خبراء جنيف يساءلون حكومة البحرين عن التمييز

أمطر خبراء لجنة مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري وفد حكومة البحرين بوابل من الأسئلة المحرجة حول مدى جدية والتزام الحكومة في تنفيذ مواد وبنود الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري. وقد ركز الخبراء - وعددهم 18 من جنسيات مختلفة- على الفراغات الواسعة في تقرير البحرين وقلة المعلومات لاسيما حول حقوق أبناء الطائفة الشيعية (سواء الدين هم من أصل عربي أو فارسي) كان دلك بعد الجلسة التي استعرض فيها الإستاد عبد الهادي الخواجة التقرير البديل التابع لمركز البحرين لحقوق الإنسان والموازي لتقرير حكومة البحرين، وقد كان التقرير مدعما بالوثائق والأرقام والصور البيانية التي عرضت على الشاشة.إضافة لفلم التمييز في التجنيس وكذلك فلم ندوة الفقر الذي تم توزيعه على الخبراء إلى جانب تقرير المركز.

وقد تمثل وفد المنظمات الغير حكومية في كل من الإستاد عبد الهادي الخواجة رئيس المركز ونائبه الإستاد نبيل رجب ومن جانب اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب حضر الإستاد عبد الرؤوف الشايب المتحدث الرسمي باسم اللجنة. وقد حضر خمسة اعضاء من لجنة مراقبة حقوق الانسان المحسوبة على الحكومة.

وقبل انعقاد الجلسة تم ايقاف كل من السيد حسن موسى والسيد فيصل فولاذ، من قبل المنظمين في المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للامم المتحده من دخول القاعة على اعتبار ان القاعة كانت محجوزة لصالح المنظمات غير الحكومية، لاطلاع الخبراء اعضاء اللجنة الدولية على تقارير ومعلومات المركز بعيدا عن التأثير الحكومي، إلا ان وفد المركز سمح لهم بالدخول شريطة التزامهم الصمت وعدم التداخل في مجريات الجلسة المخصص لها ساعة مع خبراء اللجنة. علما بان حسن موسى هو عضو اداري سابق في المركز ولكنه حضر الاجتماعات ضمن الوفد الرسمي الحكومي، اما فيصل فولاد فهو المؤسس الرئيسي لمنظمة مراقبة حقوق الانسان المحسوبة على الحكومة.

وقد ترأس وفد حكومة البحرين وزير العمل مجيد العلوي والى جانبه سفير البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الفيحاني،مع وفد مؤلف من اثني عشر شخصا. وقد ألقى العلوي كلمة البحرين وكان مما ورد فيها( ان البحرين لم تشهد اي نوع من أشكال التمييز لا في تاريخها الحاضر ولا الماضي).وبعد ان انهى كلمته انهال عليه السيد بويد (امريكي )المقرر الخاص لتقرير البحرين في هده اللجنة بالكثير من الأسئلة والتي حاول العلوي التهرب منها بقوله ( اننا نرغب ان نستفيد من لجنة الخبراء بتطوير التجربة في البحرين).

كانت بعض أسئلة الخبراء تتمركز حول المحاور التالية:
1- لمادا لم تذكر البحرين في تقريرها عدد السكان مع تحديد اصولهم الاثنية والطائفية.

2- لم يتطرق تقرير البحرين عن منطقة الرفاع والحديث عن حضر ومنع السكن فيها على أساس طائفي او اثني.

3- عدم ذكر الحكومة للمستفدين من الخدمات الإسكانية ونسبتهم ومدى التزام هدا التوزيع للتعدد الدي يشكله المجتمع البحريني.

4- عدم تطرق تقرير البحرين لنماذج قضايا تم عرضها في المحاكم البحرينية تم فيها تجريم التمييز او الاستناد الى بنود الاتفاقية في أي من الإحكام الصادرة.

5- لمادا يتم استبعاد أبناء الطائفة الشيعية من الوظائف الهامة رغم أغلبيتهم في المجتمع البحريني.

6- عدم تضمن تقرير الحكومة عن أوضاع السجون وهل يراعى فيها الكرامة الإنسانية للمعتقل او هناك تمييز بين معتقل وأخر على ساس اللون او الجنس او الطائفة او الهوية.

7- لم يدكر التقرير الفرق في الأجور لنفس الوظيفة والدي يتم على أساس الجنسية او الأصل ألاثني.

8- عدم وجود قوانين تحمي خدم المنازل او تقارير تبين نسبة البطالة بين المواطنين.

9- عدم وجود قضايا في المحاكم لضحايا التمييز، وهل دلك راجع لجهلهم بحقوقهم القانونية او لانعدام ثقتهم في النظام القضائي.
وعلى هامش الجلسات التقى وفد مركز البحرين لحقوق الانسان بعدد من المسؤلين بالامم المتحدة من بينهم المقرر الخاص المعني بحرية التعبير والاعتقال التعسفي والمقرر الخاص المعني بحقوق العمالة المهاجرة، وسيلتقي الوفد اليوم بالمقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الانسان.

وقد تطرق وفد المركز عن المجموعة التي تم اعتقالها مؤخرا بسبب ممارستهم لحرية التعبير(افراد ملتقى البحرين ولجنة العاطلين والحكم الصادر بحق الناشط الشايب) هدا ومن المتوقع اليوم ل الخبراء وفد حكومة البحرين مجموعة من الاسئلة الاخرى قبل ان تنتهي اعمال الجلسة ويخرجون بمجموعة من التوصيات.

مركز البحرين لحقوق الإنسان
جنيف - سويسرا
4 مارس 2005م

لَقِّم المحتوى