهدد الشعب بأسلحة فتاكة؟
مدير المحاكم العسكرية.. يهدد بأسلحة «أكثر فتكاً» حال حذف إحدى فقرات «الأسلحة الكيميائية»

الوقت - ناصر زين:
قال مدير إدارة المحاكم العسكرية الرائد حمود سعد، أثناء مناقشة مجلس النواب أمس، مشروع قانون بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية، المتعلقة بمكافحة الشغب ''إذا تم حذف الفقرة (د) من المادة (1) من المشروع، سنضطر لاستخدام أسلحة أكثر (فتكاً وقسوة) ضد المتجمهرين الذين يقومون بأعمال الشغب، وقد يؤدي ذلك إلى حالات وفاة''.
وأثارت مداخلة سعد، النائب حسن سلطان، الذي وجه كلامه - محتداً - إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ''هذا الكلام من ممثل ''الداخلية''خطير، وأنت هنا الرجل الأول في المجلس والمسؤول عما يقال''، متسائلا بانفعال ''كيف يهدد الشعب باستخدام أسلحة فتاكة؟''. ليعود الرائد سعد، وينفي ''لم أتطرق إلى استخدام أسلحة (فتاكة) ضد المتجمهرين، وإنما قلت (لا نريد أن نضطر لاستخدام أسلحة أكثر (قسوة) ... وتفادياً لهذا الأمر لا بد أن تبقى هذه الفقرة من المادة''. وأضاف أن ''مسيلات الدموع، مصرح بها دولياً وليست هناك موانع، فليس لها أدنى تأثير على صحة الإنسان، إذ أن المواد المستخدمة في مسيلات الدموع، طبيعية لا تضر بالصحة''.
وأكد الرائد سعد أن ''وزير الداخلية، أصدر توجيهاته إلى قوات مكافحة الشغب، باستخدام هذه الأسلحة في أضيق نطاق ضد مثيري الشغب''.
وكان مجلس النواب قد شهد اعتراضات كثيرة - أغلبها من نواب كتلة الوفاق إضافة إلى النائب عبدالعزيز أبل - ومطالبات بحذف الفقرة (د) من المادة (1) من مشروع قانون بشأن حظر وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة، والتي تشير إلى أن من ضمن الأغراض غير المحظورة لاستخدام الأسلحة الكيميائية ''الأغراض المتصلة بتنفيذ القانون، بما في ذلك أغراض مكافحة الشغب المحلي''.
وفي ظل الجدل الدائر بين النواب والحكومة بشأن هذه المادة، اضطر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني عادل المعاودة إلى سحب مشروع القانون وإحالته إلى اللجنة مرة أخرى للتباحث مع الجهات المعنية بشأن هذه الفقرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن ''جميع ما يضر الناس في هذا المشروع، لا نريده''.
وطالب المعاودة بـ ''أهمية أن تصل جميع الملاحظات بشأن مواد المشروع إلى اللجنة قبل أن ترفع إلى جلسة مجلس النواب''.
المرزوق: كأنما نجيز استخدام (الفلفل المطحون)
وبدأ النائب خليل المرزوق أولى المداخلات المعترضة على الفقرة (د) حيث قال ''من غير اللائق أن نضمن مشروع القانون بنداً يتعلق بمسألة استخدام الأسلحة الكيميائية بغرض مكافحة أعمال الشغب المحلي، فكأنما نجيز بذلك استخدام (الفلفل المطحون - عفواً - مسيلات الدموع ضد المتظاهرين)''.
من جهته، قال النائب عبدالجليل خليل من واقع التجربة، أؤكد أن مسيلات الدموع تؤدي إلى اختناقات في صفوف المتظاهرين والأهالي الساكنين في المنطقة التي يطلق بها مسيل الدموع، وقد تؤدي إلى حالات وفاة''، مشدداً على أن ''استخدام المواد الكيميائية محظور لأنه قد يؤدي إلى موت إنسان''.
وفي السياق ذاته أشار النائب حسن سلطان إلى ''حالات وفاة حدثت فعلاً عند بعض الناس على ضوء استخدام مسيلات الدموع''، مشيراً إلى أن ''حالات الوفاة تلك حدثت بشكل غير مباشر عند استنشاق مسيلات الدموع، وإنما بعد مدة من الاستنشاق''.
وتابع ''ولكن لحسابات مختلفة لم نتطرق إلى هذه الحالات، حيث إن هناك كبارا في السن وأطفالا صغار قد استنشقوا مسيلات الدموع، وأهاليهم يشيرون إلى أن حالة الوفاة تمت بعد استنشاقهم لمسيلات الدموع التي تطلقها قوات مكافحة الشغب''، مطالباً بحذف الفقرة (د) من المادة.
من جهته، أشار النائب محمد المزعل إلى الفقرة (هـ) من المادة (3) والتي تنص على أنه ''يحظر على أي شخص استعمال عوامل مكافحة الشغب كوسيلة للحرب''.
وأوضح ''هذه المادة تشير إلى حماية العدو الذي يهاجم سيادة البلد، وعدم جواز استخدام عوامل مكافحة الشغب ضده ضمن مشروع القانون نفسه''، متسائلاً ''كيف نسمح باستخدام عوامل مكافحة الشغب ضد المواطنين؟ بينما نحمي العدو في الحرب من عوامل استخدام مكافحة الشغب؟''.
وختم المزعل ''هذه المسألة خطيرة، ولا بد من النظر فيها''.
أبل : الأسلحة الكيميائية يسيء إلى البحرين
وفيما رأى النائب حيدر الستري أن ''البحرين ليست بحاجة إلى استخدام هذه المواد الكيميائية''، قال النائب عبدالعزيز أبل ''أضم صوتي لكل صوت يعترض على هذا البند من مشروع القانون، فحينما نتحدث في بنود المشروع عن الأسلحة الكيميائية ونذكر مكافحة الشغب المحلي، يشير ذلك إلى أن هناك (إساءة نية) إذا ما حدثت أي حالات شغب''. واعتبر أبل أن ''هذا الأمر بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في مكافحة الشغب المحلي يسيء إلى البحرين ،وهذا يذكرنا بما حصل في (حلبجة) بالعراق''، مطالباً في الوقت ذاته بـ ''شطب الفقرة (د) من المشروع، إضافة إلى الفقرة (هـ) من المادة الثالثة''. وفي نهاية المناقشات، قرر المجلس إعادة مشروع القانون إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني لمناقشته مرة أخرى مع الجهات المعنية كافة، وذلك بناءً على طلب رئيس اللجنة النائب عادل المعاودة.

رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=98698

لَقِّم المحتوى